زوددويتشه: نشوب حرب بين تركيا واليونان يعني «وفاة الناتو»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في حالة نشوب حرب بين تركيا واليونان سيفقد "الناتو" مصداقيته، كما يؤدي النزاع المسلح بين دولتي الحلف الأطلسي "تركيا واليونان" إلى التشكيك في التحالف العسكري الأوروبي، وعندها فقط سيكون الناتو "ميتًا دماغًيا"... وذلك بحسب تقرير لصحيفة زوددويتشه الألمانية حول تصاعد الصراع على الغاز في شرق المتوسط.

 

ورأت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي لن يُظهر فجأة عزمه على  تغيير سياسته الخارجية العسكرية إرضاءً لعضوية اليونان وقبرص، وبالتالي سيؤدي هذا الفشل المتوقع لكل من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إلى تقوية الرئيس التركي أردوغان، وسيرسل أيضًا إشارات مريحة لنظيره الروسي بوتين.

 

وأوضح التقرير أن هناك فرصة أخرى أمام برلين لتخفيف حدة التوترات، فيجب على ألمانيا عقد محادثات أكثر وتقديم إغراءات لأردوغان على طاولة المفاوضات.

 

 وفي الوقت ذاته، يتعين أيضًا على وزير الخارجية الألماني هيكو ماس أن يوضح لليونانيين مدى خطورة نزاع البحر المتوسط.

 

واستطردت الصحيفة الألمانية: " يجب ألا يتصاعد الصراع في البحر الأبيض المتوسط ​​بين شريكي الناتو، ويتعين على برلين الآن التحدث بحزم مع أردوغان، وكذلك مع أثينا".

 

وتابعت: "يخطط أردوغان، الذي لم يعد يتمتع بشعبية كبيرة في الداخل، لكسب أصوات الانتخابات المقبلة، ويروج لشعارات مثل: (لقد كانت تركيا قوة عالمية لمئات السنين) و(تركيا مبشرة الإسلام وحارسته الشخصية)".

 

الصحيفة أشارت إلى أن رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، يريد أيضًا الفوز في الانتخابات القادمة، ولذا يقف إلى جانب اليونانيين ، ويرسل فرقاطات ويشن حملات ضد الأتراك في ليبيا، وهي دولة الحرب الأهلية التي تحقق باريس من خلالها مكاسب هائلة عبر مجموعة توتال الفرنسية.

 

ولفتت صحيفة زوددويتشه إلى أن أردوغان يعتبر سياسيًا على شاكلة بوتين، وذلك لأن كلا الرئيسين يعتبر التساهل الدبلوماسي بمثابة ضعف، ويفضل المجازفة الكاملة وانتهاك جميع الاتفاقيات.

 

ونوهت بأن المدارس التركية في عهد أردوغان تغرس لدى الأتراك شعورًا وطنيًا متهورًا، وقومية غير عقلانية في بعض الأحيان، ويثري أردوغان هذه القومية التركية الحديثة بشعارات الحرب.

 

وأضافت الصحيفة أن صراع الغاز يؤدي أيضًا إلى سباق تسلح بين شريكين في الناتو، وفي حين أن تركيا لا تريد تجنب القتال، فإن السباق يرهق اليونان كثيرًا.

 

رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق