ثمن التطبيع.. بايدن يوقف بيع مقاتلات أف 35 للإمارات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

علقت الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جو بايدن بيع أسلحة للسعودية ومقاتلات إف-35 للإمارات العربية المتحدة في إطار "مراجعة" قرار اتخذ إبان ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، وفق ما افادت الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء.

 

وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية لفرانس برس إن القرار "إجراء روتيني إداري تتخذه غالبية" الإدارات الجديدة، موضحاً أن الغاية منه "أن تلبي عمليات بيع الأسلحة التي تقوم بها الولايات المتحدة أهدافنا الاستراتيجية".

 

لكن القرار يبقى مفاجئاً لأنه يشمل خصوصاً ذخائر دقيقة وعدت بها السعودية ومقاتلات إف-35 بيعت للإمارات مقابل اعتراف الدولة الخليجية بدولة إسرائيل برعاية دونالد ترامب.  

 

واعتُبر هذا الطراز من الطائرات الحربية نقطة شائكة في مفاوضات التطبيع بين إسرائيل والإمارات، خاصة وأن إسرائيل التي تمتلك مثل هذه المقاتلات، ترفض حصول أي دولة أخرى في الشرق الأوسط عليها، وهو أمر موثق ضمن اتفاقية وقعتها تل أبيب مع واشنطن، لضمان تفوق إسرائيل العسكري في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلن في أغسطس الماضي أن اتفاق تطبيع العلاقات مع أبو ظبي، لا يشملُ قبولاً إسرائيلياً لبيع الأسلحة بين الإمارات والولايات المتحدة، مؤكداً حصوله على تطمينات من الولايات المتحدة حول الحفاظ على التفوق النوعي العسكري الإسرائيلي.

 

لكن الرئيس الأمريكي، حينئذ، دونالد ترامب، رد مؤكدا أنه "ليس لديه أي مشكلة" في بيع الإمارات طائرات إف-35 مضيفاً أن ذلك سيؤمن مزيداً من فرص العمل للأمريكيين.

 

كما اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن اتفاق التطبيع يجب أن يزيل أي عقبة أمام واشنطن لبيع إف 35 لدولة الإمارات.

 

وطائرة "إف-35" هي مقاتلة متعددة المهام من الجيل الخامس، والأكثر تقدما في السوق حاليا، وقد يؤدي الحصول عليها إلى زيادة القدرات الدفاعية لدولة الإمارات بشكل كبير.

 

وهذا التعزيز أمر مهم في وقت تُقلص فيه الولايات المتحدة من وجودها في الشرق الأوسط وتستمر إيران في تحديث ترسانتها العسكرية. وبحسب مواقع أمريكية، فإن طائرة "إف-35" ستعزز بشكل كبير إمكانيات القوات الجوية الإماراتية وقدرتها على الصمود على هذه الجبهة.

 

كما أن ميزة التخفي في تصميمها ستتيح للطيارين الإماراتيين اختراق الدفاعات الإيرانية ردا على الأعمال العدائية وتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف الإيرانية والوكيلة المهدّدة في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي. وبالتالي، قد تزيد هذه القدرات من قوة الردع الإماراتية ضد الأعمال العسكرية الإيرانية.

 

ولطالما ضمنت أمريكا أن لإسرائيل "ميزة عسكرية نوعية" على جيرانها، وهذا المفهوم، يعني أنه يتم استشارة إسرائيل بشأن صفقات الأسلحة الكبيرة في المنطقة، وعادة ما يُمنع حلفاء أمريكا العرب، رغم قدرتهم على شراء طائراتها الحربية وصواريخها، من شراء أسلحتها الأكثر تقدمًا.

 

,عكفت الإمارات على بناء قوتها الجوية، التي شهدت تحركات في العراق وليبيا وسوريا واليمن، ولطالما أرادت الطائرة F-35 ، رغم سعرها البالغ حوالي 80 مليون دولار، ويقول دان شابيرو ، سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل، إنه في عهد باراك أوباما لم يتمكن الإماراتيون حتى من الحصول على إحاطة سرية حول قدرات إف -35 ، ناهيك عن الطائرات".

 

لكن الرئيس السابق دونالد ترامب جعل مبيعات الأسلحة جزءًا أساسيًا من سياسته الخارجية، وقال عن الإمارات: "لديهم المال ويرغبون في طلب عدد غير قليل من طائرات إف -35."

 

والعلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وإسرائيل، عمرها نحو 20 عاماً، على ما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مؤخرا، مشيرة إلى أنها ستكلل برفع مستوى البعثة الإسرائيلية في أبو ظبي إلى سفارة رسمية، بعد أن كانت موجودة هناك تحت غطاء أممي، كجزء من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التابعة للأمم المتحدة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الخارجية الإسرائيلية نشطت إلى جانب الموساد، في الخليج العربي، خلال العقدين الأخيرين، وأنها ترتبط بصلات مع مسؤولين حكوميين وشخصيات غير رسمية وشركات تجارية، وتميزت السنوات الماضية بزيارات لوفود رسمية إلى الخليج، وبينما زار 4 وفود دولة الإمارات بين عامي 2016 – 2018، فإنه في العام 2019 زارها 15 وفداً، هذا طبعاً دون الحديث عن زيارات رجال الأعمال الذين سافروا إليها بشكل مستقل.

 

وتم رفع مستوى البعثة في أبو ظبي عام 2017، ليرقى إلى مستوى التمثيل الدائم والمعترف به، مع الاعتراف بالجوازات الدبلوماسية ورفع علم إسرائيل داخل مكتب الأمم المتحدة.

0 تعليق