في أوغندا.. الانتخابات الرئاسية منافسة بين الشباب والعجائز

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الانتخابات الرئاسية التي تشهدها أوغندا، تحولت لمنافسة حامية بين الشباب وكبار السن، مع احتدام المنافسة بين الرئيس يوري موسيفيني البالغ من العمر 76 عاما، والمغني الشاب الذي تحول لسياسي والبالغ من العمر 38 عاما.

 

وأضافت الصحيفة، إن ثلثي الناخبين في أوغندا تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وهذا لا يعني أن المرشح الشاب سيفوز، فالبلد الواقعة في شرق أفريقيا، وغالبيته شاب، يقودها رجل يبلغ من العمر 76 عامًا، ويسعى لفترة ولاية سادسة.

 

وتابعت، أعمار ثلثي الناخبين المسجلين تبلغ 30 عامًا، مما يعني أن يويري موسيفيني قاد أوغندا طوال حياتهم، ومنافسه الرئيسي في انتخابات الخميس موسيقي يبلغ من العمر 38 عاما كان طفلا عندما تولى موسيفيني السلطة كزعيم لتمرد مسلح.

 

وهكذا فإن التنافس بين المغني الذي تحول إلى سياسي، بوبي واين، أصبح يجسد أهم الانقسامات الديمقراطية، التغيير مقابل الاستقرار، والمثالية مقابل الحكمة، والشباب المحبط مقابل المسن الخائف.

 

وأوضحت الصحيفة، أن من سيفوز سيحدده عدد الشباب الذين يقبلون تحذيرات موسيفيني بأن التصويت ضده هو تصويت لزعزعة الاستقرار، وتعزز خطاباته التقدم البطيء ولكن المطرد لحكومته في التنمية الاقتصادية وتصور المنافس كمرشح للفوضى.

 

ونقلت الصحيفة عن "أمباير إيمانويل" سائق تاكسي، " رغم استقرار البلد، إلا أن الشباب ليس لديهم وظائف، تحدياتنا كثيرة، ونأمل أنه عندما يكون هناك تغيير في الحكومة، ستتحسن الأمور".

 

لكن النتيجة تتوقف أيضًا على ما إذا كان "وأين" وأنصاره يمكنهم تحمل التكتيكات القمعية التي أطلقتها قوات أمن موسيفيني في الأشهر الأخيرة والتي قد تتصاعد مع اقتراب يوم الانتخابات.

 

ومنذ إعلانه عن ترشيحه، تم اعتقال "وأين" ثلاث مرات، بحجة انتهاك قيود الوباء التي تحظر التجمعات الكبيرة، قُتل حارسه الشخصي، واعتقل محاميه، وسُحب اعتماد المراسلين الذين يغطون حملته، وبعد اعتقال واين للمرة الثانية، قوبلت الاحتجاجات بالرصاص وقتل خلالها 54 على الأقل.

 

هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها واين، واسمه الرسمي "روبرت كياغولاني" أعمال عنف منذ أن أصبح عضوًا في البرلمان 2017، وبعد عام من هذا الفوز، سعى للحصول على العلاج الطبي في الولايات المتحدة بعدما قال إنه

 

تعرض للتعذيب من الجيش الأوغندي أثناء احتجازه في أعقاب مشاجرة في تجمع سياسي قتل فيه سائقه برصاصة.

في عام 2005، قام موسيفيني بتعديل الدستور للتخلص من حدود فترة الرئاسة، حيث كان يقترب من نهاية فترته الثانية، الانتخابات الأخيرة في 2016، اعتبرها مراقبون غير عادلة بسبب تكتيكات التخويف والمخالفات المنتشرة في الاقتراع.

 

وفي 2017 ، أصدر قانونًا ألغى حدًا لسن 75 لمنصب الرئيس، حتى عندما وجد استطلاع أفروباروميتر في ذلك العام أن ثلاثة أرباع المستجيبين عارضوا هذه الخطوة.

 

قال ساسي مارفين، القيادي في جناح الشباب بحزب منصة الوحدة الوطنية، "موسيفيني لا يفهم ما هي تطلعاتنا كشباب وعموم كمواطنين، لقد وصلنا إلى نقطة حيث بغض النظر عن مدى اجتهادك في العمل، ستجد أنه لا يمكنك تحقيق النجاح بسبب وجود الحكم السيئ في أوغندا."

 

80 % من سكان البلاد تقل أعمارهم عن 30 عامًا، ومعظم هؤلاء الشباب الأوغنديين عاطلون عن العمل أو يعملون في وظائف غريبة.

خلال فترة حكم موسيفيني، انخفض معدل الفقر في أوغندا من حوالي 60 % إلى أقل بقليل من 20 %، لكن البطالة والتطور البطيء للخدمات العامة تركا العديد من الشباب يشعرون بالاختناق.

 

قال واين في خطاب حملته مؤخرًا: "يحتاج الشباب إلى العيش في بلد يسوده المساواة، والذهاب إلى المستشفيات التي بها أدوية، حيث يذهب الأطفال إلى المدرسة ويجدون معلمين يتقاضون أجورًا جيدة وفي الوقت المناسب".

 

وتعززت عقود موسيفيني في السلطة من خلال الدعم المستمر من الحكومة الأمريكية، والتي رغم تحذيره بشأن مزاعم إساءة استخدام السلطة، تقدم حوالي 750 مليون دولار سنويًا إلى أوغندا كمساعدات، بما في ذلك التدريب العسكري والدعم.

 

كما تزود أوغندا بآلاف الجنود لمهمة الاتحاد الأفريقي الجارية في الصومال، حيث يتعاونون مع القوات التي دربتها الولايات المتحدة باعتبارها القوة الرئيسية لحماية المدنيين من حركة الشباب، وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة.

 

الرابط الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق