هل تنجح؟.. الفصائل الفلسطينية تستعد من القاهرة لنقاشات الحوار الوطني

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تستعد الفصائل الفلسطينية لبدء حوارها الوطني وسط توقعات بأن يتصدر ملف الانتخابات المحادثات التي ستبدأ غداً الإثنين في العاصمة المصرية القاهرة.

 

ومن المقرر أن تقام الانتخابات الفلسطينية التشريعية في مايو – أيار المقبل على أن تتبعها الانتخابات الرئاسية في 31 يوليو ثم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نهاية أغسطس .

 

ودعت القاهرة 14 فصيلاً فلسطينياً بالإضافة إلى سياسيين مستقلين لإقامة الحوار الوطني على أرضها بهدف مناقشة كيفية إجراء تلك الاستحقاقات المتعاقبة.

 

وأكد محمود معلول، نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سابقاً أن "الحوار لن يشهد أية نقاشات حول إجراء مصالحة وطنية بل سيتعلق أولاً وأخيراً حول إزالة العقبات التي قد تقف حائلاً أمام إجراء الانتخابات".

 

وتتضمن أهم الملفات التي يجب أن تتفق عليها جميع الفصائل قبل إجراء الانتخابات الملف الأمني والحريات العامة وتنظيم عمل محكمة الانتخابات ودور القضاء في المناطق الفلسطينية.

 

كذلك ستسعى الأطراف إلى تحديد كيفية إجراء الانتخابات في الأقاليم الفلسطينية وخاصة القدس التي ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2006 السماح لسكانها من الفلسطينيين المشاركة في أي انتخابات.

 

وسيتعين على المشاركين وفي مقدمتهم حركتي فتح التي يتزعمها عباس وحماس التوصل إلى آليات بشأن تنظيم الانتخابات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

 

ويخشى مراقبون من عدم وجود ضمانات سياسية لاحترام جميع الفصائل لنتائج الانتخابات.

 

وفي حال إجرائها، ستكون الانتخابات الرئاسية هي الأولى التي تقام في فلسطين منذ 15 عاماً.

 

ترقب فلسطيني

يترقب الفلسطينيون يوم غد الإثنين، لقاء الفصائل الفلسطينية وما سيخرج عنه من نتائج في الحوار الوطني الشامل الذي ينتهي في العاشر من الشهر الجاري، وسط تفاؤل حذر بما ستؤول إليه تلك الحوارات.

 

ويؤكد منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر ، أن القوى تنظر باهتمام كبير لانطلاق الحوارات يوم غد الإثنين، في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة جميع القوى السياسية على أرضية التوحد في برنامج وطني متوافق عليه لمواجهة التحديات.

 

ويؤكد في تصريحات صحفية، أنه بعد صدور المراسيم الرئاسية لإجراء الانتخابات، فإن هناك حالة ترقب وتفاؤل حذر بانتظار ما قد يسفر عنه حوار القاهرة، والتصريحات من الفصائل تؤكد جدية الالتزام بإجراء الانتخابات لأنها مصلحة وطنية عليا.

 

ويشدد بكر على أنه لا بد من إرادة سياسية حقيقية من قبل الجميع لتذليل كل العقبات والصعوبات وصولاً إلى توافق وطني من أجل الذهاب للانتخابات التشريعية في مايو المقبل، باعتبار صندوق الاقتراع مدخلاً لإعادة بناء نظام سياسي قادر على مواجهة التحديات واستعادة الوحدة.

 

ووفق بكر، فإن هناك العديد من الملفات التي ينبغي إيجاد حلول لها في حوار القاهرة، سواء تلك المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية، أو العمل على معالجة بعض القوانين المتعلقة بالانتخابات وفتح معركة سياسية في القدس لإجراء الانتخابات في المدينة المقدسة، وأيضاً نقاش ومعالجة قضايا لها علاقة بمحكمة الانتخابات والذهاب باتجاه إيجاد بدائل وحل إشكالية من ينوب عن المرشح في حال اعتقاله من قبل الاحتلال.

 

ويشير بكر إلى أن ألغاماً تنتظر حوار القاهرة، لكن بالإرادة السياسية الجادة بالإمكان الوصول إلى تفاهمات وأن يزف المجتمعون في العاشر من الشهر الجاري بشرى الوصول إلى الاتفاق، "فلا خيار لنا إلا الاتفاق، ومعالجة الملفات العالقة طوال 14 عاماً من الانقسام".

 

القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة أكدت في بيان لها، اليوم، على أهمية تسخير الإمكانات، والجهود بإرادة سياسية ووطنية من أجل إنجاح اللقاءات في العاصمة المصرية القاهرة، والعمل على تذليل كل العقبات التي تحول دون التوصل لصيغة توافقية تفضي لإجراء الانتخابات العامة، كما جاء في المرسوم الرئاسي، باعتبارها استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً، من أجل توحيد مكونات النظام السياسي لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال ومجابهة مخططاته الهادفة لتكريس الأمر الواقع.

 

من جاب آخر، ناقش المشاركون في جلسة حوار خاصة نظمتها المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" أمس السبت، بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني والفصائل والأحزاب الفلسطينية والشخصيات الاعتبارية والسياسية، أهم القضايا المرتبطة بالانتخابات، حيث جرى التأكيد على ضرورة حضور القضايا المحورية والأساسية للتوافق عليها حول الانتخابات في اجتماع القاهرة المزمع عقده للأمناء العامين للفصائل والأحزاب الفلسطينية، استناداً إلى مجموعة القيم والمبادئ الدستورية التي وردت في وثيقة الاستقلال الفلسطيني والقانون الأساسي المعدل.

 

وأشار المشاركون إلى أن تلك القضايا التي تم نقاشها تؤكد على تمثيل النساء والشباب، وضمانات المشاركة بالترشح للجميع دون إقصاء، ومرجعية قضايا محكمة الانتخابات للسلطة القضائية، والتأكيد على دورية الانتخابات كخيار ديمقراطي أصيل لدى الشعب الفلسطيني، والشفافية في مشاركة مخرجات حوار القاهرة.

 

دعم العملية الانتخابية

على صعيد آخر، وقعت لجنة الانتخابات المركزية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" والائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، خلال مؤتمر صحافي عقد بالتزامن بين مدينتي رام الله وغزة اليوم الأحد، مذكرة تفاهم تهدف إلى تنسيق الجهود في مجال دعم العملية الانتخابية وتذليل العقبات التي تواجهها، والرقابة الشاملة عليها والمساهمة في توعية المواطنين وتثقيفهم، خاصة النساء والشباب وتشجعيهم على المشاركة بالانتخابات الفلسطينية العامة والمحلية 2021.

 

وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر في كلمة له خلال المؤتمر: "إن موضوع الحقوق والحريات أحد التحديات الكبيرة التي ستواجه الانتخابات الفلسطينية 2021، ولجنة الانتخابات تتطلع إلى دور فاعل للهيئة المستقلة والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية لحل أية إشكاليات تتعلق ببيئة الحقوق والحريات والتعامل مع الشكاوى الواردة بهذا الشأن، بالإضافة إلى رصد انتهاكات الاحتلال التي تؤثر على سير العملية الانتخابية وتوثيقها".

 

من جانبه، وجه المفوض العام للهيئة المستقلة عصام يونس، في كلمة له خلال المؤتمر، رسالة للفصائل الوطنية المجتمعة في القاهرة بتمثل المسؤولية الوطنية وإنهاء كل الملفات العالقة لضمان نجاح الانتخابات وفق القانون.

 

في حين، لفت عارف جفال من الائتلاف الأهلي لدعم الانتخابات والرقابة عليها، في كلمة له، إلى أن المؤسسات الشريكة في الائتلاف ستركز عملها على توفير البيئة الانتخابية واحترام الحقوق والحريات وتمكين المواطن الفلسطيني من ممارسة حقه في الترشح والانتخاب بحرية ونزاهة، وبالشكل الذي يكفل تحقيق أعلى قدر من المساواة وعدم التمييز والحفاظ على حقوق الإنسان المختلفة خلال مراحل العملية الديمقراطية.

 

من جهته، أكد المدير العام للهيئة المستقلة عمار دويك في كلمة له، على أهمية توقيع هذه المذكرة التي تُسهل عمل المؤسسات الأهلية التي تراقب الانتخابات، وتنظم آليات مراقبة الانتهاكات المحتملة للحريات العامة المرتبطة بالانتخابات ومنعها، ومعالجة أية انتهاكات قد تحصل.

 

يذكر أن مذكرة التفاهم تهدف إلى خلق بيئة مواتية لإجراء الانتخابات العامة التي حددها المرسوم الرئاسي الصادر في 15 يناير 2021، بشأن الانتخابات العامة، بحيث تجري الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/5/2021، وتليها انتخابات رئاسية بتاريخ 31/7/2021.

أخبار ذات صلة

0 تعليق