بعد حرب دامية.. تطبيع اقتصادي بين صربيا وكوسوفو

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

في خطوة قد تساهم في تسوية واحد من أكثر الملفات الشائكة في أوروبا، وقع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس الوزراء الكوسوفي عبد الله هوتي الجمعة في البيت الأبيض اتفاقا حول "التطبيع الاقتصادي".

 

وكان الزعيمان قد اجتمعا منذ الخميس في واشنطن بوساطة قادها مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب، روبرت أوبراين، والموفد الأمريكي ريتشارد غرينيل.

 

واعتبر فوتشيتش أن ترامب "قام بعمل ممتاز" داعيا إياه إلى زيارة صربيا.

 

من جهته، وعلى صفحته على موقع فيس بوك، هنأ رئيس كوسوفو هاشم تاجي الرئيس الأمريكي مشيدا بـ"الصداقة الأبدية" بين بلاده والولايات المتحدة، علما بأنه اضطر إلى عدم المشاركة في المفاوضات بعدما اتهمه القضاء الدولي في يونيو بارتكاب جرائم حرب.

 

ووصف البيت الأبيض الاتفاق بأنه "تاريخي"، علما بأنه لا يشكل حلا للخلاف السياسي العميق بين البلدين في منطقة البلقان.

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضوي: "استغرق هذا الأمر عقودا لأن أحدا لم يحاول معالجة الأمر، كانت هناك خلافات كثيرة والآن هناك محبة كثيرة"بحسب فرانس برس.

 

وكانت الولايات المتحدة بين أولى الدول التي اعترفت باستقلال كوسوفو عام 2008 بعد حرب خلفت 13 ألف قتيل أواخر تسعينيات القرن الفائت.

 

لكن بلغراد ترفض الاعتراف بهذا الاستقلال، وتحظى في موقفها هذا بدعم روسيا والصين.

 

ونقلت وسائل إعلام صربية عن وزير المالية الصربي سينيسا مالي قوله على هامش الاجتماعات إن "المحادثات صعبة جدا والضغوط كبيرة، هائلة".

 

وعبر عن أسفه لوجود صيغة في مشروع الاتفاق الذي عرض على المفاوضين، تعني بحسب بلغراد "الاعتراف المتبادل" بين البلدين.

 

وقال الرئيس الصربي بعد ذلك إن الوثيقة "تتضمن بندا حول الاعتراف". وأضاف: "كنا نعتقد أن هذا الأمر ما كان يفترض أن يدرج في وثيقة حول التطبيع الاقتصادي ولا يمكننا أن نقبل بذلك".

 

وتابع فوتيشتش: "ليس هناك أي إمكانية لأن أوقع وثيقة تتضمن الاعتراف بكوسوفو"، مؤكدا أنه "قال ذلك بأعلى صوت ممكن".

 

وتزامن الاتفاق بين صربيا وكوسوفو مع إعلان الأولى قرارها نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس بحلول يوليو المقبل، وموافقة الثانية على إقامة علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

وبذلك، تحتذي صربيا بالولايات المتحدة وغواتيمالا اللتين نقلتا سفارتيهما من تل أبيب إلى القدس في مايو 2018 في اختراق للتفاهم الدولي حول المدينة المقدسة، الأمر الذي أثار سخط الفلسطينيين.

 

وحتى الآن، كان الأوروبيون يتولون في الصف الأول القيام بالوساطة التي يفترض أن تتواصل اعتبارا من الاثنين عندما يلتقي فوتشيتش وهوتي في بروكسل مع رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل.

أخبار ذات صلة

0 تعليق