الحرب في شرق المتوسط.. ما سيناريوهات التصعيد بين تركيا واليونان؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تصاعد التوتر بين اليونان وتركيا مؤخرا بسبب الصراع على غاز البحر المتوسط، وبعض القضايا الإقليمية الأخرى، مما أثار تخوفات إقليمية بشأن قرب مواجهات عسكرية بين البلدين.

 

ومع استمرار التصعيد، والتلويح بالخيار العسكري لحسم الخلاف حول الحدود البحرية، تتزايد الخشية من اندلاع مواجهة عسكرية، تضم هذه المرة قوى إقليمية ودولية لها قدرات عسكرية ضخمة، ما يعني دخول الشرق الأوسط في أتون حرب مدمرة من حيث الآثار والنتائج.

 

وفي اليونان، تتعالى الأصوات في الحزب الحاكم، للمطالبة بمواجهة ما سميت "الأطماع التركية" في حقوق اليونان شرقي المتوسط، كما اتهمت أثينا أنقرة بـ"استخدام العنف ضد جيرانها بسبب ممارسة دورهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية".

 

في المقابل تصر أنقرة على استمرار التنقيب في البحر المتوسط، متوعدة أية تهديدات تطال أمنها، حتى لو كان الثمن دخولها الحرب مع اليونان، بحسب تقارير إعلامية.

 

 

يقرأ طاهر عباس، الذي سبق له شغل منصب كبير الباحثين في المعهد الملكي المتحد للخدمات، وهو أقدم مركز بحثي في القضايا العسكرية في العالم، أن ما يحدث حاليا هو حرب دبلوماسية لإعادة رسم مناطق النفوذ من جديد، "وهناك قوى لا تريد لتركيا أن تتمدد أكثر لأنها ترى أن هذا سيؤثر على مصالحها الحيوية".

 

واستبعد أستاذ السياسات الدفاعية والإرهاب خلال تصريحات صحفية، اندلاع حرب مباشرة بين الطرفين، مبررا موقفه، "بوجود عدد كبير من المتدخلين في هذه الأزمة، وكلهم لهم نفوذ كبير وقدرات عسكرية ضخمة، وأي حرب تعني خسائر كارثية وفوضى ليس فقط في الشرق الأوسط؛ ولكن سوف تصل شرارتها هذه المرة للاتحاد الأوروبي".

 

وعبر الخبير الأمني والعسكري عن ثقته في أن دولا كبرى سوف تسعى لعدم انزلاق المنطقة لحرب جديدة، "فهناك الولايات المتحدة التي ستعارض أي حرب، وهناك أيضا روسيا التي لها علاقات جيدة مع تركيا، وهناك المملكة المتحدة التي تحضر لمرحلة ما بعد البريكست، لا تريد اندلاع حرب تدمر الاقتصاد العالمي أكثر مما هو عليه الآن".

 

 

ولفت الأستاذ في جامعة لايدن إلى أن الاتحاد الأوروبي ليس على قلب رجل واحد في موقفه من تركيا "فهناك دولة ممتعضة من الدور الذي يقوم به الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي يحاول التأثير على سياسات الاتحاد ليظهر بمظهر القائد الجديد للاتحاد؛ ولكن هذا يغضب دولا أوروبية أخرى لا مصلحة لها في عداء تركيا".

 

وعن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يرى طاهر عباس أنها علاقة مصالح "وهناك اتفاق ضمني حول ملف اللاجئين، ولا يمكن لأحدها أن يخل به؛ لأنه يخدم الطرفين، ولهذا فلن يسعى الاتحاد الأوروبي لنقض هذا الاتفاق؛ لأنه ليس في صالحه حتى وإن كان معارضا للسياسات التركية".

 

ويتوقع المتحدث أن تعود الأمور للمربع الدبلوماسي "فالقادة الأوروبيون يعلمون أن تركيا قوة إقليمية، ولا يمكن جر الشعوب الأوروبية لحرب مدمرة"

 

 

الدبلوماسي الليبي، السفير رمضان البحباح قال في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية"، إن التصعيد التركي اليوناني ليس حديثا وإنما "تصعيد قديم" له أسبابه ومبرراته الدينية والأيديولوجية، لكن لا يمكن أن يصل إلى الصدام المباشر، فكلا الدولتين أعضاء في حلف شمال الأطلسي ولا يمكن أن يسمح الحلف لأي تصعيد بين أعضائه.

 

ولفت الدبلوماسي الليبي إلى أنه إن حدثت مواجهة عسكرية، فستقف الدول الأوربية لصالح اليونان، لهذا لن تتجرأ تركيا على أي مواجهة عسكرية مع اليونان مهما كانت حدة الخلاف بينها، وبالتالي فإن أي اتفاقية في منطقة البحر المتوسط لن يكتب لها النجاح إلا بتوافق دولي.

 

وتفجر النزاع بين تركيا واليونان العضوتين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن أبرم الجانبان اتفاقيتين متعارضتين بشأن حدودهما البحرية مع كل من ليبيا ومصر.

 

 

وتتهم أثينا تركيا بالتنقيب بشكل غير مشروع عن الغاز الطبيعي قبالة جزرها، وتردّ تركيا بأن هذه المياه تنتمي إلى الجرف القاري التركي، ومن ثم فإن لها الحق في التنقيب عن الغاز فيها.

 

ووسط استمرار التصعيد تثور المخاوف من نشوب حرب في شرق المتوسط، في حين تطالب جهات إقليمية ودولية بالتهدئة وتحث أثينا وأنقرة على الانخراط في الحوار لحل الأزمة.

 

وحثت الأمم المتحدة قبل أيام، كلا من تركيا واليونان على مواصلة الحوار لحل الخلافات بينهما سلميا، وذلك إثر مواصلة أثينا اتخاذ خطوات أحادية بمنطقة شرق المتوسط.

 

 

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق