فيديو| أمريكا تهدد والصين تتبرأ.. ما مصير الانقلاب العسكري فى ميانمار؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

لا زال مصير الانقلاب العسكرى الذى وقع مؤخرا فى دولة ميانمار غامضاً، رغم حملات الإدانة الدولية، والتهديدات بفرض عقوبات على الجيش من أجل تسليم السلطة، وترفض بعض الدول المجاورة كالصين التلميح إلى" دعمها" أو "موافقتها الضمنية" على ما يحدث فى بورما يوم الاثنين الماضى.

 

كان الجيش الميانماري، أعلن يوم الإثنين الماضى، استيلائه على السلطة واعتقال الزعيمة المنتخبة أونغ سان سوتشي، وإعلان حالة الطوارئ لمدة عام.

 

وبرر الجيش استلامه السلطة بأن الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل أشهر شهدت تزويرا واسعا لصالح الحزب الحاكم.

 

ورغم عدم إعلان السلطات عن مكان وحالة زعيمة ميانمار المنتخبة منذ اعتقلها، إلا أن  تشي تو عضو اللجنة المركزية للإعلام في حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية كشف فى منشور له على "فيس بوك" أن أوتج سان سوكي والدكتور مي أونغ بصحة جيدة، وأنه لا خطة لنقلها من المكان الذى اعتقلت فيه".

 

وأثار حدوث الانقلاب صدمة في البلاد، إذ أُغلقت الطرقات المؤدية إلى مطارها الدولي الرئيسي، وقطعت الاتصالات، ليعود البلد إلى عزلته بعد عقد فقط من خروجه منها.

 

 

وأصدرت العديد من البعثات الدبلوماسية الغربية في ميانمار بيانا مشتركا يحث "الجيش وكافة الأطراف على الالتزام بالأعراف الديمقراطية".

 

وأضاف البيان: "نرفض أي محاولة لتغيير نتيجة الانتخابات أو تقويض الانتقال الديمقراطي".

 

 

 الانقلاب كان حتمياً

وذكر المكتب الصحفي لجيش ميانمار، أن مين أونغ هلاينغ، قائد الانقلاب العسكري، أبلغ حكومته الجديدة خلال أول اجتماع لها، أمس الثلاثاء، أن استيلاء الجيش على السلطة كان حتميا بعد احتجاجه على مزاعم بتزوير الانتخابات العام الماضي، الأمر الذي نفته مفوضية الانتخابات.

 

ونقل المكتب الصحفي عن هلاينج قوله: "على الرغم من طلبات الجيش المتكررة، لم يكن هناك بد من اختيار هذا المسار من أجل البلد. وحتى تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات المرتقبة نحن في حاجة لإدارة البلاد. وخلال حالة الطوارئ ستكون الانتخابات ومكافحة كوفيد-19 من بين الأولويات".

 

 أمريكا تهدد

وهدد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بإعادة فرض العقوبات على ميانمار، ووصف بايدن اعتقال الزعيمة أونغ سان سو تشي وقادة مدنيين آخرين بأنه "هجوم مباشر على الديمقراطية وسيادة القانون".

 

ودعا الرئيس الأمريكي المجتمع الدولي إلى التعاون للضغط على الجيش في ميانمار للتخلي عن السلطة على الفور وإطلاق سراح القادة المدنيين.

 

وقال بايدن في بيان "لا يمكن إلغاء إرادة الشعب بالقوة أو محاولة محو نتائج انتخابات صحيحة".

 

 

الموقف الأوروبي

 

وانضم الاتحاد الأوروبي واليابان والهند إلى الولايات المتحدة في المطالبة بعودة الديمقراطية في ميانمار.

 

بدوره شدد جوزيب بوريل فونتيليس، مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فى بيان له على ضرورة احترام نتائج الانتخابات والدستور، وقال:"  شعب ميانمار يريد الديمقراطية. والاتحاد الأوروبي يقف إلى جانبهم".

 

فيما انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه الخطوة، وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين واستعادة العملية الديمقراطية. يجب احترام الدستور ونتائج الانتخابات.

 

الأمر ذاته شدد عليه رئيس وزراء المملكة المتحدة، بوريس جونسون، عبر تدوينه له على موقع التواصل الاجتماعي " تويتر"، حيث قال: "أدين الانقلاب والسجن غير القانوني للمدنيين بمن فيهم أونغ سان سو كي في ميانمار”. يجب احترام أصوات الشعب وإطلاق سراح القادة المدنيين".

 

فيما اكتفت دول أخرى بالدعوة للأطراف في ميانمار لضبط النفس وحل الخلافات بالطرق السلمية.

 

الصين تتبرأ

ووجهت اتهامات إلى الصين بدعم الانقلاب العسكرى فى ميانمار، وربط البعض بين ما حدث وبين لقاء كبير الدبلوماسيين بالحكومة الصينية الشهر الماضي، خلال زيارة إلى عاصمة ميانمار، مع مسؤولين عدة، بمن فيهم قائد الجيش في البلاد، الجنرال مين أونغ هلينج، الذي استولى هذا الأسبوع على السلطة في الانقلاب.

 

من جانبها رفضت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، التلميح إلى" دعمها" أو "موافقتها الضمنية" على الانقلاب العسكري الذي وقع يوم الاثنين، في ميانمار المجاورة.

 

وقال وانغ وين بين، المتحدث باسم وزارة الخارجية: "النظريات ذات الصلة ليست صحيحة، وبصفتنا دولة مجاورة صديقة لميانمار، نتمنى أن تتمكن جميع الأطراف في ميانمار من حل خلافاتها بشكل مناسب، والحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي".

 

تخوف مسلمي الروهينجا

وندد اللاجئون من الروهينجا المسلمين الذين فروا إلى بنغلادش المجاورة بالانقلاب العسكري في بلادهم، معتقدين أنه يزيد من مخاوفهم بشأن العودة.

 

وقال خين ماونغ، رئيس رابطة شباب الروهينغا في مخيمات إقليم كوكس بازار المتاخم لميانمار، لوكالة "أسوشيتد برس": "قتلنا الجيش، واغتصب أخواتنا وأمهاتنا، وأحرق قرانا. كيف يمكن أن نكون آمنين تحت سيطرته؟".

وأضاف: "أي عودة إلى الوطن ستتأثر بشكل كبير. سيستغرق الأمر وقتا طويلا لأن الوضع السياسي في ميانمار أسوأ الآن

0 تعليق