صحيفة ألمانية: لماذا تُشكّك «إسرائيل» في سياسة بايدن الخارجية؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية، راود القلق العديد من حكومات دول العالم، وعلى وجه الخصوص، الحكومة الإسرائيلية، وذلك لأنّ الرئيس الأمريكي الجديد يريد التراجع عن بعض القرارات المثيرة للجدل لسلفه دونالد ترامب فيما يخص سياسة الشرق الأوسط، والتي حظيت بموافقة واسعة في إسرائيل.

 

وبحسب تقرير أوردته صحيفة أوجسبورج الألمانية، تتمحور نقطة الخلاف الأولى بين بايدن والحكومة الإسرائيلية حول كيفية الرد الأمريكي على تقّدم إيران في البرنامج النووي، لا سيما أنّ المبعوث الأمريكي الخاص الجديد لإيران، روب مالي، يثير قلقًا بالغًا في تل أبيب، كونه مؤيدًا قويًا للتقارب بين واشنطن وطهران.

 

وكان روب مالي مستشارًا للرئيسين بيل كلينتون وباراك أوباما، وروّج للاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية خلال سنوات عمله.

 

وفي مقابل إخضاع الأنشطة النووية الإيرانية للرقابة الصارمة، رفعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على طهران تدريجياً، بيد أنّ الجمهوري دونالد ترامب، الذي وصف الاتفاق بأنه الأسوأ على الإطلاق، انسحب من الاتفاق بشكل أحادي في عام 2018.

 

موقف واشنطن من تصاعد الازمة النووية الإيرانية

 

إذا تمّ تقييم خطر التسلّح النووي لطهران بشكل مختلف في واشنطن وإسرائيل، فلا يمكن تجنب النزاعات بين الصديقين المقربين.

 

وقال جيك سوليفان، المستشار الأمني ​​لبايدن، إنّ تصاعد الأزمة النووية مع إيران يتصدر جدول أعمال واشنطن الجديد.

 

 وبرغم ذلك يختلف بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تقييم مخاطر الأزمة، وفقًا للتقرير.

 

وأضافت الصحيفة أنّه ''في حين يريد بايدن كبح البرنامج النووي الإيراني مع العودة إلى الاتفاق، فإنّ إسرائيل تُهدّد سرًا بشن هجمات على البرنامج النووي الإيراني".

 

ووفقًا لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، أفيف كوتشافي، فإنّ الجيش الإسرائيلي يُعد سلسلة من الخطط العملية لوقف برنامج إيران النووي في حالة الطوارئ.

 

شكوك إسرائيل تجاه بايدن

 

 الصحفي الإسرائيلي، باراك رافيد، يلخص شكوك إسرائيل الحالية تجاه بايدن بالقول:  "لم نعد في بلد ترامب"، لأنّه على عكس السنوات الأربع الماضية، لن يكون لنتنياهو وصول مباشر وغير محدود إلى البيت الأبيض.

 

 وبجانب ذلك، يشير الصحفي الإسرائيلي إلى انتهاء الأوقات التي أعطت فيها واشنطن الضوء الأخضر لمجموعة واسعة من الإجراءات، على سبيل المثال، التوسع المثير للجدل للمستوطنات في الضفة الغربية أو الضربات الجوية الإسرائيلية على المواقع الإيرانية في سوريا لمنع التقدم الإيراني هناك، والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان.

 

 

الفلسطينيون متفائلون بفوز بايدن 

 

يأمل الفلسطينيون في أن يكون بايدن أكثر لطفًا معهم من ترامب، الذي قطع ملايين المساعدات للضفة الغربية،  لكن الرئيس الديمقراطي يريد التمسك بقرار ترامب الأكثر أهمية من الناحية الرمزية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. 

 

اتفاقات التطبيع 

 

ترك ترامب أخطر إرث في الشرق الأوسط، وهو معاهدات التطبيع الإسرائيلية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب، والتي لن ينسحب منها بايدن بالتأكيد.

 

موقف بايدن تجاه السعودية والإمارات

 

 لا يزال يتعين على الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الاستعداد لرياح أشد قسوة من واشنطن، حيث قام بايدن بتجميد صادرات الأسلحة إلى الدولتين التي وافق عليها ترامب بدافع إعادة فحصها. 

 

ويمكن لواشنطن أيضًا أن تواجه الرياض بانتهاكات حقوق الإنسان، التي تعمد ترامب غض الطرف عنها، لا سيما أنه في الفترة التي تسبق الانتخابات، أعلن الديمقراطي أنه سيعيد التفكير في العلاقة مع السعودية، لكن منذ أن صرح وزير الخارجية الجديد أنطوني بلينكين بالسعوديين بأنهم "شركاء"، انتهت الشكوك حول إدانة واشنطن للرياض.


 رابط النص الأصلي

0 تعليق