لهذا السبب.. برلين تدافع عن تسليم مصر «غواصات ألمانية»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قالت صحيفة فيسر كورير الألمانية إنّه خلال زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى القاهرة، تم إعادة طرح الموضوع المتفجر، وهو تسليم غواصات ألمانية إلى مصر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّه تم تسليم غواصات ألمانية إلى الإسكندرية في عام 2020، وبذلك أصبحت مصر في غضون عام واحد تمتلك أربع غواصات من طراز 209/1400.

 

وبحسب الصحيفة، دافع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن تسليم مصرغواصات مّصنّعة من قبل شركة تيسن كروب، بالقول إنّ "القاهرة تعد شريكًا مهمًا لبرلين فيما يتعلق بالاستقرار في المنطقة".

وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، يوم الاثنين، في اجتماع مع وزراء خارجية الدول الثلاث

 وفي الأصل، كانت الفرقاطات البحرية مخصصة للمملكة العربية السعودية، لكن لم توافق جمهورية ألمانيا الاتحادية على الصفقة لأن الدولة الخليجية تعرّضت لانتقادات علنية متزايدة في العامين الماضيين، ولذلك تمّ تمديد حظر تصدير الأسلحة على اللسعودية لعام آخر.

 

الصحيفة لفتت إلى أنه في إسرائيل أيضا، أثار بيع الغواصات لمصر انتقادات بسبب مخاوف من فقدانها التفوق العسكري في المنطقة. وفي العام الماضي، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه وافق على الصفقة. 

 

ويُبرّر السفير المصري في برلين خالد جلال عبد الحميد الصفقة بأنّ صادرات الأسلحة الألمانية إلى بلاده تُظهر في المقام الأول تبادل الثقة. وتأكّد "ألمانيا من أن هذه الصفقات تُستخدم للأغراض الصحيحة.

 

فخر للبحرية المصرية

 

ووفقا للتقرير، تصف البحرية المصرية صفقة الفرقاطات الألمانية بأنها فخر لها، حيث تتمتع هذه الفرقاطات بفترة ضمان تتراوح من عشر إلى 15 عامًا، وتشمل الضمانات إرسال مهندسي صيانة ألمان بشكل دوري من قبل ترسانة بناء السفن التابعة لشركة تيسين كروب، الواقعة في مدينة كيل، وإذا ظهرت مشاكل كبيرة أو كانت هناك حاجة إلى قطع غيار، يتم صيانة ذلك على الفور.

 

ووفقًا لمعهد سيبري السويدي، تُعد حاليًا مصر، الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، ثالث أكبر مستورد للأسلحة من الخارج، كما أنها واحدة من الدول الرئيسية المتلقية للأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية.

 

 وتمتلك مصر واحدة من أقوى القوات المسلحة في العالم العربي وفي كل إفريقيا، وهي أيضًا واحدة من أكبر المتلقين للمساعدات العسكرية الأمريكية، وفقًا للصحيفة.

 

وفيما يتعلق بزيارة هايكو ماس القاهرة، قالت الصحيفة إنه "قبل أيام قليلة من تغيير السلطة في الولايات المتحدة، شنّت ألمانيا مع فرنسا ومصر والأردن، حملة من أجل إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

 

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، يوم الاثنين، في اجتماع مع وزراء خارجية الدول الثلاث الأخرى في العاصمة المصرية، إنّ "تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أظهر أن السلام في هذه المنطقة لم يعد كلمة غريبة".

 واتفقت الدول الأربعة على مقترحات بشأن "إجراءات بناء الثقة" بين الأطراف المتصارعة.

 

وكان وزير الخارجية هيكو ماس أول من أقلع إلى القاهرة مساء الأحد على متن طائرة حكومية جديدة من طراز إيرباص إيه 350، يمكنها الطيران لمسافة 18 ألف كيلومتر دون توقف.

 

وبعد أقل من أربع ساعات بقليل، هبط سياسي الحزب الاشتراكي الديمقراطي بسلام في العاصمة المصرية.

 

ألمانيا تنخرط في الشرق الأوسط دون استشارة واشنطن

 

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة زوددويتشه الألمانية إنّ "وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لم ينتظر الضوء الأخضر من واشنطن فيما يتعلق بزيارته لمصر بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولذلك تم تحديد توقيت الزيارة قبل تولي الرئيس المنتخب جو بايدن الرئاسة الأمريكية في 20 يناير المقبل".

 

 وأوضحت الصحيفة أنّ نتنياهو أغلق في وجه ماس ونظرائه من وزراء الخارجية، الذين كانوا يتشاورون في القاهرة، باب المفاوضات، حيث أرسل لهم رئيس الوزراء الإسرائيلي إشارة  مفادها أنّ آفاق السلام محدودة بعد إعلانه عن بناء مستوطنات جديدة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي على دراية كبيرة بالصراع في الشرق الأوسط، يجب أن يعيد دور الولايات المتحدة كوسيط أكثر صدقًا بعد انحياز سياسة ترامب لإسرائيل، لكن هذا الصراع سيكون بعيدًا عن قائمة أولويات بايدن في ضوء مهامه العاجلة المتمثلة في السيطرة على أزمة كورونا والتغلب على الانقسام في بلاده.

 

 رابط النص الأصلي

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق