فيديو| تساؤلات بشأن قصة لقاحات كورونا حول العالم

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

تسابق دول العالم الزمن من أجل تطعيم أكبر قدر من سكانها لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في محاولة منها لكبح جماح هذا الوباء، الذي استشرى بشكل مخيف مخلفا أكثر من 100 مليون إصابة ونحو مليوني ونصف المليون وفاة، وما زاد الطين بلة ظهور سلالات متحورة جديدة.

أين وصلت حملة التطعيم حول العالم؟
 

في الوقت الذي توجه فيه انتقادات واسعة إلى استراتيجية عملية التلقيح حول العالم، كشفت تقارير عالمية عن إجمالي عدد الأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الفيروس التاجي المستجد في العالم، حيث وصل تجاو الرقم 160 مليون شخص.

 

ووفق وكالة تاس الروسية، بعد تتبع البيانات من السلطات المختصة والخبراء ووسائل الإعلام، فإن نسبة الأشخاص الذين تم تلقيحهم تزيد عن 2% من سكان الأرض، الذين يقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان عددهم حتى منتصف عام 2020 بنحو 7 مليارات 795 مليون شخص.
 

وجرى في المتوسط ​​خلال الأسبوع الماضي حوالي 6 ملايين عملية تطعيم، فيما تجاوز عدد الملقحين في 3 فبراير لأول مرة عدد المصابين بفيروس كورونا.

 

وتم إعطاء معظم التطعيمات، وهي أكثر من 48 مليون لسكان الولايات المتحدة، فيما تأتي الصين في المرتبة الثانية بتطعيم أكثر من 40 مليون مواطن، وفي المرتبة الثالثة بريطانيا، حيث تم تطعيم حوالي 14.1 مليون شخص بما في ذلك أقاليمها فيما وراء البحار وجزر القنال وجزيرة مان، وتمثل هذه البلدان نسبة تقترب من 65 ٪ من جميع الملقحين.
 

 المحرومون من اللقاح؟
 

أعلنت منظمة الصحة العالمية منحها ترخيصاً طارئاً للقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19، ما يفتح الطريق أمام توزيع مئات ملايين الجرعات في الدول الأكثر فقراً المحرومة حتى الآن من إمكانية تحصين سكانها.

 

ويسمح الترخيص الطارئ للدول التي لا تملك الوسائل اللازمة لتحدد بنفسها مدى فاعلية وسلامة علاج ما، بالوصول سريعاً إلى العلاجات المتاحة، ويتيح لآلية كوفاكس التي وضعت لضمان وصول عادل للقاح، أن تبدأ توزيع المنتج المعني.

 

وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس: "لدينا الآن جميع لوازم التوزيع السريع للقاحات. لكننا لا نزال بحاجة إلى زيادة الإنتاج"، فيما قالت مساعدته في مجال الوصول إلى الأدوية "ستتمكن البلدان التي لم تحصل على اللقاحات حتى الآن أخيرًا من البدء في تلقيح العاملين الصحيين لديها والسكان المعرضين للخطر، ما يسهم في تحقيق هدف آلية كوفاكس المتمثل في التوزيع العادل للقاحات".

 

وتشكّل جرعات لقاح أسترازينيكا الغالبية العظمى من 337,2 مليون جرعة لقاح تنوي آلية كوفاكس التي تقودها منظمة الصحة العالمية إلى جانب تحالف اللقاحات (غافي) وائتلاف "سيبي" للابتكار في مواجهة الأوبئة، توزيعها خلال الفصل الأول من العام.

 

وفي الوقت الذي قاربت فيه إصابات كورونا داخل دول القارة من 4 ملايين إصابة، تواصل دول القارة معاركها الدبلوماسية والمالية للحصول على حاجتها من اللقاحات .

 


وفيما وصلت الدول المتقدمة إلى تلقيح مئات الآلاف، تبذل القارة الإفريقية كامل جهدها لكبح جماح الجائحة، موقعة عديد الاتفاقيات الثنائية مع المختبرات الدولية ومعبئة طواقمها الصحية، غير أنها لم تتوصل لحد الآن بأي من طلباتها في هذا المجال.

وتسبب الدول الغربية الأكثر تأثراً بالجائحة والأغنى زحمة في سوق الأدوية حيث تسعى للحصول على كمية من اللقاحات تكفي لتطعيم سكانها ثلاث مرات. وتنتظر القارة الإفريقية منذ فترة طويلة وصول أول وارداتها من اللقاحات القادمة من تكتل «Covax» لمساعدة الدول الهشة.


لقاحات كورونا ودول شرق المتوسط

 

وبالنظر إلى وضع اللقاحات إقليميا، فإن أكثر من 6 ملايين جرعة من لقاحات كوفيد-19 تم توزيعها في عدد من بلدان الإقليم، الذي يضم 22 دولة وأكثر من 580 مليون نسمة، بحسب أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في دول شرق المتوسط.

 

وقال المنظري: "أُعطي حتى اليوم أكثر من 6,3 ملايين جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى الناس في 12 بلدا من بلدان الإقليم"، دون تسمية الدول.

وأشار المدير الاقليمي إلى أن آلية "كوفاكس" الدولية التي أنشئت لدعم الدول ذات الإمكانات المحدودة، سوف توفر خلال الأسابيع المقبلة نحو 37 ألف جرعة لقاح لدولة تونس وحوالي 94 ألف جرعة لقاح للضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف أنه "من المتوقع أن تحصل البلدان العشرون الباقية في إقليمنا على ما يقدَّر بنحو 46 إلى 56 مليون جرعة من لقاح أسترا زينيكا/أكسفورد من مرفق كوفاكس خلال النصف الأول من هذا العام".

 

وعن كفاية اللقاحات في الاقليم، قال المنظري إنه "من الصعب التكهن بالعدد (الذي يمكن توفيره)، لأن عددا من دول الاقليم قامت بتعاقدات ثنائية مع الشركات المصنعة ..ووتيرة هذه الاتفاقات ستتسارع". ودلّل على ذلك بأنه كان يتم تطعيم نحو 500 ألف شخص في اليوم، عالميا، منذ بدء انتاج اللقاحات الشهر الماضي، "الآن وصلنا إلى نحو 4,5 مليون شخص يوميا يتم تطعيمهم، حسب احصاءات الأسبوع الماضي، ما يعكس تسارع توفير اللقاح من جانب الشركات".

 

وقال المنظري: " لا نزال نشهد توزيعا غير عادل للقاحات الجاري نشرها في جميع أنحاء العالم" وأضاف "سينجح مرفق كوفاكس في توفير اللقاح للدول الفقيرة والتي تعاني بشأن الموارد".


هل نتجت وفيات عن "اللقاحات"؟
 

ومع استمرار حملة إعطاء لقاحات كورونا، فإن هناك سؤالا يطرح الكثيرون حول أعراض تلقي لقاحات كورونا؟ وهل تسبب التطعيم في حالات وفاة أو معاودة الإصابة مرة أخرى؟.
 

وفي تحليل إجرته شبكة "دويتشه فيله" الألمانية أجاب على التساؤلات والشكوك التي تتحدث عمن أن لقاحات كورونا ليست الحل وإنما مشكلة أخرى.

وتشير جميع البيانات من الاختبارات السريرية قبل الموافقة والضوابط بعد إطلاقها في السوق تشير إلى اتجاه واحد ان اللقاحات المعتمدة في الاتحاد الأوروبي فعالة للغاية ولها آثار جانبية قليلة، وأن معظمها غير خطيرة.

 


وحسب استطلاع أجرته جامعة إِرفورت في ألمانيا أظهر أن 56 % فقط ممن شملهم الاستطلاع يريدون الحصول على التطعيم، و 44 % متشككون (على الأرجح)، وفي استطلاعات الرأي ذكر عدد غير قليل من الأشخاص أنهم سينتظرون أولاً حتى يتضح كيف كان أثر اللقاحات على الآخرين.

 

لكن هل الشكوك حول اللقاحات لها ما يبررها؟ تقول الشبكة الألمانية، إنها بحثت عن حالات تم الإبلاغ عنها في ست دول هي: ألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية والنرويج وبلجيكا وبيرو، والنتيجة هي: في جميع الحالات، لم تجد السلطات الصحية أي علاقة سببية بين التطعيم ضد كورونا والوفيات.

 

دعوة الصحة العالمية

وفي وقت  سابق، دعا مدير عام منظمة الصحة العالمية مصنعي اللقاحات إلى أن يتشاركوا التقنيات للمساعدة في زيادة الإنتاج بشكل كبير، محذرا من أن التقدم ضد الوباء قد يضيع بسبب البطء في إنتاج اللقاحات.

 

أفاد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه على مصنّعي اللقاحات في العالم أن يتشاركوا التقنيات للمساعدة في زيادة الإنتاج بشكل كبير، محذرا من أن التقدم ضد الوباء قد يضيع بدون مزيد من الوصول إلى الجرعات.

 

وأفاد غيبريسوس أنّ عدد لقاحات كوفيد-19 التي تم تلقيح الناس بها تجاوز الآن 100 مليون إصابة تم الإبلاغ عنها في جميع أنحاء العالم، بحسب بي بي سي.

 

وفي حين اعتبر ذلك أخبارا جيدة، أعرب عن قلقه من أن أكثر من ثلاثة أرباع اللقاحات تم استخدامه في 10 دول غنية فقط، وقال إن "بعض الدول قامت بالفعل بتلقيح نسب كبيرة من سكانها المعرضين لخطر أقل للإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة"، بدون إعطاء أمثلة محددة.

 

في الوقت نفسه، قال إنّ "ما يقرب من 130 دولة بها 2,5 مليار شخص لم تقدم بعد جرعة واحدة".

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق