ليبيا بين الحسم العسكري والحل السياسي.. إلى أين هي أقرب؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تطورات متسارعة تخطوها الأزمة الليبية في هذه الآونة، دفعًا نحو حل سياسي يحمي ليبيا والمنطقة من نيران ستمتد كثيرًا وتكون آثارها شديدة التدمير.

 

الدفع نحو الحل السياسي جاء في أعقاب إعلان رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ورئيس البرلمان عقيلة صالح لوقف إطلاق النار، في خطوة رأى كثيرٌ من المحللين أنّها جاءت بضغوط أمريكية.

 

 

عقيلة صالح دعا أمس الأربعاء، الاتحاد الأوروبي لدعم تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا، وكذلك ضرورة أن يكون هنالك دعم من الاتحاد في مسألة تحييد عوائد النفط عبر إيداعها في حساب خاص مجمد إلى حين تشكيل سلطة موحدة في ليبيا.

 

دعا صالح لانتهاز الفرصة الحالية للضغط على كل الأطراف في ليبيا، من أجل إنهاء الأزمة السياسية ورفع المعاناة عن الشعب الليبي، وأكد أنه لن يتأتى ذلك إلا بتشكيل سلطة جديدة ترفع المعاناة عن الشعب.

 

يرى محللون أنّ الأمريكية ستيفاني وليامز الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، هي التي تقود الرؤية السياسية أو التصور الأمريكي للخروج من الأزمة، بالإضافة إلى جهود تبذلها الأمم المتحدة في هذا الإطار أيضًا.

 

 

التصور الأمريكي الذي يبدو أنّه مدعوم أمميًّا يتجه نحو إجراء انتخابات للخروج من الأزمة المعقدة من دون خسائر وبعيدًا عن التوجُّه العسكري نحو مزيدٍ من الصراعات المعقدة مترامية الأطراف.

 

ووفق أغلب التحليلات، وفيما تتجه ليبيا نحو تسوية سياسية "طال انتظارها"، فلا يعرف إلى الآن هل سيتم تشكيل مجلس رئاسي جديد أم إعادة تشكيل الهيكل الحالي، أو طرح ثالث.

 

ما يُعضِّد من هذا التوجه أنّ البعثة الأممية وجّهت بالفعل دعوات لشخصيات من معسكر قائد الجيش اللواء خليفة حفتر وحكومة الوفاق، بالإضافة إلى دعوة شخصيات مستقلة، من أجل التوصّل إلى رؤية سياسية تنهي المرحلة الحالية على الأقل.

 

في الوقت نفسه، فقد كثر الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار وإعلان تسوية سياسية بقيادة المغرب باعتبارها الدولة الرعاية لاتفاق الصخيرات، التي يتم الحديث عن أنّها ستستضيف مشاورات بين المجلس الأعلى للدولة "الوفاق" ومجلس النواب الليبي، من أجل تفعيل العملية السياسية.

 

ينسجم مع ذلك، أيضًا التقارب الروسي التركي، اللي جرى الإعلان عنه، أمس الأربعاء، حول ضرورة وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية، وهو أمر يمكن القول إنّه جاء بناءً على اتفاق السراج وعقيلة صالح حول وقف إطلاق النار.

 

 

جهود الدفع نحو الحل السياسي يمكن القول إنّها تُقلِّل من احتمالات اندلاع الحرب في سرت حاليًّا، لكن محللين لا يستبعدون اندلاعها في أي لحظة إذا ثبت لأطرافٍ بعينها أنّها لن تكون جزءًا من الحل السياسي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق