فيديو| من أجل «روح أمريكا».. هل ينجح بايدن في إنهاء الانقسامات؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دخل جو بايدن السباق إلى البيت الأبيض واعدا بشن "معركة من أجل روح" المجتمع الأمريكي، بعد الانقسامات التي عاشها خلال فترة رئاسة دونالد ترامب.

 

وينبغي على بايدن 78 عاما والذي شهدت حياته مآسي عائلية، وضع صورته كشخصية جامعة في خدمة بلد يشهد انقسامات كبيرة ويعاني صدمة الهجوم القاتل على الكونجرس.

 

وبعد محاولتين خائبتين للوصول إلى الرئاسة وحملة انتخابية طغى عليها وباء كوفيد-19، وادعاءات لا أدلة عليها لحصول تزوير أطلقها منافسه دونالد ترامب، سيحقق جو بايدن الأربعاء حلمه بدخول البيت الأبيض رئيسا هذه المرة.

وحجز لنفسه من الآن موقعا في كتب التاريخ على أنه الرجل ألذي أسقط دونالد ترامب.

 

ومنذ إعلان ترشحه في 2019 حتى تنصيبه الأربعاء لم يكف بايدن نائب الرئيس باراك أوباما، عن محاولة تجسيد هذه الوحدة واعدا بالعودة إلى الهدوء بعد رئاسة ترامب العاصفة، وهو يتهم الرئيس الجمهوري بأنه "مزق" الشعب الأمريكي.

 

إلا أن الانقسامات الكبيرة ازدادت عمقا منذ ذلك الحين، لكن بعد أعمال العنف في الكونجرس وأمام الحصيلة الهائلة لجائحة كوفيد-19 يستمر بايدن الذي سيصبح أكبر رؤساء الولايات المتحدة سنا، بالدعوة إلى الوحدة.

 

وقال الرئيس الديموقراطي المنتخب "سنخرج من المأزق معا، ولا يمكننا أن ننجح في ذلك ونحن منفصلون ومنقسمون، الطريقة الوحيدة لإنجاز ذلك هي في رص الصفوف كأمريكيين وكجيران وكولايات متحدة أمريكية".

 

في 2021، لا يزال بايدن يتمتع بطلته الأنيقة، لكن هذا المخضرم في السياسة لم يعد كما كان في أوج عهده كنائب للرئيس باراك أوباما.

 

وحين يكون واقفا على المنصة يبدو واهنا أحيانا فيما يغطي الشيب شعره، وكان البعض حتى في صفوف داعميه يخشون عليه من التعثر أو الوقوع خلال معركته الطويلة ضد دونالد ترامب (74 عاما) الذي اعتمد أسلوبا هجوميا.

وحرمته جائحة كوفيد-19 لفترة طويلة من احدى نقاط قوته الأساسية أي التواصل المباشر مع الناخبين.

 

ومع أنه استأنف في نهاية أغسطس رحلاته بشكل مكثف أكثر، إلا أن امتثاله الصارم للتعليمات الصحية يلجم تواجده على الأرض، ويرى منتقدوه أن ذلك سمح له بالقيام بحملة انتخابية بعيدا عن الناخبين ومتجنبا في غالب الأحيان الصحافة.

 

وكان دونالد ترامب يطلق عليه ساخرا اسم "جو الناعس" وينتقد بشدة الأسئلة التي توجهها إليه، معتبرا أنها "موجهة لأطفال" ولا يتوانى عن انتقاد لياقته البدنية والعقلية.

 

ويتناقل أنصار ترامب بكثرة عبر تويتر تلعثم جو بايدن كما أن فريق حملة الملياردير الأمريكي يصفه بأنه "رجل عجوز يعاني الخرف".

 

لكن سبق لبايدن أن كذّب التوقعات، ففي ربيع العام 2020 سجل عودة تاريخية في السياسة الأمريكية من خلال فوزه الكبير في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي.

 

ومع أن البعض اعتبره متقدما جدا في السن ووسطيا كثيرا، تمكن بايدن من الفوز بغالبية كبرى في كارولاينا الجنوبية بفضل أصوات الأميركيين السود، حجر الزاوية لكل ديموقراطي مرشح إلى البيت الأبيض.

 

متسلحا بهذا الانتصار، حشد بايدن بسرعة تأييد معتدلين آخرين ثم هزم منافسه الرئيسي بيرني ساندرز .

 

خلافا للمعركة المريرة والطويلة بين هذا الاشتراكي وهيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية عام 2016، تمكن بايدن سريعا من جمع التيار اليساري في الحزب مركزا على هدف واحد يتمثل بالحاق الهزيمة بدونالد ترامب.

 

وتبقى معرفة ما إذا كان بايدن "الموحد" المعتدل سينجح في إبقاء الوحدة بعد دخوله البيت الأبيض

.

وقال باراك أوباما إنه حتى لو عرض بايدن البرنامج "الأكثر تقدمية" في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإن البعض من اليسار سيعتبرونه فاترا للغاية وهم ينتقدونه عندما يتحدث عن استئناف الحوار مع الجمهوريين.

0 تعليق