فيديو| ف. تايمز: احتجاجات تونس لن تكون الأخيرة.. و600 معتقل

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

حذرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية من أن الاحتجاجات الليلة التي وقعت في عدة مدن تونسية قبل أيام، لن نكون الأخيرة، خاصة مع فشل الحكومة في إنعاش الاقتصاد المتدهور.

 

وقالت الصحيفة، إن الاحتجاجات العنيفة التي وقعت ليل الأحد لليوم الثاني على التوالي، تشير لمعضلة خطيرة تعيشها البلاد، وتثير المخاوف من أن تكون بداية جديدة من الاحتجاجات تطال المنطقة.

 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن متحدث باسم وزارة الداخلية، قوله إن المتظاهرين أغلقوا السبت، الطرق بإطارات محترقة، واشتبكوا مع الشرطة، وحاولوا تخريب البنوك والمتاجر، مشيرة إلى اعتقال 600 شخص.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن موجة الغضب اندلعت بسبب مزاعم عن سوء معاملة شرطي لراعٍ في بلدة سليانة الشمالية.

وتأتي الاحتجاجات في ما لا يقل عن عشر مدن تونسية في الوقت الذي تحيي فيه البلاد الذكرى العاشرة للثورة الشعبية التي أطاحت بالدكتاتور زين العابدين بن علي، لتبدأ عهدًا ديمقراطيًا جديدًا وأطلقت سلسلة من الانتفاضات المماثلة في جميع أنحاء العالم العربي.

 

وفشلت معظم هذه الثورات في نهاية المطاف، ولا تزال تونس الدولة الوحيدة في المنطقة التي يُعتقد أنها حققت انتقالًا ديمقراطيًا ناجحًا.

 

لكن التحول السياسي في تونس لم يواكبه تقدم اقتصادي يلبي تطلعات شبابها الذين واجهوا العام 2020 معدلات بطالة مرتفعة بلغت 36.5 %، بحسب تقديرات منظمة العمل الدولية.

 

وتفاقمت التوترات الاجتماعية مرارًا وتكرارًا وتحولت إلى احتجاجات على مدى العقد الماضي، وأثارت المحاولات السابقة من قبل الحكومات المتعاقبة لفرض إجراءات تقشف، بما في ذلك خفض الدعم ، غضبًا شعبيًا.

 

وأدى فيروس كورونا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي السيئ بالفعل مع الإغلاق الذي أجبر الإغلاق الدائم لآلاف الشركات وارتفاع مستويات الفقر.

 

وتقلص الاقتصاد العام 2020 بنسبة 8 %، وفقًا لتقدير من وكالة التصنيف فيتش، وتراجعت عائدات السياحة حيث أدى الوباء إلى إبعاد الزوار الأوروبيين.

 

وأدت سنوات من النمو الاقتصادي البطيء إلى عدم خلق فرص عمل كافية ولم تتمكن الحكومة من معالجة التفاوتات الراسخة بين المناطق الساحلية والمقاطعات الداخلية الفقيرة والمهملة لفترة طويلة.

 

ووجدت الحكومات الضعيفة التي تدعمها تحالفات من الأحزاب السياسية، صعوبة في مقاومة الضغوط من النقابات العمالية لزيادة رواتب الخدمة المدنية.

 

ويقول محللون إن المصاعب المتزايدة التي يواجهها التونسيون نتيجة لضعف الخدمات العامة وارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات البطالة قوضت الثقة في السياسيين من جميع الأصناف، مما يجعل من الصعب على الحكومات تأمين تأييد الجمهور للتدابير الاقتصادية التي تنطوي على التقشف

.

 

من المتوقع أن تلجأ تونس إلى صندوق النقد الدولي مرة أخرى العام 2021 للحصول على قرض للمساعدة في تعزيز مواردها المالية في الوقت الذي تتعامل فيه مع التأثير المدمر للوباء.

 

أشار هشام المشيشي، رئيس الوزراء ،مؤخرًا بعد اجتماع مع صندوق النقد الدولي، إلى أن الحكومة كانت على وشك إطلاق حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، لكن المحللين يقولون إن هذا من المرجح أن يشمل تدابير لم تتمكن الحكومات السابقة من تنفيذها.

 

الرابط الأصلي

0 تعليق