من أجل عيون اليونان.. هل تنجر «إسرائيل» لمواجهة مع تركيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أبلغ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزير خارجية اليونان نيكوس داندياس أن تل أبيب تنظر بجدية إلى أي عمل عدواني في شرق البحر المتوسط - بما في ذلك من جانب تركيا.

 

وقال نتنياهو لدى لقاءه داندياس الذي وصل إلى تل أبيب في وقت سابق اليوم الخميس، إن "إسرائيل" واليونان لديهما مصالح جيوسياسية مشتركة، ذلك فيما أجرى وزير الخارجية غابي أشكنازي محادثة مماثلة مع نظيره القبرصي.

 

وأمس الأول (الثلاثاء)، أصدرت الخارجية الإسرائيلية بيانا أيدت اليونان في خلافها مع تركيا.

 

وقالت في البيان :"تتابع إسرائيل عن كثب التوتر الناشيء في شرق البحر الأبيض المتوسط، وتعرب عن دعمها الكامل وتضامنها مع اليونان في مناطقها البحرية، وحقها في تحديد منطقتها الاقتصادية الخالصة".

 

الإعلان الرسمي لوزارة خارجية الاحتلال أعطى اليونان وقبرص ما تريدانه، وسارع اليونانيون إلى ترجمة الرسالة وتوزيعها في وسائل الإعلام الوطنية، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

 

وفي سياق متصل، تحدث وزير الخارجية غابي أشكنازي هاتفيا مع نظيره القبرصي قبرص نيكوس كريستودوليدس، وأعرب عن تضامنه ودعمه في مواجهة "العدوان التركي" الذي تشهده أيضا مناطقها البحرية.

 

وقالت "يديعوت" اليوم الخميس: "في الأيام الأخيرة، كانت السفن الحربية التركية واليونانية تبحر بالقرب من بعضها البعض في المنطقة بين قبرص وكريت، بعد أن أرسلت تركيا سفينة مسح هناك - مصحوبة ببوارج- استعدادا لعمليات البحث المحتملة عن الغاز والنفط، ويدور الحديث عن منطقة تؤكد اليونان أنها تحت سيادتها".

 

وأكدت الصحيفة أن "السبب الرئيسي وراء وصول وزير الخارجية اليوناني إلى إسرائيل هو التوتر مع تركيا: طلبت اليونان وقبرص من إسرائيل دعما علنيا للأزمة، وحصلتا عليه".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل امتنعت حتى الآن، عن اتخاذ موقف بشأن الصراع، لكن التحالف الثلاثي بينها وبين اليونان وقبرص أثار بالفعل غضب تركيا في الماضي".

 

وشددت على أنه "بالرغم من أن اليونانيين لا يعتقدون أن إسرائيل ستنجر إلى مواجهة بينهم وبين تركيا، فمن المهم بالنسبة لهم أن يظهروا أن إسرائيل واليونان وقبرص في محور واحد".

 

وفي يناير الماضي، تم التوقيع على اتفاقية خط أنابيب الغاز في أثينا بين "إسرائيل" واليونان وقبرص، والتي أطلق عليها نتنياهو اسم "تحالف شرق البحر المتوسط".

 

وهاجمت وزارة الخارجية التركية الاتفاقية، مدعية أنها "خطوة تهدف إلى طرد تركيا من المنطقة"، واصفة إياها بـ "خطة مهينة ستفشل".

 

وسبق لتركيا أن وقعت اتفاقا مع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا لترسيم الحدود البحرية بينهما، والذي يُدخل المنطقة الاقتصادية البحرية التركية ضمن المنطقة التي سيمر خلالها خط أنابيب الغاز بين "إسرائيل" وأوروبا.

 

وتقول "يديعوت" إن المنطقة التركية التي تم تحديدها بشكل أحادي الجانب تنتهك المياه الاقتصادية الدولية لليونان ومصر وتعيق بشكل فعال قدرة "إسرائيل" على تمديد خط أنابيب الغاز.

 

وأمس الأربعاء، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستكثف من وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط ​​في أعقاب الأزمة بين تركيا واليونان.

 

وصباح اليوم، أعلنت فرنسا أنها سترسل طائرتين مقاتلتين وفرقاطة إلى المنطقة. وبحسب ماكرون  سيتم تعزيز القوات في شرق البحر المتوسط ​​"بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين  بما في ذلك اليونان".

 

يذكر أن فرنسا واليونان عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، وتركيا نفسها عضو في ذات الحلف، لكنها لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي  وتعتبر علاقاتها مع فرنسا متوترة.

 

الخبر من المصدر..

أخبار ذات صلة

0 تعليق