بايدن اطلع عليه وسيتصل بالملك سلمان.. مقتطفات من تقرير سري بشأن مقتل «خاشقجي»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن يعتزم التحدث إلى الملك سلمان ملك السعودية "قريباً" ، فيما تستعد الإدارة لنشر تقرير عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وقال أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين إنه من المتوقع أن ينشر الخميس تقرير عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018 بعد رفع السرية عن جزء من تقرير المخابرات الأمريكية عن الحادث.

 

ومن المتوقع أن يشير التقرير إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد وافق على قتل الصحفي جمال خاشقجي، الذي كان مقيما في الولايات المتحدة، بوحشية داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

 

ومن المتوقع أن يشير التقرير إلى ضلوع الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، ولي العهد محمد بن سلمان في الجريمة، ولكن الأمير ينفي أي علاقة له بهذا.

 

وقال بايدن إنه يريد "إعادة تقييم" العلاقات مع المملكة العربية السعودية. ويُعتقد أن يشمل هذا التعامل مباشرة مع الملك سلمان، بدلا من ولي العهد، كسلفه دونالد ترامب.

 

لكن مراسل بي بي سي قال إن ولي العهد السعودي يحظى بشعبية بين الشباب السعودي، ومسؤول إلى حد كبير عن شؤون المملكة.

 

مقتطفات من التقرير

قالت شبكة "سي إن إن" إن وثائق دعوى قضائية، أظهرت أن الطائرتين الخاصتين اللتين استعملتهما المجموعة التي اغتالت جمال خاشقجي، كانتا لشركة تعود ملكيتها إلى ولي العهد السعودي.         

 

وذكرت "سي إن إن" على موقعها الإلكتروني أن وثائق دعوى قضائية اطلعت عليها، أظهرت أن الطائرتين الخاصتين اللتين استخدمتهما "فرقة اغتيال سعودية" في حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في اسطنبول "كانتا مملوكتين لشركة كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد استحوذ عليهما قبل أقل من عام".

 

وأوضحت الشبكة الإخبارية الأمريكية أن هذه الوثائق تحت عنوان "سري للغاية"، أدرجت في وقت سابق من هذا العام ضمن دعوى مدنية كندية، وأنها موقعة من قبل وزير سعودي نقل أوامر ولي العهد الذي وصف بأنه "الحاكم الفعلي الشاب للمملكة العربية السعودية".

 

ونقلت "سي إن إن" ترجمة لما خطه الوزير السعودي على هذه الوثائق، وينص على أنه "بناء على تعليمات سمو ولي العهد، يوافق على الفور على استكمال الإجراءات اللازمة لذلك".

 

وأفيد أيضا بأن الدعوى توضح كيف "تم إصدار أمر نقل ملكية شركة سكاي برايم للطيران - Sky Prime Aviation إلى صندوق الثروة السيادي للبلاد، الذي بلغت قيمته 400 مليار دولار في أواخر 2017. واستخدمت طائرات الشركة لاحقا في مقتل خاشقجي في أكتوبر 2018".

 

ووصف صندوق الثروة السيادي للمملكة، المعروف باسم صندوق الاستثمارات العامة بأنه يخضع "لسيطرة ورئاسة ولي العهد السعودي".

 

وبشأن ما وصفت بـ "الوثائق التي تثبت الصلة بين الطائرات والأمير"، فقد ذكرت الشبكة الإخبارية الأمريكية أن مجموعة من الشركات المملوكة للدولة كانت رفعتها "كجزء من دعوى اختلاس الشهر الماضي في كندا ضد مسؤول سابق كبير للاستخبارات السعودية سعد الجبري".

 

وكانت اتهامات الاختلاس ضد الجبري قد جاءت "بعد دعوى قضائية رفعها العام الماضي في محكمة مقاطعة واشنطن العاصمة ضد ولي العهد السعودي. واتهم الجبري ولي العهد بإرسال فرقة لقتله في كندا بعد أيام فقط من مقتل خاشقجي".

 

 وفي ضوء ذلك، تلقى الأمير محمد بن سلمان استدعاء عبر تطبيق "واتساب"، فيما طلب محامي ولي العهد السعودي في ديسمبر الماضي من المحكمة رفض القضية.

 

ونقلت "سي إن إن" عن التقرير قوله إن وجود أدلة على نقل ملكية أسطول الطائرات الخاصة إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي " يوفر رابطا آخر بين وفاة خاشقجي والأمير محمد بن سلمان".

 

وأشير في هذا السياق أيضا إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت ذكرت في أكتوبر 2018 استنادا إلى أشخاص مطلعين على الأمر أن طائرات "غلف ستريم" التي استخدمها "القتلة" تعود إلى شركة يسيطر عليها الأمير محمد بن سلمان.

 

ونقل عن المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، دان هوفمان، قوله عن علاقة ولي العهد السعودي بهذه الشركة : "لقد كان يتتبعها، وكان على علم عن الطريقة التي تم استخدامها. وهذا دليل محتمل أكثر بأنه كان على دراية بهذا (استخدام طائرات الشركة التي نقلت قتلة خاشقجي). وهو ما كان دائما محل جدال. هذا مجرد دليل على ذلك".

 

ولفتت الشبكة الإخبارية الأمريكية إلى أنه من "المقرر أن تنشر أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقريرا طال انتظاره يتضمن تفاصيل عامة جديدة حول أولئك الذين يقفون وراء مقتل خاشقجي في وقت أقرب إلى أن يكون الخميس".

 

بايدن يعلق

قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأربعاء، إنه قرأ تقريرًا استخباراتيًا عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وسيتحدث إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

 

وأضاف بايدن، للصحفيين لدى توقيعه على أمر تنفيذي لسلسلة التوريد: "سوف أتحدث معه. لم أتحدث معه بعد".

محتوى إعلاني

 

وقال المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في وقت سابق الأربعاء، إن المكالمة ستتم "قريباً"، لكن البيت الأبيض "لا يزال في طور تحديد موعد ذلك".

 

ولدى سؤاله عما إذا كان قد قرأ التقرير، قال بايدن "نعم، لقد قرأته".

 

وذكرت شبكة CNN في وقت سابق أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية ستصدر تقريرها غير السري الذي طال انتظاره، ويحتوي على تفاصيل جديدة حول أولئك الذين يقفون وراء مقتل خاشقجي في 2019 في أقرب وقت يوم الخميس، حسبما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على الخطط لشبكة CNN.

 

وحسب قانون تفويض الدفاع الوطني، على مدير الاستخبارات الوطنية تقديم تقرير غير سري إلى اللجان ذات الصلة يتضمن "تحديد وعرض الأدلة فيما يتعلق بالمعرفة المسبقة ودور أي مسؤول حالي أو سابق في حكومة المملكة العربية السعودية أو أي شخصية سياسية سعودية حالية أو سابقة بشأن توجيه أو أمر أو التلاعب بالأدلة في مقتل ... (السيد) خاشقجي".

 

تصاعد الخلافات

في ظل تصاعد وتيرة الضغط الذي تمارسه إدارة بايدن على السعودية كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد قررت نشر تقرير استخباراتي بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وهو التقرير الذي رفض ترامب خروجه للعلن.

 

يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إعادة "ضبط" العلاقات مع السعودية، وكخطوة أولى في هذا المسعى، يستبدل محاوره، إذ أنه سيجري محادثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وليس مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. مبدياً عزمه على إظهار الفرق في الملف السعودي مع نهج سلفه دونالد ترامب. إذ أخذ بايدن منذ وصوله إلى السلطة في 20 يناير، خطوات صغيرة تظهر مسافة بين إدارته والرياض.

 

وقد أشارت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية جين ساكي خلال مؤتمرها الصحفي قبل أيام لدى سؤالها عن إمكانية إجراء بايدن محادثات هاتفية مع ولي العهد السعودي، الذي كان المحاور المفضّل للإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي السابق، إلى أن هذا الأمر ليس على جدول الأعمال. وأوضحت أن "نظير الرئيس هو الملك سلمان وهو سيتحادث معه في الوقت المناسب". 

 

كان دعم ترامب للرياض أمرا معلناً، وكانت هي أول عاصمة زارها في بداية ولايته. كما أن علاقته وعلاقة صهره جاريد كوشنر بولي العهد محمد بن سلمان، أحدثتا تغييراً في المعطيات.

 

ترامب جعل المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية لسياسة إدارته في الشرق الأوسط باختياره الرياض كوجهة لأول رحلة رئاسية له إلى الخارج في عام 2017، مشيداً بالمملكة باعتبارها "زعيمة العالم الإسلامي" وصانع ربح رئيسي لصناعة الدفاع الأمريكية. 


وقد استقبل ترامب في العام 2018 محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وذهب به الأمر إلى أن شدد على "صداقته الكبيرة" مع الأخير. وقال حينها "نفهم بعضنا بعضاً"، في إشارة إلى الرجل القوي في المملكة التي تعدّ أكبر مصدر للنفط في العالم.

 

مستقبل العلاقات السعودية-الأمريكية
مؤخراً، تشهد السياسة الأمريكية تحولاً بشأن تعاملها مع القضايا المتعلقة بحقوق الانسان، فمن سياسة غض البصر التي كانت إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تنتهجها، إلى إعادة تلك القضايا إلى صلب الدبلوماسية الأمريكية، ما دفع إدارة الرئيس الديموقراطي بايدن بالذهاب في اتجاه "إعادة تقييم الروابط مع السعودية على خلفية سجلّها في مجال حقوق الإنسان".


وبهذا فإن رحيل ترامب عن سدة الحكم في واشنطن وعودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض دفعت بالسياسات الأمريكية تجاه السعودية للانقلاب رأساً على عقب. اذ قرر بايدن التراجع عن قرار ترامب بتصنيف جماعة "أنصار الله" الحوثية كمنظمة إرهابية.


وكان الدبلوماسي السابق آرون ديفيد ميلر، الذي عمل مفاوضاً في إدارات ديموقراطية وجمهورية قد نشر تغريدة على تويتر قال فيها إن "بايدن يرسل رسالة لا لبس فيها - ومرحبا بها - إلى السعودية". وأضاف "أن الأيام التي كان لابن سلمان فيها اتصال مباشر مع البيت الأبيض، قد ولّت، على الأقلّ حتى الآن".

النص الأصلي

0 تعليق