فيديو | بعد 10 أعوام على الثورة الليبية.. أين هي عائلة القذافي؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

أيام قليلة وتحل الذكرى العاشرة للثورة الليبية التي بدأت بانتفاضة شعبية أدت إلى إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، وتأتي الذكرى هذا العام وسط توقعات بأن هناك فرصة للاستقرار السياسي، خاصة مع النجاح الذي تحقق باختيار حكومة جديدة، من مهامها التحضير للانتخابات المقبلة وإنهاء الانقسام وحالة الفوضى السائدة في ليبيا منذ سنوات.

 

وانتفض الليبيون في فبراير 2011 ضد حكم ديكتاتوري استمر أكثر من 42 سنة، في حدث تحدث عنه العالم أجمع وكان أشبه بالمعجزة، فلم يكتف نظام القذافي بتقييد حرية معارضيه واعتقالهم، بل وصل الأمر إلى تصفيتهم داخل تلك السجون.

 

ومع حلول الذكرى العاشرة وبعد أربعة عقود من الحكم الاستبدادي في ليبيا، لا يزال الحديث متواصلا عن مصير عائلة القذافي، حيث تشتت بين القتل والسجن والمنفى.

 


 

مصير عائلة القذافي

 

رأس العائلة والديكتاتور الذي كان رحيله أشبه بالمعجزة، شوهد لآخر مرة وهو مدمى الوجه ومحاط بمقاتلين كانوا بين من ثار ضده، في قناة تصريف مياه كان اختبأ فيها مع مرافقيه، فبعد بعد 42 عاما على رأس الحكم قتل في نهاية الأمر حيث لوحق حتى معقله الأخير في مدينة سرت.

 

وبعد مقتل القذافي تشتت شمل عائلته التي لعبت أدوارا مهمة خلال حكمه، فقتل أبناؤه الثلاثة معتصم وسيف العرب وخميس خلال الثورة، وكان خميس لعب دورا مهما في قمع المنتفضين في مدينة بنغازي، مهد الثورة.

 

أُعدِمَ العقيد القذافي بغير محاكمة بعد إلقاء القبض عليه وتعذيبه أثناء محاولته الهروب من بلدة سرت، مسقط رأسه، آخر مكان اختبأ فيه، مع تحول مدّ الحرب الأهلية ضده.

 

 

كما قتل المعتصم بالرصاص بعد القبض عليه مع والده، وقتل ابن آخر للقذافي، وهو خميس، الذي قاد لواء يحمل اسمه في الصراع، في غارة جوية شنَّها الناتو في نهاية أغسطس 2011، بينما قُتل ابن آخر هو سيف العرب، بعد عودته إلى ليبيا من ألمانيا في أبريل 2011.

 

 

سيف القذافي


ألقت مجموعة مسلحة القبض على سيف الإسلام القذافي، أثناء محاولته الفرار من ليبيا، وقد حكمت عليه محكمة في طرابلس بالإعدام، وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها ستُحاكمه في لاهاي.

لكن الميليشيا الموجودة في مدينة الزنتان، التي أبقت عليه رهن الاحتجاز -بعد قطع إصبعيه اللذين كان يشير بهما إلى النصر على التلفزيون- رفضت تسليمه.
 

واختفى نجل القذافي الذي كان الأكثر ظهورا خلال حكم والده بعد أن أعلنت المجموعة التي تحتجزه الإفراج عنه في يونيو 2017. وقالت المحكمة الجنائية الدولية نهاية 2019 إنه لا يزال في الزنتان.


وفي وقت سابق، تداولت مواقع ليبية مقاطع فيديو وثقت مشاهد لتعليق صور سيف الإسلام القذافي، على جدران مؤسسات ببعض المدن بغرب البلاد.

 


وأسس أنصار النظام الليبي السابق حراكا تحت اسم "رشحناك"، سعوا من خلاله إلى حشد صفوف المناصرين، وتنظيم فعاليات في أرجاء البلاد، تدعو إلى ترشيح سيف الإسلام القذافي لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة.

 

 

قصة هانيبال

وبعيد عن المصير الغامض لسيف الإسلام، هناك ابن آخر من أبناء الزعيم الليبي الراحل،إذ يُحتجز هانيبال القذافي في سجن لبناني لمدة أربع سنوات بعد اختطافه في سوريا، حيث انتهى به الأمر من ليبيا.

 

اختُطِف هانيبال من قبل ميليشيا شيعية لبنانية أفرجت عنه بعد يوم، بعد ذلك ألقت قوات الأمن اللبنانية القبض عليه على الفور، بتهم إخفاء الإمام الشيعي موسى الصدر واثنين من رفاقه، الشيخ محمد يعقوب، وعباس بدر الدين، في ليبيا عام 1978.

 

المنفى

 

بينما لجأ محمد، الابن الوحيد من زواج معمر القذافي الأول، إلى الجزائر المجاورة عام 2011، قبل أن يحصل على اللجوء في سلطنة عمان إلى جانب أخته عائشة، وهذه الأخيرة محامية شاركت في هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وفق تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

بينما حاول شقيقه الساعدي، الذي هو لاعب كرة قدم سابق خاض مسيرة احترافية فاشلة في إيطاليا قبل أن ينتقل لقيادة كتيبة نخبة في الجيش الليبي، فقد لجأ بعد الثورة إلى النيجر التي رحلته عام 2014 إلى ليبيا حيث لا يزال مسجونا.

كما لجأت زوجة القذافي الثانية صفية إلى سلطنة عمان، وقد طلبت مرات عدة العودة إلى بلادها، لكن نداءاتها بقيت دون جواب رغم نفوذ قبيلتها في شرق ليبيا.

 

 

أنصار وقبيلة القذافي
 

ومنذ فترة بدأت قبيلة القذاذفة وأنصار لعائلة الرئيس الراحل معمر القدافي الدخول في اللعبة السياسية بليبيا، وكان آخر ظهور لها عبر بيان وقت عملية الكرامة دعت خلاله جميع أبناء القبيلة إلى الانسحاب من تشكيلات عسكرية تابعة لقوات الجنرال هليفة خليفة حفتر. 
 

ويمتد حضور قبيلة القذاذفة بين سرت وجنوب غرب البلاد، وتشرح أستاذة القانون الليبي أماني الهجرسي أن القذاذفة "كانت واحدة من القبائل التي عانت من نظام ابنها العقيد معمر، بل زج بكثير من أبنائها المعارضين له في السجون" قبل الثورة. 

 

كان للقذافي أنصار يتجمعون ضمن "اللجان الثورية"، وهي تنظيم شبه عسكري تأسس لحماية النظام. لجأ عدد منهم إلى تونس ومصر خشية تعرضهم لأعمال انتقامية، ولا يخفي بعضهم أمله في العودة إلى ليبيا.

وأعاد بعض قادة "اللجان الثورية" الذين استقروا في القاهرة إطلاق تلفزيون "الجماهيرية" الذي كان أبرز وسائل الإعلام زمن القذافي.

 

وهناك مسؤولون سابقون من التكنوقراط، الذين لم يتورطوا في التجاوزات في زمن حكم القذافي، والذين غادروا ليبيا في مرحلة أولى قبل أن يخاطروا بالعودة إلى بلادهم.

0 تعليق