«هل تنجح جنيف»؟.. «مصر العربية» تنشر تسريبات أول قائمة لإدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من المتوقع أن يجري التصويت الجمعة 5 فبراير، على اختيار أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، التي يفترض أن تقود البلاد خلال فترة انتقالية حتى إجراء الانتخابات العامة نهاية العام الجاري، وذلك بعدما اختتم ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف الأربعاء جلسات الاستماع للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء.

 

وفي يومه الثالث، استكمل الملتقى -الذي يضم 75 مشاركا يمثلون جانبا من الطيف الليبي ويعقد برعاية الأمم المتحدة- الاستماع لبرامج المرشحين لرئاسة الوزراء، وعددهم 21 مرشحا.

 

وقالت وكالات أنباء عالمية: إنه تم الخميس تلقي طلبات تشكيل القوائم التي تسعى للتنافس على منصب رئيس الوزراء وعضوية المجلس الرئاسي المؤلف من 3 أعضاء.

 

وأضافت أنه تم في اليوم نفسه، وهو اليوم الختامي للملتقى، إعلان القوائم التي ستدخل المنافسة شريطة أن تحصل على الأصوات المطلوبة، وهي 17 صوتا تمثل الأقاليم الثلاثة (الغرب والشرق والجنوب)، مشيرة إلى أن التفاوض على تشكيل القوائم انطلق منذ مساء الأربعاء مع اختتام جلسات الاستماع للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء.

 

وستتشكل القوائم من المرشحين لرئاسة الوزراء والمجلس الرئاسي بواقع 4 أفراد لكل قائمة؛ 3 لعضوية المجلس الرئاسي والرابع لرئاسة الوزراء.

 

وذكرت صحف محلية ليبية، أنه يتعين على القائمة الحصول على 17 صوتا على الأقل، موزعة بواقع 8 أشخاص للغرب و6 للشرق و3 للجنوب حتى يتم اعتمادها، ثم الحصول على 60% من الأصوات، وإذا فشل ذلك فسيتم الاختيار من بين أعلى قائمتين تحصلان على الأصوات.

 

ومن أبرز المرشحين لمنصب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، وأحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق، ووزير التعليم الأسبق عثمان عبد الجليل، ورجل الأعمال عبد الحميد الدبيبة.

 

أما المرشحون لعضوية المجلس الرئاسي فمن أبرزهم رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ووزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني صلاح النمروش، وآمر المنطقة العسكرية الغربية بالجيش أسامة الجويلي، ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) عقيلة صالح، وهو مؤيد للواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

وخلال الجلسات، استمع أعضاء الملتقى السياسي الليبي إلى مداخلات عرض فيها كل مرشح تصوره لكيفية إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية في المجالات الأمنية والاقتصادية وغيرها.

 

أبرز التسريبات لإدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا:

أما أبرز التسريبات حول أول قائمة تطرح لإدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا، فجاءت كالتالي:

- رئيس مجلس رئاسي عقيلة صالح " الشرق"

- نائب الرئيس أسامة جويلي " الغرب"

- نائب رئيس عبد المجيد سيف النصر " الجنوب"

- رئيس حكومة فتحي باشاغا " الغرب مصراتة".

 

توقيع تعهدات
وقالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالوكالة ستيفاني وليامز إن مرشحي رئاسة الوزراء سيقومون بالتوقيع على تعهد بشأن احترام موعد الانتخابات المقرر تنظيمها في 24 ديسمبر المقبل، وتقبل نتيجة التصويت، والاستقالة من مناصبهم في حال فوزهم.

 

وأضافت في تصريح للصحفيين، أن المرشحين لرئاسة الوزراء سيوقعون على تعهدات بتوزيع المناصب الحكومية على مختلف أطياف المجتمع الليبي.

 

كما نقل عنها قولها إن هؤلاء المرشحين سيوقعون أيضا على تعهد بتمثيل المرأة بنسبة 30% من المناصب الحكومية، بما فيها نواب رئيس الوزراء والوزراء أنفسهم.

 

وتحول نظام الاختيار إلى القوائم بعد فشل المرشحين للمجلس الرئاسي في الحصول على الأصوات اللازمة عن الأقاليم الليبية الثلاثة.

 

وبالتوازي مع اجتماعات جنيف، بحثت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) الأربعاء في مدينة سرت سبل إعادة فتح الطريق الساحلي بين مدينتي سرت ومصراتة، وإخراج المرتزقة بموجب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر الماضي.

 

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن عضو اللجنة عن حكومة الوفاق الوطني العميد محمد نقاصة قوله إن الاجتماع ستحضره البعثة الأممية، وسيبحث العقبات التي حالت دون تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وسبل دعم المراقبين الدوليين وحمايتهم.

 

أسباب النجاح:

قال أستاذ العلوم السياسية، مختار غباشي بشأن زيارة رئيس مجلس النواب الليبي للقاهرة، عقيلة صالح تأتي بصفته أحد المرشحين لرئاسة المجلس الرئاسي الانتقالي في ليبيا، كما حصل على أعلى الأصوات بين منافسيه من قبل لجنة الحوار الوطني الـ"75"، لكنه لم يحصل على النسبة القانونية للفوز بالمقعد وهي 70%.

 

وأضاف غباشي في تصريحات صحفية: "دعوة عقيلة صالح للقاهرة تأتي مع اقتراب فوزه برئاسة المجلس الرئاسي حسب الجولة الأولى  "التصويت الفردي"، كذلك مع وجوب دخوله الجولة الثانية "التصويت على القوائم" لتحديد أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة في قائمة تضم ٤ أشخاص".

 

وأوضح: "في حال عدم حصول أي من القوائم على نسبة 60%، فسيتم اللجوء لجولة ثالثة للتصويت بين أعلى قائمتين حصلتا على التصويت في الجولة الثانية.. عقيلة صالح يعد منافسًا أساسيا في المرحلة الانتقالية، كذلك خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة في حكومة الوفاق عن غرب ليبيا".

 

وشدد أستاذ العلوم السياسية، مختار غباشي، أنه من المنتظر أن يحصل توازن في القوائم باختيار شخصية مؤثرة من غرب ليبيا بالنسبة لعقيلة صالح، وكذلك الأمر بالنسبة لخالد المشري أو أي مرشح من شرق وغرب ليبيا. التوازن سيمرر المرحلة الانتقالية بسلام حتى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نهاية العام الجاري، لأن سيطرة أحد الأطراف على المرحلة الانتقالية قد يعيق نجاحها".

 

وأتم غباشي ضرورة اختيار مدينة محايدة لادراة المرحلة الانتقالية بعيدًا عن الأقاليم الليبية الثلاثة لضمان نجاح المرحلة الانتقالية ومرورها بسلام".

 

مسودة الدستور:

كان قد أثار اتفاق اللجنة الدستورية الليبية بالدعوة  للاستفتاء على مشروع مسودة الدستور حالة من الجدل في الأوسط الليبية ،خصوصا بعدما أعلنت بعض الجهات الليبية رفضها للمشروع، بعدما أعلنت جهات مقاطعتها للتصويت.

 

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي الليبي محمد الزبيدي، إن الاتفاق أثار غضبًا لدى جميع الليبيين. علاوة على أن التصويت المخطط له لن يأخذ في الاعتبار أصوات جميع شرائح السكان.

 

وقال إن سبب رفض المشروع أنه على سبيل المثال، لا يحق لليبيين الملتحقين بالخدمة العسكرية التصويت بموجب قانون العزلة السياسية، ولن يشارك النازحون الليبيون في التصويت أيضاً، وكذلك ممثلو الجماعات العرقية مثل الأمازيغ والطوارق، الذين أعلنوا مقاطعتهم للهيئة الدستورية، ورفضهم الاستفتاء.

 

وأضاف ان هناك أسباب عديدة للإصرار على اعتماد الدستور الليبي الجديد، ومن بينها رغبة رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، بمنع وصول القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، ذو الشعبية الواسعة في شرق ليبيا، إلى السلطة، خصوصاً بعد أن أعلن المشير، في عام 2019، بدء عملية مكافحة الإرهاب "طوفان الكرامة" بهدف تحرير العاصمة من المسلحين الذين عاثوا فساداً في طرابلس وأرهبوا سكانها.

 

وذكر أن  النزاع المسلح في ليبيا في عام 2019 بدأ بسبب الأعمال التخريبية للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق الوطني غرب ليبيا، والتي تشكلت بعد توقيع اتفاقية الصخيرات في المغرب بمشاركة الأمم المتحدة في 17 أبريل 2015. الوثيقة، التي استندت في الأصل إلى خطة الأمم المتحدة للسلام، أدت في النهاية إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني، التي تسببت في قيام فوضى عارمة في طرابلس.

 

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى محاولة إبعاد حفتر عن الانتخابات، فإن القادة الليبيين، ولا سيما رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، مهتمون بتقسيم النفوذ والمكاسب المالية مقابل  الاستفتاء على الدستور الجديد، على حد زعمه.

 

وأكد الزبيدي، أن قوانين الدولة الأساسية يجب ألا تقيد أو تميز أي شريحة من السكان. لذلك، لحل الأزمة السياسية الداخلية طويلة الأمد في ليبيا، من الضروري إنشاء هيئة دستورية جديدة تراعي مصالح جميع المواطنين دون استثناء.

 

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتشهد نزاعا بين سلطتين: حكومة الوفاق الوطني والتي تتخذ طرابلس مقرا، وسلطة يجسّدها خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.

 

كانت البعثة الأممية قد أعلنت، اليوم، حصول عقيلة صالح، على 9 أصوات خلال تصويت أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي على مناصب المجلس الرئاسي، فيما حصل المشري على ٨ أصوات، بينما حصل عبدالمجيد سيف النصر على ٦ أصوات.

 

وقد أجري التصويت لكل مجمع انتخابي، وفقاً لآلية اختيار السلطة التنفيذية المؤقتة التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي الليبي في 19 يناير 2021.

 

وحددت آلية الاختيار وجوب حصول المترشح على 70% من الأصوات ضمن المجمع الانتخابي الذي ينتمي إليه كي يعدّ فائزاً، وبما أن أياً من المرشحين لم يصل إلى هذا الحد الأدنى في تصويت اليوم، فسوف يجري الانتقال إلى المرحلة الثانية وهي عملية تشكيل القوائم.

 

الشارع الليبي:

أثار تشكيل السلطة الانتقالية الجديدة في ليبيا، والتي ترشح لنيل مقاعدها شخصيات تتبوأ حالياً مناصب سياسية وعسكرية وقضائية، تبايناً واضحاً في الشارع الليبي، بين من يشيد بشخصيات بعينها، ومن يتخوف من «تحالفات بين تيارات وأطراف كانت تتصارع من قبل».

واعتبر عضو مجلس النواب الليبي بطبرق، جبريل أوحيدة، أن «الليبيين عبروا طيلة الأيام الماضية عن سئمهم من الوضع القائم والوجوه الحالية، والتي أعلن أغلبها للأسف ترشحه للسلطة الانتقالية»، مضيفاً أن «الجميع يعلم أن بعض المرشحين ليسوا سوى باحثين عن مزيد من النفوذ والمال... وأغلبهم للأسف لم يسفر بقاؤهم في مواقعهم بالسلطة خلال الفترة الماضية سوى عن تدهور في أوضاع الليبيين».

وحذر أوحيدة من «لعب المال دوراً في اختيار المرشحين»، موضحاً أن «الكل يعرف أن المال سوف يلعب دوره في عملية التصويت. لكن الليبيين قد يتغاضون على ذلك كونهم يراهنون على أمل توحيد مؤسسات الدولة، وإجراء الانتخابات للتخلص من وضع التشرذم القائم». وبدأ أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي (75 شخصية ليبية)، أول من أمس، عملية التصويت على المرشحين للمجلس الرئاسي، وذلك بعد الانتهاء من الاستماع على مدار يومين متتالين لبرامج هؤلاء المرشحين، البالغ عددهم 24 مرشحاً، يتقدمهم رئيس البرلمان الليبي المستشار عقيلة صالح، ووزير الدفاع بحكومة الوفاق صلاح النمروش، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد الحافي. وقد يعقب عملية التصويت استماع أعضاء الملتقى لبرامج الشخصيات المرشحة لتولي حكومة الوحدة الوطنية، وعددهم 21 مرشحاً، من بينهم وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، ونائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق.

وانتقد عضو المجلس الانتقالي الليبي والمحلل السياسي، مختار الجدال، تصريحات بعض المرشحين للمناصب السيادية خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أنه «لا أحد تحدث عن كيفية توفير السيولة والحد من تهريب البشر والوقود، وخفض سعر الخبز، وتوفير الأمن والاستقرار حتى موعد الانتخابات».

ومن جانبه، أكد عضو مجلس النواب الليبي بطرابلس، محمد لينو، لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «الشخصيات المرشحة مشهود لها بالنزاهة والقبول في المجتمع، وهناك وجوه تسعى للسلطة متجاوزة كل القيم والمبادئ»، على حد قوله.

أما المحلل السياسي الليبي، عبد الله المقري، ورغم تأكيده أن «قائمة المرشحين للسلطة القادمة تضم بالفعل بعض الشخصيات الوطنية، التي تود فعلياً إنقاذ ليبيا من وضعها الراهن بكل عثراته»؛ إلا أنه أعرب عن عدم تفاؤله بـ«إمكانية تحقق مسعى تلك الشخصيات، إذا ما فازت بالمنصب أولاً»، مضيفاً أن «هذه الشخصيات، ورغم كل ما تملكه من خبرات ورؤى وطنية، فإنها لن تكون وحدها بالسلطة، حيث ستوجد إلى جوارها قوى أخرى، (إخوانية) في الأغلب، لها أهداف ومصالح وحلفاء بالخارج. إلى جانب وجود الميليشيات المسلحة، التي ستمنع هؤلاء الوطنيين من تنفيذ أي مشاريع وبرامج وطنية، تهدف إلى تهيئة البلاد لمرحلة الدولة المدنية الحديثة التي ينشدها الجميع»، موضحاً أنه «إذا تحالف الوطنيون مع (الإخوان) فسوف تسقط البلاد في المزيد من الفوضى».

كما توقف المقري عند احتدام الصراع والمنافسة بين المرشحين، رغم قصر المدة المحددة سلفاً من قبل الأمم المتحدة لهذه السلطة الانتقالية بعشرة أشهر فقط، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول الغنائم المتوقعة من وراء حصد تلك المناصب.

بدوره، رأى عضو مجلس النواب الليبي، إسماعيل الشريف، أن «ملتقى الحوار السياسي وصل لمحطته الأخيرة، وسوف يسفر عن سلطة تنفيذية جديدة، تمثل كل التوجهات السياسية بالبلاد، وكذلك الأوزان والانتماءات الجهوية والجغرافية، ولن يكون هناك طرف قادر على الاستفادة، أو التفرد بالسلطة لوحده، وهذا بحد ذاته سيمهد للمصالحة الوطنية».

وأرجع الشريف كثرة الانتقادات الموجهة لعدد من المرشحين للسلطة القادمة، لما «ساد البلاد خلال الفترة الماضية من اضطرابات داخلية، وخصومات سياسية»، متوقعاً أن «يختفى هذا المناخ تدريجياً مع مرور الوقت».

 

كما لمح الشريف إلى «إمكانية التفاهم والتعاطي مستقبلاً مع كثير من الجماعات، التي ترفض النهج الحالي، الذي ترعاه البعثة الأممية عبر منحهم تطمينات لشكل الحكم في المرحلة التمهيدية»، مشيراً في هذا الإطار إلى ما أعلن من قبل عن أن مقري المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة سيكونان بمدينة سرت، مما يجعلهما بمعزل عن الكثير من المؤثرات، التي قد توجد بالعاصمة ومناطق أخرى بالبلاد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق