في أبين.. مواجهات عنيفة بين الحكومة والمجلس الانتقالي جنوبي اليمن

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

لم تجف الدماء جنوبي اليمن منذ سنوات، فالمعارك المحتدمة بين الجيش اليمني وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، أوقعت المئات من القتلى والجرحى وخلفت دمارا كبيرا في المناطق السكنية.

 

وخلال الساعات الفائتة، تواصلت المعارك بين القوات الحكومية اليمنية والانفصاليين الجنوبيين، حيث تجددت المواجهات في محافظة أبين جنوب شرقي اليمن.

 

وأفادت مصادر يمنية، بأن الاشتباكات تجددت في محور "الطرية" وقرية "الشيخ سالم"، مشيراً إلى أن الاشتباكات وقعت بعد يوم واحد من وصول تعزيزات جلبتها قوات الحكومة من محافظة مأرب باتجاه مدينة شقرة الساحلية.

 

واندلعت اشتباكات جديدة بين الطرفين، الجمعة الماضي، لكن معارك اليومين الماضيين كانت الأعنف منذ الهدنة التي جرى التوافق عليها بعد "اتفاق الرياض" الأخير، وقد تخللها تبادل للقصف المدفعي والصاروخي.

 

 

وقال الموقع إن أيّاً من الطرفين لم يتقدم على حساب الآخر، لافتاً إلى أن المعارك الأخيرة تبدأ في ساعات المساء وتتوقف في ساعات الفجر الأولى.

 

والشهر الماضي، وقّع الطرفان إعلاناً في العاصمة السعودية لإعادة تفعيل العمل بـ"اتفاق الرياض"، الموقَّع منذ نوفمبر 2019، وهو الإعلان الذي تمخضت عنه حكومة جديدة شارك فيها المجلس الانتقالي الذي يسعى منذ شهور للاستقلال بالجنوب.

 

وأعلنت السعودية، أواخر يوليو الماضي، آلية لتسريع تنفيذ "اتفاق الرياض"، وقدّمت آلية لتنفيذ الاتفاق عبر 5 نقاط تنفيذية تضمنت "استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، وتخلّي الأخير عن الإدارة الذاتية التي أعلنها في أبريل الماضي، بمحافظة سقطرى".

 

 

كما نص الاتفاق، على تطبيق "اتفاق الرياض" وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، وتكليف رئيس الوزراء اليمني تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوماً، وخروج القوات العسكرية من عدن، وفصل قوات الطرفين في أبين وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

 

ونص الاتفاق أيضاً، على تشكيل الحكومة مناصفةً بين الشمال والجنوب بينهم وزراء يرشّحهم "الانتقالي"، فور إتمام النقاط السابقة، على أن يباشروا مهامهم في عدن، بالإضافة إلى الاستمرار في استكمال تنفيذ "اتفاق الرياض" في نقاطه ومساراته كافة.

 

وغيّر المجلس الانتقالي من وضع الحرب الدائرة في اليمن منذ ست سنوات، بعدما باتت الحكومة الشرعية تسعى للحفاظ على ما تحت يدها من مناطق يحاول "الانتقالي" حكمها ذاتياً، بدلاً من السعي لاستعادة ما سيطر عليه الحوثيون عام 2014.

 

 

وتقاتل السعودية والإمارات في اليمن منذ أكثر من خمس سنوات، تحت مظلة تحالف عسكري يواجه اتهامات دولية كثيرة بانتهاك القانون الدولي واستهداف المدنيين في العمليات التي يشنها باستمرار ضد الحوثيين الذين يستهدفون المدن والمؤسسات السعودية بشكل شبه مستمر.

 

وتتزامن الاشتباكات الأخيرة، مع زيارة للرياض يجريها المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريڤيث؛ لإقناع الحكومة اليمنية بالموافقة على المسودة الأممية لوقف إطلاق النار.

 

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من 5 سنوات، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 

ويعاني اليمنيون من تداعيات حرب مستمرة منذ سنوات، جعلت من اليمن أفقر شعوب العالم.

 

وقال نيستور أوموهانجي، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، إن اليمنيين يعانون أدنى مستويات المناعة وأعلى مستويات الضعف الحاد في العالم، وإن 10 ملايين شخص باتوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة.

 

 

وأضاف أوموهانجي، في تصريحات صحفية: "بعد خمس سنوات من الصراع، يعاني الناس في جميع أنحاء البلاد من أدنى مستويات المناعة وأعلى مستويات الضعف الحاد في العالم، حيث يعتمد 80 بالمئة من السكان (24 مليون نسمة) على مساعدات إنسانية للبقاء أحياء".

 

وحذر من أن "عشرة ملايين شخص على بعد خطوة واحدة من المجاعة، وربع السكان يعانون من سوء التغذية، والكثير منهم يعانون من سوء تغذية حاد".

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق