صحيفة ألمانية: ماكرون يكرر حملة نابليون الفاشلة في الشرق الأوسط

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

بعد ثلاث سنوات من مكوثه في قصر الإليزيه، يتضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يواصل سياسة نابليون بونابرت، بل ويكثفها في الشرق الأوسط بالتقرب من مصر والمملكة العربية السعودية، والاختلاف مع روسيا، وبنظام الرعاية الأبوية في مالي ولبنان.

 

هكذا استهل تقرير صحيفة فرانكفورتر الجماينه الألمانية تحت عنوان "ماكرون يواصل سياسة نابليون".

 

ورأت الصحيفة أن ماكرون أوضح خلال زيارته للبنان أنه مهتم في المقام الأول بتقوية المعسكر الموالي للغرب،  ولذا يتوجب على حزب الله أن يكون على علم بالمهمة الفرنسية الجديدة بحيث لا ينزلق لبنان إلى الإرهاب، وبذلك صاغ شرطًا ضمنيًا لحصول بيروت على المساعدات المالية.

 

وأضافت: "سوف يشكره 60 ألفًا أو نحو ذلك من اللبنانيين الذين وقعوا حتى الآن على عريضة تطالب بخضوع البلاد لقوة الاستعمار الفرنسي، لكنهم لا يمثلون غالبية اللبنانيين".

 

واستطرد التقرير: " على تويتر، اعتبر الساخرون الأوروبيون زيارتي ماكرون إلى لبنان بمثابة تذكير بحملة نابليون المصرية (الفاشلة في النهاية) عام 1798".

 

وتابع: " في ضوء الحملة الانتخابية التي تلوح في الأفق في فرنسا ، يتضح اهتمام ماكرون بلبنان، حيث منح الرئيس الفرنسي المطربة الشعبية فيروز وسام الشرف وتناقش مع المتظاهرين حول مرشح رئيس الوزراء المستقل نواف سلام، الذي كان قاضياً سابقاً في محكمة العدل الدولية، لكن في الخلفية، عمل ماكرون على ترشيح رئيس وزراء من الطبقة السياسية المكروهة، مصطفى أديب، الذي كان يشغل منصب السفير الألماني والمحامي الدستوري".

 

وبرر الرئيس الفرنسي هذا الالتباس متظاهرًا بأنه  ضد "أي تدخل خارجي" في لبنان.

 

وزادت الصحيفة قائلة: " المساعدة الفرنسية التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات لإعادة إعمار بيروت ليست نزيهة".

 

واستدركت: "في مقابلة مع الصحيفة أسبوعية Politico Europe ، هدد ماكرون، بنغمة استعمارية جديدة، قائلًا إنه إذا لم تبدأ "الإصلاحات" خلال زيارته القادمة لبيروت في غضون ثلاثة أشهر فسوف يفرض عقوبات على طبقة القيادة السياسية".

 

ونقلت الصحيفة عن الجيوسياسي سيباستيان أبيس، من معهد باريس، قوله إن ماكرون ينتهج في لبنان "دبلوماسية القمح".

 

وأوضح التقرير أن كلًا من الزعيم اليساري، جان لوك ميلينشون، والمتحدث باسم حزب البيئة-الخضر، جوليان بايو، انتقدا ماكرون لاستمراره على ما يبدو في معاملة لبنان على أنه "مستعمرة فرنسية".

 

 كما انتقدت حركة المجموعة الوطنية اليمينية، التي يتزعمها ليبيون، ما أطلقوا عليه "شو الرجل الواحد المتغطرس" لماكرون في بيروت.

 

بينما ينتقد وزير التجارة الخارجية المحافظ السابق، بيير لولوش ، بطريقة مختلفة قليلاً، حيث يعتقد أن ماكرون يسيء فهم ميزان القوى في لبنان، مضيفًا: "فرنسا لديها القليل جدا لمعارضة القوى المحلية إيران والسعودية وتركيا وإسرائيل."

 

ولفت التقرير إلى أن التشاور مع الشركاء الأوروبيين ليس هم ماكرون الأول، فهو أقل استعدادًا من أسلافه لتعزيز التضامن الغربي.

 

ونوه بأن اهتمام ماكرون بالتصدي لأنقرة كان أكثر وضوحًا مما كان عليه في لبنان أو ليبيا، فلم يتشاور ماكرون مع برلين أو بروكسل عندما أرسل فرقاطة وطائرتين مقاتلتين من طراز رافال إلى شرق البحر المتوسط ​​لوقف العدوان التركي.

 

لكن تغافل ماكرون أن الولايات المتحدة ليس لاديها مصلحة في مواجهة مباشرة مع شريكتها في الناتو "تركيا"، وبالتالي ، فإن لفتة ماكرون التهديدية تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليس لها أي تأثير.

 

ورأت الصحيفة أنه بدون مساعدة القوى الغربية  لن تكون فرنسا قادرة على هزيمة، ومضت تقول: " في باريس، يمكن لرئيس الدولة الفرنسي، بموجب الدستور، أن يحكم بمفرده، لكنه ليس وحده على المسرح العالمي".

 

 رابط النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق