المصالحة الخليجية.. اشتباك قطري إماراتي يعكر الأجواء

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يظهر الاشتباك الإعلامي والدبلوماسي بين الدوحة وأبو ظبي خلال اليومين الماضيين عن صعوبات كانت متوقعة تعوق مسار المصالحة الخليجية، حيث أن ثلاث سنوات من المقاطعة والاشتباك السياسي والإعلامي العنيف ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين الجانبين.

 

وتبادل مسؤولون ومواقع إعلامية تابعة للبلدين اتهامات متبادلة، حيث برزت صحيفة "العرب" التي تصدر من لندن، والمحسوبة على أبو ظبي، باعتبارها الصوت الأكثر تشكيكا في التزام الدوحة بالمصالحة، بل امتدت اتهامات الصحيفة لتشمل الوسيط الكويتي، ما استدعى ردا دبلوماسيا غاضبا من الكويت لدى أبو ظبي.

 

الصحيفة نشرت عدداً من المواد والمواضيع التي تستخف بما تحقق في "قمة العُلا" وتشكك في نوايا قطر، وتراهن على فشل المصالحة.

 

وبحسب مراقبون فإن "العرب" الإماراتية تعتبر ما تحقق مصالحة قطرية- سعودية، ولا تشير لوجود أي التزام من الإمارات وعواصم الحصار الأخرى، وهي أبوظبي والمنامة والقاهرة، بما تم الاتفاق عليه في القمة الخليجية.

 

وتحت عنوان "المصالحة الخليجية مع قطر لا تفكك الرباعي العربي" رأت صحيفة "العرب" أن "الموقف القطري في القمة الخليجية كان غامضا حيال إيران وتركيا وجماعة الإخوان، وبدأ بعدها ينجلي ويميل ناحية التمسك بعدم وجود تغيير في ثوابتها نحو الجهات الثلاث، والتي ثمنت نتائج القمة في علامة توحي بالثقة في عدم التخلي عنها من قبل الدوحة، وكأنها ليست معنية بالخطوط العريضة التي تستهدفها".

 

وأضافت:" تستدعي هذه القضية وحدها الحفاظ على استمرار التحالف بين دول الرباعي العربي، فمن الممكن أن تظهر نتوءات عقب ردود الفعل القطرية حيال الملفات التي أدت إلى اندلاع الأزمة معها، تستوجب توطيد التعاون والتنسيق بين الرباعي، وعدم تصوير المشهد باعتباره هزيمة لدولة أو نصرا مؤزرا لقطر".

 

وفي تقرير ثان، أشارت الصحيفة إلى أن "الدول الأربع التي أخذت قرار مقاطعة قطر في يونيو 2017 تنتظر سلوكا إيجابيا من الدوحة لمساعدة الآخرين على الاستمرار في تنفيذ ترتيبات القمة. لكن الذي يحصل إلى الآن هو تعمّد إطلاق تصريحات حادة قد يكون هدفها استفزاز الدول المقابلة ودفعها إلى التراجع بانتظار تهدئة قطرية تكون واضحة على مستوى الخطاب الرسمي".

 

وأضافت: "في الوقت الذي تستمر فيه دول مثل السعودية والإمارات في تنفيذ التفاصيل التي تضمّنها اتفاق قمة العلا الخاصة بفتح الحدود وإجراءات بناء الثقة تستمر قطر في إرسال إشارات سلبية تظهر أن المصالحة بالنسبة إليها لا تفرض عليها أيّ التزامات خاصة ما تعلق بالتصريحات المسحوبة لمسؤولين قطريين واستمرار الحملات الإعلامية ضد بعض الدول المقاطعة".

 

ونقلت الصحيفة عن متابعين للشأن الخليجي تأكيدهم "وجود خطة قطرية لإرباك المصالحة تقوم على الفصل بين السعودية وبقية الدول المقاطعة، وفيما تتجنب إغضاب الرياض فإنها تركز على هدف استفزاز مصر والإمارات وجرّهما إلى ردة فعل سريعة لإيقاف المصالحة في أول الطريق".

 

ويعتقد هؤلاء المتابعون، بحسب الصحيفة، أن القطريين يريدون مصالحة فقط مع السعودية، لكن هذا الأمر لن يستمر طويلا، فالسعودية قد تتراجع بدورها طالما أن الدوحة تضع العراقيل أمام تهدئة تشمل مختلف دول الخليج ومصر.

 

كما نشرت صحيفة "العرب" تقريراً تعرضت فيه للشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، الذي استحق شرف التوصل لاتفاق أنهى حصار قطر.

 

وفي الصحفة الأولى نشرت الصحيفة عنوانا عريضا: "أزمة داخلية تفاجئ أمير الكويت المنتشي بنجاح وساطته بين قطر والسعودية".

 

وأعلنت الإمارات، الجمعة، أنها ستعيد فتح كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام القطريين اعتبارا من أمس السبت.

 

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي خالد عبدالله بالهول أن الإمارات "ستعمل على إعادة فتح كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة" من قطر.

 

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الخميس، إن الدول المقاطعة لقطر قد تستأنف التجارة وحركة التنقل معها خلال أسبوع، لكنه أشار إلى أن استئناف العلاقات الدبلوماسية يتطلب مزيدا من الوقت ريثما تعمل الأطراف على إعادة بناء الثقة.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق