الهجوم الثاني في 5 أشهر.. من قصف مطار أربيل؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

دماء جديدة تنزف على أرض بلاد الرافدين، عبر قصف لمطار أربيل، شمالي العراق، أوقع قتلى وجرحى.

 

ويعد قصف مطار أربيل، الهجوم الأكثر دموية منذ قرابة عام على القوات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في العراق، بعدما تصاعدت حدة التوتر بين القوات الأمريكية وحلفائها العراقيين والأكراد من جهة والفصائل المتحالفة مع إيران من جهة أخرى.

 

وهذا ثاني هجوم من نوعه، إذ استهدف مجهولون المطار في سبتمبر الماضي، بستة صواريخ، دون وقوع خسائر بشرية.

 

وقبل ساعات، أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، فجر الثلاثاء، سقوط قتيل وإصابة 6 آخرين بجروح بينهم جندي أمريكي جراء "الهجوم الصاروخي" على مطار مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان.

 

وقال التحالف في بيان مقتضب: "هناك تقارير أولية عن سقوط نيران غير مباشرة على قوات التحالف في مطار أربيل (الليلة)، وقُتل مقاول مدني واحد، وأصيب 5 متعاقدين مدنيين، وجرح جندي أمريكي واحد".

 

 

وكانت وزارة الصحة في إقليم كردستان قد أفادت في بيان بأن القصف تسبب بإصابة 3 أشخاص أحدهم حارس إحدى القنصليات الأجنبية، لم تحدد الدولة التابعة لها.

 

وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم بأن "صاروخين سقطا داخل مطار أربيل، فيما عبر صاروخ آخر من فوق أجواء المطار، ما أدى لتوقف حركة الملاحة الجوية تماماً في المطار".

 

فيما وجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بـ"تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع سلطات إقليم كردستان العراق للوصول إلى مطلقي عدد من الصواريخ على مطار أربيل، والذي أدى لإصابة عدد من الأشخاص"، وفق بيان خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع العراقية.

 

من جانبه قال رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، في تغريدة على "تويتر": "أدين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية على أربيل"، موجهاً بفتح تحقيق شامل بعد الحديث مع الكاظمي بشأن "سبل التعاون للعثور على الخارجين عن القانون الذين ارتبكوا هذا العمل الإرهابي".

 

 

وفي اتصال هاتفي مع رئيس وزراء إقليم كردستان تعهد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بتقديم الدعم للتحقيق في هجوم أربيل ومحاسبة المسؤولين عنه.

 

وأضاف بلينكن: "نشعر بالغضب جراء الهجوم الصاروخي في أربيل بكردستان العراق".

 

من جانبه قال الرئيس العراقي برهم صالح: "إن استهداف أربيل تصعيد خطير وعمل إرهابي إجرامي يستهدف الجهود الوطنية لحماية أمن البلاد".

 

على الجانب الآخر، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أولياء الدم"، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف المطار، حيث قالت المجموعة في بيان منسوب لها نُشر عبر "فيسبوك" وبثته فضائيات عراقية: "تمكن رجالكم في سرايا أولياء الدم، الاثنين، من القيام بعملية نوعية ضد الاحتلال الأمريكي في شمالنا الحبيب (إقليم كردستان)؛ حيث اقتربنا من قاعدة الاحتلال (الحرير) في أربيل بمسافة 7 كيلومترات".

 

 

وأوضح البيان أنه "تمكنا من توجيه ضربة قاصمة قوامها 24 صاروخا أصابت أهدافها بدقة بعد أن فشلت منظومة CRAM (للدفاع الصاروخي) وقذائف الاحتلال من اعتراضها".

 

ولم تقدم الجماعة دليلا على صحة ادعائها. و"سرايا أولياء الدم" سبق أن تبنت هجمات سابقة في بغداد وبعض المحافظات استهداف أرتال منسحبة من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

 

 

ولم تعلن هذه المجموعة المسلحة رسميا عن جهة انتمائها، لكن تقارير إعلامية غير حكومية تقول إنها إحدى فصائل "حزب الله العراقي" المرتبط بإيران والتابع للحشد الشعبي.

 

و"الحشد الشعبي" مؤسسة رسمية تضم في الغالب فصائل مسلحة شيعية، ولها قانون خاص، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وتعمل تحت إمرة قوات الجيش خلال العمليات العسكرية.

 

 

من جهتها علمت وسائل إعلام دولية، من مصادر أمنية أمريكية، أن هجوم الأمس على مطار أربيل الدولي شمالي العراق، استخدم فيه 14 صاروخًا، منها 4 استهدفت قاعدة للجنود الأمريكيين.

 

وذكرت مصادر أمنية كردية أن ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ سقطت قرب مطار أربيل الدولي في وقت متأخر من الليل، وسمع شهود عيان عدة انفجارات قوية وشاهدوا حريقا يندلع قرب المطار. وتشغل القوات الأمريكية قاعدة عسكرية متاخمة للمطار المدني.

 

 

0 تعليق