هكذا ردت إثيوبيا على تعليق المساعدات الأمريكية

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

طالب مسئولون إثيوبيون الولايات المتحدة، بتقديم توضيح لإعلانها هذا الأسبوع تعليق مساعدات بملايين الدولارات لأديس أبابا، على خلفية قرارها ببدء ملء خزان سد النهضة.

 

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت أنه بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترامب ستقوم الولايات المتحدة بتعليق بعض المساعدات المقدمة لإثيوبيا بسبب "عدم إحراز تقدم" في محادثات سد النهضة مع مصر والسودان.

 

 وقال أيوب تيكالين وزير الدولة للشئون المالية الإثيوبي في تصريحات لراديو "صوت أمريكا" الخميس إن: الحكومة الإثيوبية طلبت من الولايات المتحدة توضيحا كاملا لقرار قطع المساعدات. وأعرب عن اعتقاده أن الموقف يمكن حله بشكل سريع.

 

وأضاف:" لا نعتقد ان الولايات المتحدة فكرت في هذا الأمر بعناية لأن الشراكة بين الولايات المتحدة وإثيوبيا متينة، وقوية للغاية وسوف تستمر هكذا".

 

وتابع:" نعتقد ان هذا سوء تفاهم. ولا نعتقد أن هذا الأمر سوف يستمر، لدينا أمل بالغ أنهم سيعيدون التفكير، لأن إثيوبيا تفعل الشيء الصحيح حتما بكل معاني الكلمة، سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية كذلك".

 

 

من جانبه، قال السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، فيتسوم أريجا في تغريدة على تويتر، إن بلاده طلبت توضيحًا من واشنطن بشأن تقارير مُتداولة حول موافقة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن قطع ما يصل إلى 130 مليون دولار من المساعدات لإثيوبيا، على خلفية نزاعها مع مصر والسودان حول سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق.

 

وأرفق الدبلوماسي الإثيوبي تغريدته صورة من تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكي حول هذا الأمر.

 

وتتواصل المحادثات في واشنطن منذ أسبوع حول قطع المساعدات عن إثيوبيا.

 

وفي الوقت الذي يعارض فيه بعض المسئولين في وزارة المالية خطوة قطع المساعدات، بسبب الانهيار الدبلوماسي المحتمل، يدفع آخرون مقربون من البيت الأبيض والرئيس ترامب إلى معاقبة إثيوبيا لأنها بدأت في ملء خزان السد دون التوصل أولا لاتفاق مع مصر والسودان.

 

وقال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن القرار بوقف المساعدات لإثيوبيا يعكس قلق المخاوف من القرار أحادي الجانب الذي اتخذته إثيوبيا بملء السد قبل التوصل لاتفاق واتخاذ كافة تدابير سلامة السد الضرورية".

 وأوضح المسئول أن القرار "يستند على توجيهات من الرئيس" بأن خفض المساعدات لن يطال برامج معالجة الإيدز والصراع والجفاف والنزوح والتحديات الإنسانية الأخرى.

 

وسوف تؤثر التخفيضات فقط على البرامج المرتبطة بالأمن الإقليمي وقد تقدر بـنحو 100 مليون دولار، بحسب الراديو.

 

وقال مصدر في الكونجرس الأمريكي لرويترز عبر البريد الإلكتروني إن "الدولة قررت قطع المساعدة" بسبب موقف إثيوبيا من مفاوضات سد النهضة. وقالت الرسالة الإلكترونية: "سيتأثر ما يصل إلى 100 مليون دولار أو نحو ذلك، منها 26 مليون دولار تنتهي صلاحيتها في نهاية السنة المالية".

 

من جانبه قال راشد عبدي المحلل السياسي البارز المتخصص في شئون القرن الأفريقي إن حجب المساعدات ربما يكون مرتبط أيضا بحملة القمع الإثيوبية الأخيرة تجاه قادة المعارضة ومؤيديهم، في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت إثر مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا المنتمي لطائفة الأورومو.

 

وتسبب أكبر سد كهرومائي في إفريقيا في توترات شديدة مع مصر، التي وصفت التهديد بأنه وجودي وينتابها قلق من تقليص حصتها من ماء النيل. بينما تقول إثيوبيا إن السد الذي تبلغ تكلفته 4.6 ملايين دولار سيكون قاطرة النهضة في البلاد، وسينتشل الملايين من براثن الفقر.

 

أما السودان، فيشعر بالقلق من أثر السد على سدوده رغم أنه سيستفيد من الكهرباء زهيدة الثمن. ولم تسفر سنوات من المحادثات عن نتائج إيجابية.

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق