أزمة تركيا واليونان.. عودة التوتر تطفئ آمال التهدئة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

اتهمت تركيا اليونان بالتهرب من الحوار والكذب، بعدما قال رئيس وزرائها كيرياكوس ميتسوتاكيس إن على تركيا الكف عن "تهديداتها" قبل عقد أي محادثات برعاية حلف شمال الأطلسي بشأن خفض التوتر في شرق المتوسط.

 

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في أنقرة "هذا يظهر الوجه الحقيقي لليونان (...) لا تريد الحوار".

 

اليونان نفت موافقتها على إجراء محادثات مع تركيا، بوساطة حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بغية تهدئة توترات بين الطرفين ​​بسبب خلافات على الحدود البحرية والتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط.

 

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن "المعلومات المنشورة التي تزعم أن اليونان وتركيا اتفقتا على إجراء ما يسمى بـ (محادثات فنية) لتهدئة التوترات في شرق المتوسط ​​لا تتفق مع الواقع"، وفقا لـ "بي بي سي"

 

وأكدت الوزارة على أن "وقف التصعيد لن يحدث إلا بالانسحاب الفوري لجميع السفن التركية من الجرف القاري اليوناني".

 

جاء ذلك بعد إعلان ينس ستولتنبرغ، أمين عام حلف شمال الأطلسي، أنه "عقب مباحثات أجراها مع قادة تركيا واليونان، اتفق البلدان الحليفان على البدء في محادثات فنية في الناتو من أجل تأسيس آليات لتجنب الصراع العسكري والحد من مخاطر الحوادث شرقي المتوسط".

 

وأضاف: "سأبقى على تواصل وثيق مع كافة الدول الحليفة ذات الصلة من أجل إيجاد حل للتوتر، وذلك ضمن روح التضامن في الناتو".

 

ووصف ستولتنبرغ تركيا واليونان بـ"الحليفين المهمين"، مبينا أن "الناتو" أهم منصة استشارية من أجل القضايا التي تمس الأمن المشترك.

 

يشير "تجنب الصراع"، في المصطلحات العسكرية، إلى إنشاء قنوات اتصال بين الجيشين الموجودين في نفس المنطقة، مثلما فعلت الولايات المتحدة مع روسيا في سوريا، لكن ستولتنبرغ لم يفصح عن تفاصيل.

 

وقال دبلوماسي يوناني "علمنا برغبة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في العمل على وضع آليات لخفض التصعيد، لكن الانسحاب الفوري لكل السفن التركية من الجرف القاري اليوناني سيمثل خفضا للتصعيد".

 

من جانبه دخل الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس الجمعة على خط الخلاف مندداً بـ"عدوانية" تركيا التي قال إنها تخفي "نية للسيطرة على المنطقة برمتها". وقال أناستاسيادس في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لذا نشهد توتراً متزايداً والوضع القائم متفجر جداً ويثير القلق". وحض تركيا على الموافقة إما على عرض القضية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وإما على تحكيم دولي، بحسب دوتش فيليه.

 

ويسعى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل جاهداً من أجل عقد مؤتمر متعدد الأطراف للمساعدة في تحفيف حدة التوتر في المنطقة. وقال ميشيل في مقابلة إنه طرح فكرة عقد المؤتمر على تركيا وشركاء آخرين.

 

 وأضاف رئيس المجلس الأوروبي: "لا اقصد أن لدينا إجابة واضحة بنعم، لكن  ليس لدينا رد فعل سلبي على عقد المؤتمر". وتابع بالقول: "نحن بحاجة إلى مزيد من الاستقرار والقدرة على التنبؤ"، وذلك بعد خروج تصريحات في الأيام الأخيرة بالتهديد بالحرب واستمرار فشل المحاولات الرامية لإجراء مفاوضات.

 

"تجنب الصراع"، في المصطلحات العسكرية، يشر إلى إنشاء قنوات اتصال بين الجيشين الموجودين في نفس المنطقة، مثلما فعلت الولايات المتحدة مع روسيا في سوريا، لكن ستولتنبرغ لم يفصح عن تفاصيل.

 

وقال دبلوماسي يوناني "علمنا برغبة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في العمل على وضع آليات لخفض التصعيد، لكن الانسحاب الفوري لكل السفن التركية من الجرف القاري اليوناني سيمثل خفضا للتصعيد".

 

وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت أن أنقرة مستعدة للحوار حول أزمة شرق المتوسط دون شروط مسبقة، مؤكدة دعم الجانب التركي لمبادرة الأمين العام لحلف الناتو لتخفيف التوتر شرق المتوسط، وأضافت أنها تتوقع من اليونان استجابة لهذه الدعوة.

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد رحب يوم الخميس، بجهود المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في سبيل حل المشاكل التي تسببت بها اليونان وداعموها، في شرق المتوسط.

 

وتخوض تركيا واليونان نزاعا بشأن مطالب بالسيطرة على احتياطات غاز طبيعي محتملة في المنطقة، بناء على وجهات نظر كل بلد عن مدى جرفه القاري.

 

وكانت تركيا قد نشرت سفينة الأبحاث "أوروتش رئيس" وسفنا حربية في المياه المتنازع عليها في 10 أغسطسالماضي ومددت المهمة مرتين.

 

وردت اليونان على الخطوة التركية بإجراء مناورات بحرية مع العديد من الحلفاء في الاتحاد الأوروبي والإمارات في منطقة ليست بعيدة عن تدريبات أصغر أجرتها تركيا بين قبرص وكريت الأسبوع الماضي.

 

ويراقب الاتحاد الأوروبي الخلافات المتصاعدة بقلق متزايد، وحث تركيا مرارا على وقف أنشطة التنقيب، كما هدد بفرض عقوبات على أنقرة إذا رفضت حل النزاع من خلال الحوار.

 

وتتهم اليونان، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تركيا بالقيام بأعمال عدائية والتعدي على حدودها البحرية.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق