برعاية الناتو.. تركيا واليونان تبحثان آلية لتجنب الحرب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، اليوم الخميس، أن اليونان وتركيا ستعقدان محادثات في مقر الحلف بهدف تفادي أي مواجهات غير محسوبة في شرق المتوسط، حيث يختلف البلدان على الحدود البحرية وحقوق استكشاف الغاز.

 

وقال ستولتنبرغ في بيان "بعد المحادثات التي أجريتها مع قادة اليونان وتركيا، اتفق البلدان الحليفان (المنضويان في حلف الأطلسي) على الدخول في محادثات تقنية في مقر حلف شمال الأطلسي لوضع آلية من أجل منع وقوع أي نزاع عسكري وخفض احتمال وقوع حوادث في شرق المتوسط".

 

وهناك خلاف بين الدولتين بخصوص مدى الجرف القاري لكل منهما والمناطق الاقتصادية الخالصة لهما في البحر. وأرسلت تركيا الشهر الماضي سفينة ترافقها فرقاطات للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة مياه تعلن اليونان أحقيتها فيها في خطوة وصفتها أثينا بأنها غير مشروعة.  

 

وفرض الاتحاد الأوروبي، الذي يساند اليونان العضو فيه، عقوبات بسيطة على تركيا. وألقى تصادم سفينة بحرية تركية بأخرى يونانية الشهر الماضي الضوء على احتمالية التصعيد العسكري.

 

وفي السياق، قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، إن أردوغان أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن الدعم الذي قدمته بعض الدول لموقف اليونان "الأناني وغير المنصف" في شرق المتوسط غير مقبول.

 

ومع استمرار التصعيد، والتلويح بالخيار العسكري لحسم الخلاف حول الحدود البحرية، تتزايد الخشية من اندلاع مواجهة عسكرية، تضم هذه المرة قوى إقليمية ودولية لها قدرات عسكرية ضخمة، ما يعني دخول الشرق الأوسط في أتون حرب مدمرة من حيث الآثار والنتائج.

 

وفي اليونان، تتعالى الأصوات في الحزب الحاكم، للمطالبة بمواجهة ما سميت "الأطماع التركية" في حقوق اليونان شرقي المتوسط، كما اتهمت أثينا أنقرة بـ"استخدام العنف ضد جيرانها بسبب ممارسة دورهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية".

 

في المقابل تصر أنقرة على استمرار التنقيب في البحر المتوسط، متوعدة أية تهديدات تطال أمنها، حتى لو كان الثمن دخولها الحرب مع اليونان.

 

من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، اليوم الخميس، إن تركيا تجازف بالدخول في مواجهة عسكرية بشرق المتوسط لأنها تعطي للقوة أولوية على الدبلوماسية.

 

وانتقد داود أوغلو ما وصفه بميل إلى الاستبداد في ظل نظام الرئاسة التنفيذية الجديد في تركيا واتهم الحكومة بإساءة إدارة سلسلة من التحديات من بينها الاقتصاد وتفشي فيروس كورونا والتوتر المتصاعد في شرق البحر المتوسط.

 

وقال داود أوغلو إن أنقرة لديها تظلمات حقيقية بشأن مطالب اليونان بالأحقية في عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة في البحر وصولا إلى ساحل تركيا على البحر المتوسط لكن النهج الذي يتبعه أردوغان ينطوي على مجازفات شديدة.

 

وأضاف "للأسف حكومتنا لا تقدم أداء دبلوماسيا لائقا". وقال إنه إذا كانت اليونان وتركيا تفضلان "استعراض القوة" على الدبلوماسية فإن "أي أزمة قد تنشب في أي وقت وتتصاعد".

 

وقال داود أوغلو إنه ينبغي على تركيا أن تقول للاتحاد الأوروبي بوضوح "دعونا نجلس ونتبادل جميع الآراء". وأضاف أنه يتعين على أنقرة الجلوس مع اليونان "لمناقشة كل الأمور ووقف تصعيد التوتر".

 

وقالت حكومة أردوغان إنها كانت على وشك الإعلان عن استئناف المحادثات مع اليونان الشهر الماضي عندما وقعت أثينا اتفاقا على ترسيم حدودها البحرية مع مصر وهو اتفاق يتعدى على المياه التي تقول أنقرة إنها من حقها.

 

وأوقفت أنقرة عملية التفاوض على سبيل الاحتجاج ولم تحقق زيارة وزير الخارجية الألماني لكل من تركيا واليونان الأسبوع الماضي نجاحا على ما يبدو. وسيناقش زعماء الاتحاد الأوروبي الخلاف في وقت لاحق هذا الشهر وقد يتخذ التكتل مزيدا من الإجراءات ضد تركيا.

 

وأثناء توليه منصب وزير الخارجية التركي من عام 2009 إلى عام 2014 ثم رئاسة الوزراء للعامين التاليين، عمل داود أوغلو على تقوية علاقات بلاده ونفوذها في البحر المتوسط والشرق الأوسط. لكن جرى تعليق المحادثات التي استمرت لسنوات مع اليونان في عام 2016.

 

وحزب المستقبل بزعامة داود أوغلو واحد من حزبين انشقا عن حزب العدالة والتنمية. ولم يحقق أي منهما نسبا في خانة العشرات في الانتخابات التي جرت مؤخرا لكن ما حققه الحزبان من تقويض للدعم الذي يحظى به حزب العدالة التنمية يجعل سعي أردوغان لكسب الأغلبية في الانتخابات المقررة عام 2023 أكثر صعوبة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق