بولاية الجنائية الدولية لأرض فلسطين.. هل تحاكم «إسرائيل» جنائيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اقتربت دولة الاحتلال الإسرائيلي خطوة نحو العقاب تحت مقصلة المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية الجرائم التي ارتكبتها ضد الشعب الفلسطيني طيلة السنوات الماضية.

 

عقاب الجنائية الدولية تزامن مع إعلانها الولاية القضائية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة ما يتسبب في احتمالية طلب قادة جيش الاحتلال للمحاكمة.

 

وقبل يوم، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أمس الجمعة، قرارًا يقضي بأن المحكمة لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية؛ ما يمهد الطريق للتحقيق في جرائم حرب فيها.

 

وأصدرت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، قرارها بشأن طلب المدعية العامة فاتي بنسودا بشأن الولاية القضائية الإقليمية على فلسطين.

 

 

وقرّرت الدائرة بالأغلبية أنّ الاختصاص الإقليمي للمحكمة في فلسطين تشمل الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967، وهي قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أنّ فلسطين هي طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وقالت الدائرة التمهيدية الأولى في نص قرارها إنّ المحكمة الجنائية الدولية ليست مختصة دستوريًا بالبت في شؤون الدولة بشكل ملزم للمجتمع الدولي، موضحة أنّ قيامها بالحكم على النطاق الإقليمي لولايتها القضائية لا يعني الفصل في نزاع حدودي ما بموجب القانون الدولي أو أية حدود مستقبلية، بل إن الغرض الوحيد من القرار هو تحديد الاختصاص الإقليمي للمحكمة.

 

ونظرت الدائرة في طلب المدعي العام وكذلك المذكرات المقدمة من الدول الأخرى والمنظمات والعلماء الذين شاركوا بصفتهم أصدقاء للمحكمة أو ضحايا، ورأت أنّه وفقًا لنظامها الأساسي فإن عبارة "الدولة التي وقع السلوك المعني في أراضيها" الواردة في المادة 12 (2) (أ) من النظام الأساسي تُشير بالضرورة إلى دولة طرف في نظام روما الأساسي.

 

 

وقالت إنّه بغض النظر عن وضع فلسطين بموجب القانون الدولي العام فإنّ انضمامها إلى النظام الأساسي تم بصورة صحيحة ونظامية، وأنه ليس للدائرة سلطة الطعن أو مراجعة نتائج إجراءات الانضمام التي أجرتها جمعية الدول الأطراف.

 

وأكّدت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية أنّ فلسطين وافقت حكمًا على إخضاع نفسها لشروط نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وأنّ لها الحق في أن تُعامل مثل أي دولة طرف أخرى في الأمور المتعلقة بتنفيذ النظام الأساسي.

                                                                                           

من جانبه، هاجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قرار المحكمة الجنائية الدولية، قائلًا إنّها أثبتت مرة أخرى "أنّها هيئة سياسية وليست مؤسسة قضائية".

 

وأضاف نتنياهو في تغريدة له عبر صفحته على تويتر "تتجاهل المحكمة جرائم الحرب الحقيقية وبدلًا من ذلك هي تلاحق دولة إسرائيل"، مشيرًا إلى أنّ المحكمة بقرارها "نالت من حق الدول الديمقراطية في الدفاع عن نفسها من الإرهاب وهي لعبت في مصلحة جهات تقوض الجهود الرامية إلى توسيع دائرة السلام".

 

 

على الجانب الآخر، اعترضت وزارة الخارجية الأمريكية على قرار المحكمة الجنائية الدولية لجهة أن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما قد يمهد لفتح تحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأعرب المتحدث باسم الوزارة نيد برايس عن مخاوف بلاده بشأن محاولة المحكمة ممارسة اختصاصها على العسكريين الإسرائيليين، وقال "لقد تبنينا دائما موقفا مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصرا البلدان التي تقبله أو القضايا التي يحيلها مجلس الأمن الدولي" إلى المحكمة.

 

وقال برايس في بيان "لا نعتقد أن الفلسطينيين مؤهلون كدولة ذات سيادة، وبالتالي ليسوا مؤهلين للحصول على العضوية كدولة أو المشاركة كدولة في المنظمات أو الكيانات أو المؤتمرات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية".

 

وكانت الحكومة الفلسطينية قد رحبت بالقرار، واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية القرار "انتصارا للعدالة وللإنسانية ولقيم الحق والعدل والحرية، وإنصافا لدماء الضحايا ولذويهم".

 

 

وقال رئيس الوزراء إن "القرار رسالة لمرتكبي الجرائم بأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب"، معتبرا أنه انتصار للمحكمة نفسها التي أفشلت محاولة إسرائيل إضفاء الطابع السياسي على مداولاتها.

 

وطالب اشتية المحكمة بتسريع إجراءاتها القضائية في الملفات المرفوعة أمامها، والتي تتضمن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال 3 حروب شنتها على قطاع غزة، إضافة إلى ملفي الأسرى والاستيطان.

 

وأصدرت الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أمس الجمعة قرارا بالأغلبية في ما يتعلق بالاختصاص المكاني للمحكمة الجنائية الدولية في فلسطين.

 

 

وقالت الدائرة في بيان على موقعها الرسمي إن ولايتها القضائية تمتد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، ويستند القرار إلى أن فلسطين دولة عضوة في ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

 

 

ويعني هذا القرار أن الادعاء العام في المحكمة يستطيع الآن البدء بمرحلة جديدة من التحقيقات التي قد تؤدي إلى توجيه لوائح اتهام إلى متهمين بجرائم حرب ارتكبتها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق