الإضراب العام.. هل يسقط انقلاب جيش ميانمار؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد ثلاثة أسابيع من الاستيلاء على السلطة في ميانمار، أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية وحركة العصيان المدني التي دعت إلى التراجع عن انقلاب الأول من فبراير، والإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونغ سان سو تشي.

 

وأغلقت المتاجر في ميانمار، اليوم الاثنين، في إضراب عام تمت الدعوة إليه للاعتراض على الانقلاب العسكري، وتجمع آلاف المحتجين في البلدات والمدن على الرغم من رسالة مخيفة من المجلس العسكري بأن المواجهة ستؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى.

 

وقال سكان في يانغون، إحدى أكبر مدن البلاد، إن الطرق المؤدية إلى بعض السفارات، بما في ذلك السفارة الأمريكية، أغلقت اليوم الاثنين، وأصبحت البعثات الدبلوماسية نقاط تجمع للمحتجين المطالبين بالتدخل الأجنبي.

 

 

وحضر مئات، يوم الأحد، جنازة "ميا ثواتي خينغ"، في العاصمة نايبيتاو، وهي شابة أصبحت رمزاً للمقاومة بعد إصابتها برصاصة في الرأس في التاسع من فبراير أثناء احتجاجها.

 

ولقي متظاهران آخران حتفهما، السبت، عندما أطلقت الشرطة النار في مدينة ماندالاي في أكثر الأيام دموية في حملة استعادة الديمقراطية.

 

وحذرت محطة (أم آر تي في) التلفزيونية المملوكة للدولة، المتظاهرين من القيام باحتجاجات، اليوم الاثنين، وقالت إن "المحتجين يحرضون الآن الناس، وخاصة المراهقين والشبان المتحمسين على طريق مواجهة سيتكبدون فيها خسائر في الأرواح".

 

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن السلطات "تمارس أقصى درجات ضبط النفس"، وانتقدت الوزارة بعض الدول الأجنبية بسبب تصريحات وصفتها بأنها تدخل صارخ في شؤون ميانمار الداخلية.

 

وتوالت الردود الدولية المنددة بالانقلاب، وحثّ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الجيش في ميانمار، الذي استولى على السلطة قبل ثلاثة أسابيع، على وقف أعمال القمع والإفراج عن مئات الأشخاص الذين اعتقلوا منذ الانقلاب.

 

وقال أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، "نرى تقويض الديمقراطية واستخدام القوة الوحشية والاعتقالات التعسفية والقمع بكل صوره، والهجمات على المجتمع المدني، وانتهاكات خطيرة لحقوق الأقليات من دون مساءلة، ومن بينها ما يسمى عن حق، التطهير العرقي للسكان الروهينجا، والقائمة طويلة".

 

وتابع، "اليوم، أدعو جيش ميانمار إلى وقف القمع فوراً وإطلاق سراح السجناء وإنهاء العنف واحترام حقوق الإنسان وإرادة الشعب التي عبرت عنها الانتخابات الأخيرة".

 

 

أمريكياً، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، على "تويتر"، مساء أمس الأحد، إن الولايات المتحدة ستواصل "اتخاذ إجراءات حازمة" ضد السلطات التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري في ميانمار، وكتب بلينكن في المنشور الذي جاء بعد 10 أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيس ميانمار بالنيابة، والعديد من ضباط الجيش الآخرين، أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "شعب ميانمار مع مطالبته باستعادة حكومته المنتخبة ديمقراطياً".

 

وسيطر الجيش على السلطة بعد زعمه حدوث تلاعب في الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر، والتي اكتسحها حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" بزعامة سو تشي، واعتقلها وآخرين. ورفضت مفوضية الانتخابات الشكاوى المتعلقة بحدوث تلاعب في الانتخابات.

 

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار، إن 640 شخصاً اعتقلوا، أو وجهت إليهم اتهامات، أو صدرت ضدهم أحكام منذ الانقلاب، ومن بينهم أعضاء سابقون في الحكومة ومعارضون لاستيلاء الجيش على السلطة.

 

 

من جهتها قالت صحيفة البي بي سي في تقرير لها اليوم: لقد خرج مئات الآلاف من المتظاهرين في ميانمار في واحدة من أكبر المظاهرات حتى الآن ضد الانقلاب العسكري.

 

وأضافت الصحيفة أن الشركات أغلقت أبوابها مع انضمام الموظفين إلى إضراب عام ، على الرغم من بيان عسكري قال إن المتظاهرين يخاطرون بحياتهم من خلال الخروج. فرقت الشرطة الحشود في العاصمة ناي بي تاو وشوهدت شاحنة خراطيم المياه تتحرك إلى موقعها.

 

وشهدت ميانمار أسابيع من الاحتجاجات في أعقاب الانقلاب في 1 فبراير. أطاح القادة العسكريون بحكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة ووضعوها رهن الإقامة الجبرية واتهموها بحيازة أجهزة اتصال لاسلكية غير قانونية وانتهاك قانون الكوارث الطبيعية في البلاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق