فيديو| قطع العلاقات.. التوتر الأوروبي الروسي يقترب من المواجهة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تصاعدت الأحداث سريعًا بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، على خلفية المحاولات الأوروبية لفرض عقوبات على موسكو، بسبب اعتقال المعارض الروسي اليكسي نافالني. 

 

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو "مستعدة" لقطع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي بحال قرر التكتل فرض عقوبات جديدة من شأنها أن تؤثر على قطاعات حساسة في البلاد.

 

وردا على سؤال الصحفي الروسي فلاديمير سولوفيوف في مقابلة أجراها على منصة يوتيوب، عما إذا كانت روسيا مستعدة لقطع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، قال لافروف إننا "ننطلق من حقيقة أننا مستعدون لذلك بحال شعرنا أن عقوبات جديدة سيتم فرضها ضد القطاعات الأكثير حساسية في البلاد ومن الممكن أن تشكل خطرا على الاقتصاد الروسي".

 

وأكد لافروف أن روسيا لا تريد عزل نفسها، قائلا "لا نريد عزل أنفسنا عن الحياة العالمية، ولكن يجب أن نكون مستعدين لذلك. إذا كنت تريد السلام فاستعد للحرب".

 

يأتي ذلك بعد عودة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من موسكو، الذي أعرب عن قلقه الكبير نتيجة رفض السلطات الروسية البدء بحوار "بناء أكثر" مع الاتحاد، داعيا القادة الأوروبيين إلى "أخذ العبر من ذلك"، الأمر الذي يؤدي إلى فرض عقوبات.

 

وكتب بوريل عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر فور عودته من العاصمة الروسية، أن "السلطات الروسية لم تشأ انتهاز الفرصة لإقامة حوار بناء أكثر مع الاتحاد الأوروبي.

 

هذا أمر مؤسف وعلينا أن نأخذ العبر منه يعود إلى الدول الأعضاء أن تقرر المراحل المقبلة، ونعم، قد تشمل هذه المراحل عقوبات".

 

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 22 فبراير لعرض نتائج مهمة بوريل التي استمرت من الرابع إلى السابع من فبراير واتخاذ قرار في شأن الخطوات المقبلة، في ضوء رفض الكرملين مطالبة القادة الأوروبيين بالافراج عن المعارض اليكسي نافالني وطرد موسكو لثلاثة دبلوماسيين أوروبيين تزامنا مع اللقاء الذي جمع بين بوريل ولافروف.

وأعلنت المانيا والسويد وبولندا الاثنين طرد دبلوماسيين روس ردا على إجراء مماثل اتخذته موسكو في الخامس من فبراير على خلفية قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني.

 

وستطرد كل من وارسو وبرلين وستوكهولم دبلوماسيا روسيا من أراضيها، وفق ما أعلنت حكومات الدول الثلاث في شكل شبه متزامن.

 

,نددت روسيا بالإجراء الذي وصفته بأنه "لا أساس له" و"غير ودي".

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لقناة "روسيا 1" التلفزيونية العامة إن "القرار الذي اتخذته اليوم بولندا وألمانيا والسويد لا أساس له وغير ودي"، مكررة تنديدها بما اعتبرته "تدخلا" غربيا في الشؤون الداخلية لروسيا.

 

بينما أعلن فريق المعارض الروسي، أليكسي نافالني أنه بحث مع ممثلين أوروبيين احتمال فرض عقوبات تستهدف مسؤولين روساً كباراً في خطوة اعتبرتها موسكو "خيانة" فيما دعا الكرملين إلى اعتماد قانون جديد لمعاقبتهم.

 

ودعا فريق أبرز معارض للكرملين من جانب آخر إلى تجمعات دعما لنافالني في 14 فبراير عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت روسيا، وطلب الفريق من المشاركين الخروج إلى باحات أبنيتهم مع هاتف أو مصباح أو شمعة في اليد.

 

فيما علقت الشرطة على الدعوة إلى تظاهرات أمام باحات المباني الأحد، قال الناطق باسم الكرملين إن الشرطة "لن تلعب لعبة القط والفأر" لكن "منتهكي القانون" سيعاقبون.

عقوبات محددة الأهداف

وقال ليونيد فولكوف، أحد أبرز مساعدي المعارض المسجون والذي غادر روسيا، مساء الاثنين على تلغرام إنه: "بحث مع ممثلين من دول الاتحاد الأوروبي رزمة عقوبات" محددة الأهداف ضد "الدائرة الأقرب والأكثر دعما" للرئيس فلاديمير بوتين. وأضاف فولكوف: "سنبحث ذلك كثيرا في المستقبل، في الأسابيع والأشهر المقبلة".

 

وأوضح أبرز مساعدي نافالني، أن هذه العقوبات ستستهدف خصوصا المقربين من السلطة مثل: رومان ابراموفيتش وعليشار عثمانوف ومقدم التلفزيون الموالي للكرملين فلاديمير سولوفيوف ومدير محطة "بيرفي كانال" كونستانتين ارنست والمصرفي أندري كوسيتن والمسؤول الحكومي الكبير السابق إيغور شوفالوف.

 

قد تستهدف هذه العقوبات أيضا نجل كل من الأمين العام لمجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف الذي يشغل ابنه منصب وزير الزراعة ومدير أجهزة الأمن ألكسندر بورتنيكوف الخاضعين أساسا لعقوبات.

 

وأكدت البعثة البولندية لدى الاتحاد الأوروبي على تويتر انعقاد اجتماع عبر الفيديو مع ليونيد فولكوف وفلاديمير اشوركوف وهو مساعد أيضا لنافالني. وقالت البعثة إن "الممثلين الدائمين للدول ال 27 إلى جانب سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأوكرانيا يبحثون الآن في هذه الاجراءات المقبلة".

 

وزارة الخارجية الروسية: "من وجهة نظر أخلاقية، هذه خيانة"

نددت موسكو بهذه المبادرة، ووصفتها الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا بأنها "خيانة". وقالت لشبكة روسيا 24: "لا يمكنني أن أفهم على الإطلاق كيف أن أشخاصا يتحدثون عن مستقبل روسيا يمكنهم الهرولة نحو أشخاص يعتبرون روسيا خصمهم". وأضافت لإذاعة "فيستي اف ام"، "من وجهة نظر أخلاقية، هذه خيانة".

 

من جهته اعتبر ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين أنه من المناسب سن تشريعات تعتبر الدعوات إلى فرض عقوبات ضد روسيا، "أعمالا إجرامية". وقال فياتشيسلاف فولودين، رئيس الدوما (مجلس النواب الروسي)، إن مشروع قانون في هذا الصدد يجري إعداده. وأضاف بيسكوف: "من الواضح أن مثل هذه المبادرة ستحظى بدعم واسع".

 

وتناقش فكرة قانون كهذا منذ الدعوة التي وجهها حلفاء نافالني إلى معاقبة 35 مسؤولا روسيا كبيرا، إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن. وتخضع روسيا أساسا لعقوبات غربية عدة خصوصا بعد ضم شبه جزيرة القرم في 2014 وتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال في 2018.

 

موقف الاتحاد الأوروبي وتصعيد التوتر

وطالب الاتحاد الأوروبي عدة مرات، بالإفراج عن المعارض أليكسي نافالني المسجون منذ 17 يناير والذي حكم عليه بعد ذلك بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات. ويتهم الاتحاد موسكو أيضا، برفض التحقيق في عملية التسميم التي تعرض لها المعارض في اغسطس، مما دفع بالأوروبيين إلى فرض عقوبات على عدة مسؤولين روس.

 

كذلك ندد الأوروبيون بقمع التظاهرات الموالية لنافالني في نهاية يناير ومطلع فبراير والتي أدت الى توقيف آلاف الأشخاص بعدما أكدت السلطات بأن التجمعات "غير مرخص لها" لا سيما بفعل انتشار الوباء.

وفي دليل على حجم التوتر الروسي الأوروبي، عمدت موسكو إلى طرد ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، الجمعة بتهمة المشاركة في تجمعات المعارضة. وشكل القرار صفعة سياسية أيضا، إذ تزامن مع وجود وزير خارجية الاتحاد الأوروبي في روسيا في ذلك اليوم.

 

وردت الدول الثلاث المعنية بإعلان ثلاثة دبلوماسيين روس أشخاصا غير مرغوب فيهم، فيما يفكر الاتحاد الاوروبي، المنقسم داخليا حول هذه المسألة، بفرض عقوبات جديدة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق