سقطرى تعود للواجهة.. حقيقة الوجود «الإسرائيلي» على الجزيرة اليمنية (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جديد، عاد الحديث عن دور "إسرائيلي" مرتقب على الأراضي اليمنية، تحديدا بمنطقة جزيرة سقطرى، عبر إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية بشراكة لأبو ظبي وتل أبيب.

 

التقارب الإماراتي- الإسرائيلي، ازداد مؤخرا، عبر إعلان الدولتين التطبيع الكامل بينهما، بمساعدة الوسيط الأمريكي، والذي أعلن منتصف أغسطس الفائت.

 

الوجود "الإسرائيلي" على أرض جزيرة سقطرى، رفضته اليمن، حيث قام عشرات اليمنيين بتنظيم وقفة احتجاجية بمحافظة سقطرى رفضاً لأي وجود إسرائيلي في الجزيرة التي تحتل موقعاً استراتيجياً في المحيط الهندي، تزامناً مع التطبيع بين أبوظبي و"تل أبيب".

 

وصدر بيان عن الوقفة الاحتجاجية التي جرت بمنطقة قبهاتن غربي الجزيرة، محملة المسؤولية الكاملة لأي جهة تعمل على إدخال وتسهيل الوجود الإسرائيلي بسقطرى (في إشارة إلى الإمارات).

 

 

هذا، وذكرت وسائل إعلام، أن المشاركين رفعوا أعلام اليمن وصور الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولافتات كتبوا عليها: "ندين بشدة أي تواجد للصهاينة وداعميهم في سقطرى، نطالب بعودة السلطة المحلية، نرفض المظاهر المسلحة".

 

في الوقت ذاته طالب المحتجون بعودة قيادة السلطة المحلية إلى المحافظة (تقع حالياً تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي)، وبسط سيطرة الدولة على كافة مؤسساتها العسكرية والأمنية والمدنية.

 

كما عبر المشاركون عن رفضهم استمرار سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على محافظة أرخبيل سقطرى.

 

فيما طالبوا بتوفير الخدمات، وصرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين، وتوفير السيولة النقدية، ومنع أي مظاهر مسلحة.

 

 

ويوم الثلاثاء الماضي، ووفق وسائل إعلام عربية، اتهم شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى، عيسى سالم بن ياقوت، الإمارات والسعودية بإدخال "إسرائيل" إلى جزيرة سقطرى.

 

ونهاية أغسطس الماضي، كشف موقع "ساوث فرونت" الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية عن عزم الإمارات و"إسرائيل" إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى، جنوب شرقي اليمن.

 

ونقل الموقع المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية عن مصادر عربية وفرنسية أن "وفداً ضم ضباطاً إماراتيين وإسرائيليين قاموا بزيارة الجزيرة مؤخراً، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية".

 

وتوصلت أبوظبي و"تل أبيب"، في 13 أغسطس 2020، إلى اتفاق تطبيع بين الجانبين وإقامة علاقات دبلوماسية، ومن المنتظر التوقيع على الاتفاق في البيت الأبيض، منتصف سبتمبر الجاري، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

 

 

ونجحت أبوظبي في تحقيق نفوذ طاغٍ لها باليمن، خصوصاً في الجنوب، منذ تدخلها ضمن "تحالف دعم الشرعية"، في مارس 2015.

 

وتمكنت، في يونيو 2020، من إخضاع جزيرة سقطرى لنفوذها، وسط أنباء تتحدث منذ ذلك الشهر عن بدئها إنشاء قاعدة عسكرية لها في الأرخبيل.

 

وكان التقارب الإسرائيلي الإماراتي ظهر للعلن مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن تطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي.

 

وبذلك باتت الإمارات أول دولة خليجية تبرم معاهدة سلام مع الدولة العبرية، لكنها الثالثة عربياً بعد اتفاقية مصر عام 1979، والأردن عام 1994.

 

 

وأبدى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون ثقة كبيرة في إقدام دول عربية أخرى على تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، فيما تشير تقارير صحفية غربية إلى أن البحرين ستكون الدولة التالية التي تقدم على الخطوة ذاتها.

 

وانتقد الفلسطينيون بشدة الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، وقالت السلطة الفلسطينية إنه ينسف مبادرة السلام العربية، وقرارات القمم العربية، والإسلامية، والشرعية الدولية، ويشكل عدواناً على الشعب الفلسطيني، وتفريطاً بالحقوق الفلسطينية والمقدسات.

 

 

ووصفت السلطة الفلسطينية الاتفاق الإماراتي بأنه "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية"، واعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل، معتبرة أنه "لا يحق لدولة الإمارات أو أية جهة أخرى، التحدث بالنيابة عن الشعب الفلسطيني".

 

وأصدرت منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية والعديد من المجالس الوطنية والمؤسسات والكتاب والفنانين والمنظمات الأهلية والمجالس الإسلامية والمسيحية بيانات شجب واستنكار للاتفاق، ونظم فلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة مظاهرات ومسيرات للتعبير عن رفضهم للخطوة الإماراتية.

 

وبالرجوع إلى الأزمة اليمنية، فإنه منذ يونيو الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بالانقلاب على الشرعية.

 

 

وتقع جزيرة أو أرخبيل سقطرى في الساحل الجنوبي للجزيرة العربية أمام مدينة المكلا شرق خليج عدن، وتشكل نقطة التقاء المحيط الهندي ببحر العرب، وكذلك إلى الشرق من القرن الإفريقي. وتبعد عن السواحل الجنوبية لليمن بنحو 350 كيلومتراً.

 

وتعد جزيرة سقطرى اليمنية أرخبيلاً يتألف من أربع جزر في بحر العرب، وهي أكبر جزر اليمن، وكانت تعتبر في الماضي جزءاً من محافظة عدن، ثم تم ضمّها إلى محافظة حضرموت في عام 2004، وذلك بسبب قربها منها مقارنة بمحافظة عدن.

 

وفي عام 2013 أصبحت محافظة مستقلة، وأُطلق عليها اسم محافظة سقطرى.

 

 

وتتألف جزيرة سقطرى من أربع جزرٍ في المحيط الهندي قرب خليج عدن، وهي: سقطرى وتعتبر أكبرها، وسمحة، وعبد الكوري، ودرسة، وتبلغ مساحتها 3796 كيلومتراً مربعاً، وعاصمتها حديبو.

 

وسُميت في العهد الروماني دو سكريدس، أو جزيرة السعادة؛ وذلك بسبب إنتاج هذه الجزيرة للسلع المستخدمة في العبادات، كالبخور، والندى، واللبان، والمر، والصبر.

 

وقد تمّ تصنيف هذه الجزيرة كواحدةٍ من مواقع التراث العالمي على قائمة اليونسكو، كما تلقب بأنّها من أكثر المناطق غرابةً في العالم.

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق