ميتش ماكونيل.. الرجل الذي يملك «مفتاح» عزل ترامب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

يوشك مجلس النواب الأمريكي على تصويت تبدو نتيجته مضمونة لصالح عزل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، بحكم الأغلبية التي يتملكها الحزب الديمقراطي في المجلس، لكن تمرير القرار في مجلس الشيوخ، ذي الغالبية الجمهورية، يبقى غير مضمون، في انتظار أن يحسم زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل موقفه.

 

 وأعلن ماكونيل، الذي يتمتّع بنفوذ كبير في الحزب الجمهوري، لمقربين منه أنه ينظر بقدر من الرضى لهذا الاتهام معتبرا أنه يستند إلى أسس وأنه قد يساعد الحزب الجمهوري على طي صفحة ترامب نهائيا.

 

وقد يكون ماكونيل، السياسي المحنك، المفتاح لنتيجة هذا الإجراء التاريخي؛ لأن تصريحا علنيا واحدا يمكن أن يشجع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين على إدانة الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة. 

 

ثكنة عسكرية

يأتي ذلك فيما تحولت العاصمة الأمريكية إلى ثكنة عسكرية تحت حماية أمنية مكثفة، حيث نُشرت صور معبرة تظهر عشرات من جنود الاحتياط وقد أمضوا الليل داخل مبنى الكونجرس، وكانوا ما زالوا نائمين على الأرض في الغرف والممرات لدى وصول أعضاء البرلمان.

 

كما نصبت حواجز اسمنتية لسد أبرز محاور وسط المدينة و أحاطت أسلاك شائكة بعدد من المباني الفدرالية بينها البيت الأبيض، فيما كان الحرس الوطني حاضرًا بقوة.

 

من المقرر أن يبدأ التصويت في مجلس النواب على لائحة الاتهام بحق ترامب عند الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ليصبح ترامب أول رئيس يواجه اتهاما مرتين في الكونجرس. 

 

واتخذت المناقشات نبرة حادة، ووصفت النائبة الديموقراطية إلهان عمر دونالد ترامب بأنه "طاغية"، وقالت: "لا يمكننا أن نقوم بمجرد قلب الصفحة من دون أن نفعل شيئًا".

 

وقالت النائبة الجمهورية نانسي ميْس إن على الكونجرس أن يطالب بمحاسبة الرئيس على أفعاله، لكن تنفيذ هذا الإجراء "على عجل" أمر غير مسؤول.

 

انقسام جمهوري

وحاول ترامب الذي تزداد عزلته يوما بعد يوم حتى داخل معسكره الجمهوري، الثلاثاء، التقليل من شأن الاجراء الذي يستهدفه معتبرا انه مجرد مناورة من الديموقراطيين، وهو "استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ".

 

لكن قبل أيام من مغادرته إلى مارالاغو في فلوريدا حيث سيبدأ حياته الجديدة كرئيس سابق، يبدو ترامب منقطعا أكثر من أي وقت عما يحصل في واشنطن. إذا كان إجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الأوكرانية قبل أكثر من سنة، فإن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة أنهم سينضمون إلى تحرك الديموقراطيين.

 

وحاول ترامب اعتماد لهجة أقل عدوانية مقارنة مع الأسبوع الماضي متحدثا عن زمن "السلم والهدوء". لكنه ما زال يرفض بعناد الاعتراف بأي مسؤولية في الهجوم الذي طال مبنى الكابيتول، معتبرا أن خطابه كان "مناسبا تماما".

 

وكان نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس رسميا قد أعلن الثلاثاء رفضه اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لتنحية ترامب باعتباره غير أهل لتولي منصبه. ورغم ثقته الواضحة ودعم بعض المسؤولين المنتخبين المخلصين، أصبح دونالد ترامب أكثر عزلة من أي وقت حتى داخل معسكره بعد استقالات من حكومته وانتقادات لاذعة.

 

وعلق موقع يوتيوب التابع لشركة جوجل، الثلاثاء مؤقتا، قناة الرئيس دونالد ترامب وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع التي تمنع التحريض على العنف. وذهب موقع تويتر أبعد بإغلاق حساب ترامب وحرمانه من منصته المفضلة الأسبوع الماضي.

 

أداء القسم

وسيسيطر الديموقراطيون على مجلس الشيوخ اعتبارا من 20 يناير، لكنهم سيحتاجون إلى حشد العديد من الجمهوريين لتحقيق غالبية الثلثين المطلوبة للإدانة. كذلك، تهدد هذه المحاكمة بإعاقة الإجراءات التشريعية التي سيتخذها الديموقراطيون في بداية رئاسة بايدن، عندما تطغى على جلسات مجلس الشيوخ.

 

ومن المقرر أن يؤدي جو بايدن اليمين تحت حراسة مشددة في 20 يناير، مباشرة على درجات مبنى الكابيتول، مقر الكونجرس. وبعدما انتقد لتأخره الأربعاء الماضي في إرسال الحرس الوطني، أجاز البنتاجون نشر 15 ألف جندي للحفاظ على الأمن خلال مراسم التنصيب.

 

وبدأ عناصر الحرس الوطني المنتشرون في شوارع واشنطن تسيير دوريات مسلحة في ساعة متأخرة الثلاثاء. وفي دلالة على التوتر الذي يسود واشنطن، أعلن موقع "إيربي أن بي" لحجوزات الشقق إلغاء الحجوزات وتجميدها على منصته في واشنطن خلال أسبوع تنصيب بايدن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق