كورونا المتحور.. «نقص الأكسجين» قنبلة على وشك الانفجار في بريطانيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

باتت أزمة نقص أسطوانات الأكسجين تهدد بريطانيا، بشكل كبير في ظل انتشار  فيرس كورونا وتزايد المخاوف من السلالة الجديدة، وهو ما دفع  رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون،  للاعتراف بأن بلاده تمر بلحظة محفوفة بالمخاطر في مواجهة فيروس كورونا «كوفيد 19».

 

الأزمة تتفاقم في بريطانيا، ففي جميع أنحاء لندن كافة يُنقل المرضىال وبعضهم في حال حرجة بين المستشفيات، في محاولة للتعامل مع حجم الطلب، فيما تلغى العمليات الجراحية ويعاد تحويل الموظفين إلى أقسام مؤقتة للعناية المشددة داخل غرف العمليات، وغيرها من الأماكن.

واليوم الاثنين قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إنه "سباق مع الزمن، لأننا نستطيع جميعا أن نرى التهديد الذي تواجهه خدمة الصحة الوطنية، والضغط الذي تتعرض له، والطلب على وحدات العناية المركزة، والضغط على أجهزة التنفس الاصطناعي، وحتى نقص الأكسجين في بعض الأماكن".

 

وبحسب ما نقلت وكالة "رويترز"، تابع جونسون: "هذه لحظة محفوفة بالمخاطر للغاية. أسوأ شيء بالنسبة لنا الآن، هو السماح للنجاح في طرح برنامج اللقاح بتوليد أي نوع من الرضا عن حالة الوباء"، مشيرًا إلى أن ما يقرب من 40% ممن أعمارهم فوق 80 عاما في البلاد قد تم تطعيمهم بالفعل، بالإضافة إلى 23% من المسنين المقيمين في دور الرعاية.


وحول ما إذا كان سيتم تشديد قواعد الإغلاق، قال جونسون إن على الناس اتباع القواعد، لأنهم إذا ما فشلوا في ذلك فقد تكون هناك حاجة إلى التشديد، مضيفا: "عندما يتعين علينا تشديدها، سنقوم بذلك".

 

وكانت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا  قد حذرت  المستشفيات من قضية زيادة الطلب على الأكسجين في وقت سابق من هذا العام، بعد اضطرار مستشفيات عدة تابعة لها لتحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى حين توقفت أنظمتها عن العمل، وأُرغم مستشفى "واتفورد" العام على إقفال قسم الطوارئ الخاص به.


 

وسبق أن أعلنت لندن أنها تواجه "حادثا كبيرا" لأن مستشفياتها تتعرض لخطر العجز عن مواجهة سلالة شديدة العدوى من فيروس كورونا تنتشر في أنحاء المملكة المتحدة.

 

وقال رئيس بلدية لندن صديق خان، وهو من حزب العمال المعارض، إن "أسرة المستشفيات في العاصمة ستمتلئ بالمرضى خلال الأسابيع القليلة المقبلة لأن انتشار الفيروس أصبح خارج السيطرة.. نعلن أن المدينة تواجه حادثا كبيرا لأن التهديد الذي يمثله هذا الفيروس لمدينتنا صار يمثل أزمة".

ويزيد عدد سكان لندن، التي تنافس باريس على مركز أغنى مدينة في أوروبا، على تسعة ملايين نسمة.

 

ويشير تعبير "حادث كبير" في العادة إلى الهجمات أو الحوادث الخطيرة، خاصة التي يرجح أن تنطوي على "أذى جسيم أو ضرر أو تعطيل أو خطر على حياة البشر، أو الخدمات الأساسية، أو البيئة، أو الأمن الوطني".

 

وآخر مرة أُعلن فيها عن "حادث كبير" في لندن كانت بسبب حريق برج جرينفيل في مجمع سكني شاهق الارتفاع في عام 2017 وأودى بحياة 72 شخصا.

 


 

في السياق ذاته، قال خان إن هناك أجزاء من لندن فيها واحد من بين كل 20 من السكان مصاب بفيروس كورونا. ويعني الضغط على خدمة الإسعاف التي تتعامل مع ما يصل إلى تسعة آلاف بلاغ في اليوم تجنيد العاملين في الإطفاء لقيادة السيارات وأن يتبع ذلك تجنيد أفراد الشرطة.
 

ويقدر مكتب الإحصاءات الوطنية أن 1.1 مليون شخص في انجلترا مصابون بالفيروس، أي واحد من كل 50 حتى الثاني من يناير.

 

من جهته قال وزير النقل البريطاني جرانت شابس، إن هناك مخاوف من أن لقاحات كوفيد-19 قد لا تعمل بشكل صحيح ضد السلالة شديدة العدوى من فيروس كورونا المكتشفة في جنوب أفريقيا.

 



 

 

وتسارع الشركات الرائدة في إنتاج لقاحات كوفيد-19 في العالم لمعرفة ما إذا كانت لقاحاتها فعالة في مواجهة التحورات الجديدة للفيروس التي رُصدت في جنوب إفريقيا وبريطانيا.

 

وأفادت دراسة مختبرية أجرتها شركة فايزر الأمريكية بأن اللقاح الذي طورته مع شركة بيونتيك للوقاية من مرض كوفيد-19 فعال فيما يبدو في مواجهة تحور رئيسي في السلالات الجديدة سريعة الانتشار من فيروس كورونا التي رُصدت في بريطانيا وجنوب أفريقيا.

 

وتشير الدراسة، التي أجرتها فايزر وعلماء من الفرع الطبي لجامعة تكساس ولم تخضع للمراجعة بعد، إلى أن اللقاح فعال في تحييد الفيروس الذي يحمل التحور المعروف باسم (إن501.واي) في البروتين المسؤول عن تكوين الشوكات في الفيروس.


بدوره قال فيل دورميتزر، أحد كبار علماء لقاحات الفيروسات في شركة فايزر، إن الطفرة قد تكون مسؤولة عن زيادة القدرة على الانتشار والعدوى، علاوة على المخاوف من أنها قد تجعل الفيروس قادرا على الهروب من آلية التحييد بالأجسام المضادة التي يثيرها اللقاح.

 

وفي آخر حصيلة لضحايا الفيروس عالميًا، أصاب كورونا 90 مليونًا و862 ألف حالة وأدى إلى وفاة مليون و946 ألفًا، في حين تعافى منه 64 مليونًا و964 ألفا حسب موقع "وورلد ميترز" الإلكتروني، المتخصص في رصد ضحايا كورونا بالعالم.

 

وللاطلاع على آخر إحصائيات ضحايا كورونا عالميًا اضغط هنا

 

وللخروج من دوامة الوفيات والمستشفيات التي استنفدت طاقتها، يكمن الأمل الأكبر في اللقاحات. وقد بدأت حملات تلقيح في ديسمبر في بريطانيا وروسيا والولايات المتحدة ثم في الاتحاد الأوروبي، فيما بدأت الصين تلقيح سكانها منذ يوليو.

 

وحتى التاسع من يناير 2021، يشهد حوالى خمسين بلدا حملات تلقيح مع ما لا يقل عن 22 مليون جرعة أعطيت حول العالم.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق