خبير سياسي: سيناريو وحيد يقلب الوضع الراهن في سوريا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ


 

نقلت وكالة أنباء سبوتنيك عن الخبير السياسي غسان القاضي ذو الأصول السورية قوله إن هناك سيناريو وحيد تستطيع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تنفيذه لقلب الوضع الراهن في سوريا.

 

وأشار إلى إن هذا السيناريو يتمثل في دق واشنطن الأسافين بين روسيا وتركيا وبعث رسالة للأخيرة مفادها أنها تدعمها في مواجهة الأكراد.

 

جاء ذلك في سياق تحليل للوكالة الروسية نشرته أيضا صحيفة "ذا نيشن" .

 

وأردفت: "ميزان القوى في سوريا قد يعتريه الكثير من التغير في حقبة الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي تولى مهامه رسميا في 20 يناير الجاري".

 

واستطرد الباحث السياسي: "العودة إلى صقور عهد أوباما في إدارة بايدن يشكل خطرا على سوريا لا سيما وأن واشنطن لم يتبق لها الكثير من الأوراق التي تستطيع المناورة بها بالمنطقة".

 

وفي 20 يناير، بعث نظام بشار الأسد أولى رسائله لإدارة بايدن أثناء قمة افتراضية لمجلس الأمن الدولي أقيمت بتقنية "فيديو كونفرانس" بسبب جائحة كورونا.

 

وقال بشار الجعفري مندوب سوريا بمجلس الأمن: "يجب على البيت الأبيض الامتناع عن أي ممارسات عدوان واحتلال أو أي محاولات تهدد سيادة ووحدة وتكامل سوريا". 

وتابع: "لا شك في أن دمشق وروسيا يمتلكان حاليا اليد العليا حاليا في سوريا".

 

وكان الرئيس السابق دونالد ترامب قد سحب معظم القوات الأمريكية من سوريا في إطار سياسة "أمريكا أولا" التي تفضل عدم الزج  بالولايات المتحدة في أتون معارك خارجية.

 

وتتضمن القوى الحالية في سوريا كلا من نظام الأسد وروسيا وإيران وتركيا بالإضافة إلى قوات الائتلاف الدولي لمكافحة داعش الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

وأبرمت روسيا اتفاقا مع تركيا العام الماضي بعد فترة من التشاحن تنص على إجراء دوريات عسكرية مشتركة في طريق "إم4" السريع بسوريا.

 

وقبل تنصيب بايدن مباشرة، دخلت قافلة أمريكية عسكرية مؤلفة من 60 مركبة تتضمن شاحنات محملة بالأسلحة محافظة الحسكة السورية قادمة من العراق وفقا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر محلية ببلدة السويداء.

 

لكن القاضي يرى أنه حتى لو وضع بايدن المزيد من جنوده في الأراضي السورية، لن يشكل ذلك أهمية رقمية من شأنها تغيير ميزان القوى.

 

وفسر ذلك قائلا: "عمليات موسكو في سوريا على مدار 5 أعوام وشراكتها مع أنقرة وطهران أحدث تغييرا ملحوظا في الوضع".

 

وأضاف: "الوضع قد يتغير على الأرض إذا استطاعت إدارة بايدن دق إسفين بين موسكو وأنقرة وإصلاح علاقات الولايات المتحدة مع تركيا".

 

وتابع: "اتخاذ إدارة بايدن موقف أكثر نعومة تجاه تركيا سوف يمثل إشارة للرئيس التركي مفادها أن الولايات المتحدة تدعمه ضد الأكراد".

 

وزاد المحلل السياسي: "بعث أردوغان برسالة واضح إلى إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب مفادها: "إما أن تكونا في صفي أو في صف الأكراد".

 

وطبقا لهذا السيناريو، تتوقع انقرة من واشنطن إلغاء العقوبات التي فرضتها في ديسمبر الماضي على خلفية صفقة شراء منظومة الدفاع الصاروخي روسية الصنع "إس-400".


 

رابط النص الأصلي

0 تعليق