هل تسمَّم المعارض الروسي «نافالني» بغاز الأعصاب؟ ألمانيا تجيب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

كشفت ألمانيا اليوم الأربعاء أن الفحوص الطبية التي أُجريت للمعارض الروسي أليكسي نافالني في مختبر تابع للجيش الألماني تدل على  وجود ما وصفته بالـ "الدليل القاطع" على أنه كان ضحية تسميم بـ"غاز أعصاب من نوع نوفيتشوك"، مطالبة موسكو بتقديم توضيحات "عاجلة".

 

وسبق استخدام هذه المادة السامة ضدّ العميل السابق المزدوج سيرجي سكريبال وابنته يوليا عام 2018 في إنجلترا بحسب السلطات البريطانية، في قضية تسببت بأزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو.

 

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، أكدت الحكومة الألمانية أنها "تدين هذا الاعتداء بأشد العبارات" وتطلب من روسيا إيضاحات "عاجلة" حول هذا التسميم.

 

وأجرى مختبر تابع للقوات المسلحة الألمانية فحوصاً لنافالني الذي أُدخل إلى المستشفى في برلين أواخر  أغسطس إثر نقله من سيبيريا.


وكشفت الحكومة الألمانية أن هذه الفحوص أعطت "دليلاً قاطعاً على وجود مادة كيميائية عصبية سامة من نوع نوفيتشوك" لدى نافالني، معتبرة "أنه لأمر صادم أن أليكسي نافالني كان ضحية اعتداء بمادة كيميائية عصبية سامة في روسيا".

 

وقالت الحكومة إن "وزارة الخارجية ستُبلغ السفير الروسي بنتائج التحقيق"، موضحة انها ستُبلغ أيضاً "شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي بنتائج التحقيق" مضيفةً أنها "ستناقش رداً مشتركاً ملائماً مع شركائها على ضوء الإعلان الروسي".

 

وتعتزم الحكومة الألمانية أيضاً "التواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" التي تمنع استخدام المواد من نوع نوفيتشوك. وختمت الحكومة بالقول "نأمل الشفاء التام لنافالني".

 

من جانبها قالت  المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم إن المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي يواصل تلقي العلاج في برلين، تعرض لتسميم من أجل إسكات صوته، و"المؤكد أن نافالني كان ضحية لجريمة يراد بها إسكاته، نيابة عن الحكومة الألمانية أدين الحادثة بشدة".

جاء ذلك خلال تصريح صحفي، عقب إعلان الحكومة الألمانية وجود "دليل قاطع" على تعرض نافالني، لغاز أعصاب سام.
 

واستطردت:  "ننتظر التوضيح والرد من موسكو، هناك أسئلة جدية للغاية لا يمكن إلا للحكومة الروسية الإجابة عنها في الوقت الحالي".
وأكدت ميركل أن الحادثة لقيت اهتماما من العالم بأسره، والجميع ينتظر الرد، مشيرة إلى أنها ستبلغ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ناتو" بهذه القضية، وسيتم استدعاء السفير الروسي لدى برلين، وإبلاغه بالموضوع.
 

والأسبوع الماضي، رجح المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت، أن يكون المعارض الروسي، الراقد في غيبوبة بمستشفى في برلين "ضحية اعتداء بالسم"، مبررا بذلك الحماية التي تقدمها الشرطة لنافالني في المستشفى.


وبناء على ذلك، دعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، روسيا إلى فتح تحقيق في "تسميم" نافالني، فيما قالت موسكو إنها مستعدة لإجراء تحقيق شامل وموضوعي فيما حدث مع المعارض الروسي.



وتدهورت الحالة الصحية للمعارض الروسي عندما كان في رحلة جوية في 20 أغسطس الماضي، ما أجبر الطائرة على الهبوط اضطراريا في مدينة أومسك الروسية.

ووافق الأطباء الروس على السماح بنقل نافالني، المحامي البالغ 44 عاما والناشط ضد الفساد، من مستشفى في سيبيريا، بناء على طلب أقاربه، إلى برلين لتلقي العلاج. 
 

ونافالني هو المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويتمّ تشارك منشوراته المنددة بفساد النخبة الروسية بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق