بعد اشتباكات دامية جنوب دارفور.. الخوف سيد المشهد

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أوقع العنف في دارفور قرابة 300 الف قتيل وأدى إلى نزوح ما يزيد على 2,5 مليون شخص خصوصا خلال السنوات الأولى للنزاع.

 

ورغم أن حدة الاشتباكات خفت إلا أنها ما تزال تحدث بين رعاة المواشي العرب الرحل وبين مزارعي دارفور، الأمر الذي أثار الخوف بين الجميع، وجعل الحذر سيد المشهد.

 

واندلعت اشتباكات في 18 يناير في الطويل سعدون عندما هاجم أعضاء من قبيلة الرزيقات العربية قبيلة الفلاتة الأفريقية ما أوقع ستين قتيلا وعشرات الجرحى.

 

وقام المهاجمون الذين كانوا يستقلون سيارات ودراجات بخارية أو يمتطون جمالا، بإحراق منازل وأراض ونهب محلات، بحسب أهالي القرية .

 

ويعرب عمر، الذي فقد اثنين من أبنائه عن أسفه لأنه "لم يتم توقيف أي مجرم حتى الآن".

 

وقعت هذه الاشتباكات بعد أسبوعين من انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للسلام في دارفور التي استمرت 13 عاما.

 

وينتشر الجيش السوداني الآن بالقرب من القرية لمنع تجدد أعمال العنف.

 

لكن الأهالي يفضلون الحذر، وفي طرقات القرية بين الأكواخ المحترقة يسير شبان صغار في مجموعات تضم ثلاثة أو أربعة منهم وهم يحملون عصيا غليظة وبعضهم يضع سكاكين في خاصرته تحسبا لأي هجوم.

 

أما إبراهيم يونس عمدة القرية (79 عاما) فيروي، أن "القصة بدأت في الرابع من الشهر الماضي عندما سرقت منا أبقار في مورد مياه يقع على بعد ثلاثة كيلومترات من القرية وهو مورد ماء للجميع".

 

ويضيف "تتبعنا اثر الأبقار ووجدناها بجوار إحدى القرى التي تقطنها قبيلة الرزيقات ووافقوا على رد الأبقار إلينا، ولكن في اليوم التالي في ذات مورد المياه قتلوا إثنين منا".

 

وأوضح أن المناوشات استمرت إلى أن "تجمعوا بأعداد كبيرة جدا وهاجموا الطويل سعدون يوم 18 يناير صباحا واستمر الهجوم لثلاث ساعات".

 

وقال إن "المهاجمين كانوا يرتدون بزات عسكرية ويطلقون الرصاص من أسلحة رشاشة ومدافع وعلى أرض الاشتباكات"، مشيرا إلى أنه "عثرنا على بطاقات ومكاتبات لأفراد من قوات الدعم السريع" الحكومية.

 

واعتبر أن "قوات الدعم السريع لن تحمينا فأفرادها ينتمون إلى الرزيقات ويقاتلون لصالح قبيلتهم"، غير أن أحد قادة

قبيلة الرزيقات أكد أن قبيلته "لم تنظم هذا الهجوم، ومن نفذوه أشخاص خارجون عن السيطرة ويمكن أن يكونوا من قبائل أخرى".

 

وقبل بضعة أيام من الاشتباكات في الطويل سعدون، وقعت صدامات مماثلة في غرب دارفور أوقعت 160 قتيلا.

وكانت هذه أكبر مذبحة منذ توقيع اتفاق السلام بين السلطات السودانية الانتقالية وعدد من حركات التمرد في دارفور في أكتوبر الماضي، ولكن الحركات الموقعة على الاتفاق ليست متورطة على ما يبدو في الاشتباكات الأخيرة.

 

وتنظم الأمم المتحدة في الوقت الراهن الرحيل التدريجي لثمانية آلاف عسكري ومدني من قوة حفظ السلام التابعة لها، ولا يعتقد أهالي السعدون طويلة أن هذه القوة كان بإمكانها منع الهجوم.

أخبار ذات صلة

0 تعليق