أرخبيل آسيوي يقاوم نفوذ الصين باستدعاء أمريكا عسكريًّا.. إليك القصة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ
في خطوة تستهدف مجابهة النفوذ الصيني، دعا أرخبيل بالاو الصغير الواقع في المحيط الهادئ، الولايات المتحدة إلى إقامة قاعدة عسكرية دائمة على أراضيه.

 

و"بالاو" واحدة من آخر أربع دول في المحيط الهادئ ما زالت تعترف بتايوان، ولها علاقات وثيقة جدًا مع واشنطن الساعية إلى تثبيت وجودها هناك لمواجهة محاولات الصين "زعزعة الاستقرار" في المنطقة.

 

وبالاو بلد مستقل لكنه لا يملك جيشا والولايات المتحدة مسؤولة عن الدفاع عنه بموجب "اتفاق للشراكة الحرة"، ويسمح الاتفاق للجيش الأمريكي بدخول الجزر لكن ليست لديه حاليا قوات متمركزة بشكل دائم هناك.

 

وكانت جزر بالاو مستعمرة إسبانية ثم ألمانية قبل أن تحتلها اليابان في 1914. وفي الحرب العالمية الثانية، شهدت أكثر المعارك دموية في حرب المحيط الهادئ، خصوصا على جزيرة بيليليو، وبعد الحرب اختارت واشنطن إقامة وجودها العسكري في الفيليبين وغوام.

 

وضاعفت الصين التي تعتبر تايوان مقاطعة متمردة وجزءا لا يتجزأ من أراضيها، جهودها لجذب حلفاء تايبيه في المحيط الهادئ.

 

ونجحت بكين العام الماضي في إقناع جزر سليمان وكيريباتي بالاعتراف بها. لكن بالاو رفضت ذلك، لذا لم يعد السياح الصينيون يتوجهون إلى هذا الأرخبيل منذ 2018.

 

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أجرى زيارة لبالاو قبل أيام، ومن هناك اتهم بكين بممارسة "نشاطات لزعزعة الاستقرار" في المحيط الهادئ.

 

رئيس بالاو تومي ريمينجيسو أبلغ إسبر أنّ الأرخبيل الذي يقع على بعد 1500 كيلومتر عن الفيليبين يرحب بالجيش الأميركي.

 

وقال رئيس الدولة في رسالة وجهها إلى اسبر ونشر مكتبه نصها: "طلب بالاو من الجيش الأمريكي بسيط وهو بناء منشآت للاستخدام المشترك والقدوم لاستخدامها بشكل منتظم".

 

كما عرض رئيس الأرخبيل أيضًا أن تفرض سفنا لخفر السواحل الأمريكي وجودا في مياه الجزر للمساعدة على مراقبة مجاله البحري الواسع الذي يعادل في مساحته اسبانيا.

 

وذكرت الرسالة الإلكترونية أنّ الأرخبيل الذي يبلغ عدد سكانه 22 ألف نسمة منفتح على إقامة قواعد برية ومنشآت مرفئية وأراض للطيران.

 

وأكد رئيس بالاو أن وجود قواعد في الجزر لن يعزز الجاهزية الأميركية العسكرية فحسب بل سيساعد الاقتصاد المحلي الذي يواجه صعوبات بسبب وباء كورونا، الذي أوقف السياحة، القطاع الرئيسي فيها.

 

وفي قراءتها لهذا التوتر، تقول آنا باولز الخبيرة في أمن المحيط الهادئ في جامعة ماسي النيوزيلندية، لوكالة الصحافة الفرنسية: "يبدو أن الرئيس ريمينجيسو يرى هذا، جزئيًا حلا اقتصاديا محتملا للتعويض عن اعتماد بالاو الكبير على السياحة - بما في ذلك السياحة الصينية".

 

وأضافت: "بالاو تشعر أيضا بضغوط بسبب قربها من الصين وجهود بكين لإقناعها بالاو بنقل اعترافها الدبلوماسي من تايوان الى الصين".

أخبار ذات صلة

0 تعليق