بعد 3 سنوات ونصف من القطيعة.. تفاصيل استئناف عمل السفارات بين مصر وقطر

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

التقى وفدان من مصر وقطر في الكويت أمس الثلاثاء في أول اجتماع من نوعه منذ إنهاء القطيعة الدبلوماسية بين الدوحة ودول الرباعي العربي التي استمرت نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، وفق بيان لوزارة الخارجية، والذي ذكر أن الاجتماع يأتي "لوضع آليات وإجراءات المرحلة المستقبلية".

 

وبحث الوفدان "السبل الكفيلة والإجراءات اللازم اتخاذها بما يعزز مسيرة العمل المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين، كما رحبا بالإجراءات التي اتخذها كلا البلدين بعد التوقيع على بيان العلا "كخطوة على مسار بناء الثقة بين البلدين الشقيقين".

 

وذكرت مصادر مطلعة على سير المحادثات بين قطر ومصر أن الطرفين توصلا، الثلاثاء إلى اتفاق حول استئناف عمل السفارات.         

 

وقالت المصادر الدبلوماسية في القاهرة، في حديث لوكالة "تاس" الروسية: "اتفق الطرفان على استئناف عمل البعثتين الدبلوماسيين على مستوى القائمين بالأعمال قبل تعيين السفير المصري لدى الدوحة والسفير القطري لدى القاهرة".

 

وأوضحت المصادر أن الطرف المصري عرض خلال محادثات الثلاثاء شروطه وشدد على أولوياته في مسار تسوية العلاقات بين البلدين، ويتمثل أهمها في المطلب الصارم من قبل القاهرة للدوحة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لمصر.

 

ونقلت "تاس" عن مصادرها مع ذلك أن "الدبلوماسية المصرية تعمل على ضمان تطبيق الالتزامات التي تحملتها بهدف إعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين".

 

وأعلنت قطر ومصر، في وقت سابق، أن وفدين يمثلان البلدين عقدا اجتماعا في الكويت لوضع آليات وإجراءات خاصة بالمرحلة المستقبلية، وذلك لأول مرة منذ التوقيع يوم 5 يناير على بيان العلا في السعودية، الذي أنهى الأزمة المندلعة عام 2017 بين الدوحة من جهة والرياض وأبو ظبي والمنامة والقاهرة من جهة أخرى.

 

ورحب الجانبان "بالإجراءات التي اتخذها كلا البلدين بعد التوقيع على بيان العلا كخطوة على مسار بناء الثقة بين البلدين الشقيقين"، كما بحث الاجتماع "السبل الكفيلة والإجراءات اللازم اتخاذها بما يعزز مسيرة العمل المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين، وبما يحقق تطلعات شعبيهما في الأمن والاستقرار والتنمية".

 

واتفقت قطر ومصر يوم 20 يناير على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين وذلك بعد أن تمت إعادة حركة الطيران يوم 18 من الشهر ذاته.

 

وجاء الاجتماع بعد الاتفاق الذي وقعته دول الرباعي العربي – مصر والسعودية والإمارات والبحرين – مع قطر في يناير الماضي خلال قمة عقدت في السعودية، والذي أنهت بمقتضاه الدول الأربع القطعية المفروضة على الدوحة، كما جرى استعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية وحركة الطيران بين أطراف المصالحة.

 

والتقى وفدان من الإمارات وقطر يوم الاثنين الماضي، ومن المقرر أن يجري مسؤولون من دول الرباعي العربي محادثات منفصلة مع نظرائهم من قطر لتسوية القضايا المشتركة، وفق رويترز.

 

إنهاء القطيعة

وبهذه الخطة تصبح مصر الدولة الأولى من الرباعي العربي التي تنهي القطيعة رسميا مع الدوحة عقب توقيع اتفاق المصالحة.

 

من ناحية أخرى، تعهد مسؤولون بوزارة الخارجية القطرية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لمصر، إلى جانب تغيير الطريقة التي تتناول بها قناة الجزيرة التغطيات المتعلقة بمصر، بحسب ما نقلته رويترز عن مصدرين بالمخابرات المصرية.

 

يمهد ذلك الطريق لتعزيز العلاقات الاقتصادية: أضاف المصدران أن القاهرة والدوحة ستعملان على تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، كما سيعقدان مباحثات في القريب العاجل لبحث عدة أمور إقليمية كالوضع في ليبيا وجماعة الإخوان المسلمين.

 

وقال بيان الخارجية المصرية: "تبادلت جمهورية مصر العربية، يوم 20 يناير الجاري، ودولة قطر مذكرتين رسميتين، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما".

 

وقال مصدران من المخابرات المصرية لرويترز إن مسؤولا من وزارة الخارجية القطرية تعهد لمصر خلال اجتماع مع مسؤولين من مصر والإمارات يوم السبت بألا تتدخل الدوحة في شؤون مصر الداخلية.

 

وأضاف المصدران أنه تعهد كذلك بتغير في توجه قناة تلفزيون الجزيرة القطرية ووسائل إعلام حكومية أخرى من القاهرة.

 

وقال المصدران بالمخابرات المصرية كذلك إن المسؤولين اتفقوا على تعاون اقتصادي وسلسلة اجتماعات حول عدد من القضايا المعلقة مثل ليبيا وجماعة الإخوان المسلمين.

 

وأضافا أن المسؤولين اتفقوا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر على أن تكون "تحت الاختبار" حسب تعبير أحد المصدرين.

 

من جانب آخر، أبلغ مسؤول قطري رويترز بأنه لم ينعقد اجتماع من هذا القبيل وبأن العلاقات الدبلوماسية استؤنفت عبر المراسلات المكتوبة وفقا لاتفاق العلا.

 

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر وافقت الشهر الماضي على استعادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر التي كانت قد قُطعت عام 2017 بسبب مزاعم عن دعم الدوحة للإرهاب، وهو اتهام تنفيه قطر.

 

وعندما أُعلنت المقاطعة، دعت مصر وحلفاؤها قطر إلى قطع علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين إلى جانب مطالب أخرى. وقالت قطر إن الحظر يستهدف النيل من سيادتها.

 

النص الأصلي

0 تعليق