المادة 15.. لماذا تهدد بعرقلة الانتخابات في العراق؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

مع استئناف مجلس النواب العراقي جلساته اليوم الأحد، تلوح في الأفق بعض الملفات الشائكة وعلى رأسها المادة 15 في قانون الانتخابات الجديد.

 

وتنص المادة على اعتماد الدوائر الانتخابية المتعددة في كل محافظة بدل الدائرة الواحدة.

 

وكان البرلمان العراقي، صوت بأغلبية مريحة، في ديسمبر الماضي على قانون الانتخابات الجديد انصياعاً لطلب المتظاهرين، ولكن حتى الآن لم يصادق رئيس الجمهورية برهم صالح على القانون حتى يصبح نافذا بسبب عدم إكمال جدول الدوائر الانتخابية وجغرافيتها في كل محافظة وعددها.

 

وتلقى هذه المادة دعما من بعض القوى السياسية، مثل كتلة "سائرون"، والمطالبين بالتغيير خاصة من نشطاء الاحتجاجات الأخيرة، لكن كتلا سياسية تقليدية أخرى مازالت تفضل نظام الدائرة الانتخابية الواحدة.

 

ونقلت تقارير صحفية عن مصادر برلمانية مطلعة، أنه توجد على طاولة البرلمان منذ أيام، عدة مقترحات حول آلية الدوائر الانتخابية، منها تقسيم كل محافظة إلى ثلاث دوائر انتخابية حسب النسبة السكانية، ومقترح آخر تكون فيه كل محافظة من خمس دوائر انتخابية، ومقترح ثالث بتوزيع الدوائر الانتخابية على عدد الأقضية في كل محافظة، ومقترح أيضاً بأن يكون لكل مئة ألف نسمة دائرة انتخابية واحدة.

 

وبحسب المصادر، لا توجد حتى الآن أي بوادر اتفاق على الرغم من مساعي بعثة الأمم المتحدة، إذ تخشى أحزاب السلطة الرئيسة خسارة نفوذها مع تعدد الدوائر وتشتت أصوات جمهورها لا سيما في المناطق المختلطة دينياً وعرقياً مثل بغداد، التي تضم تسعة ملايين نسمة، ونينوى وديالى وبابل وكركوك والبصرة.

 

وأكدت المصادر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تضغط لإنجاز القانون حتى تقوم على ضوء ذلك بالتحضير للانتخابات منذ الآن، بينما التأخير يعني أن موعد الانتخابات المقرر في السادس من يونيو المقبل سيتأثر أيضاً.

 

وفي تعليقه على القضية، قال عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون، رياض المسعودي، إن مجلس النواب ماض بتشريع قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية، لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أنه: "تم التصويت على المادة 15 وجميع المواد الواردة في قانون الانتخابات، ولكن الاشكالية تكمن في الدوائر المتعددة، إذ أن فيه جانباً فنياً يرتبط باللجنة القانونية وهيئة الرئاسة ومفوضية الانتخابات مع تعاون وزارة التخطيط، لذلك فإن تأخير التصويت على القانون لا يتعلق بأعضاء مجلس النواب، بل في الجوانب الفنية لتحديد عدد هذه الدوائر وسجلاتها".

 

وأوضح أن "القانون وفق المادة 15 تم التصويت عليه، الذي يلزم المحافظات بالدوائر المتعددة، وبالتالي ينبغي ألّا تكون هنالك دائرة واحدة ولا حتى دائرتين، بل يجب أن يكون عدد الدوائر من ثلاث فصاعداً".

 

من جانبه قال عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، سليم همزة، إن الخلافات السياسية ما زالت مستمرة لغاية الساعة حول موضوع الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات، فكل جهة تريد تشريع هذه الفقرة أو رسمها وفقاً لمقاساتها، لضمان حصولها على العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية في الانتخابات المقبلة.

 

واعتبر في تصريحات صحفية أن "البرلمان العراقي تسرّع في تشريع قانون الانتخابات الجديد بسبب ضغط التظاهرات الشعبية في وقتها، فهذا القانون بحاجة إلى إجراء تعديلات ومراجعة بعض فقراته، وهناك حراك سياسي حول ذلك، مع عودة انعقاد جلسات البرلمان بداية الشهر المقبل"

 

ووسط هذه الخلافات يستبعد مراقبون إمكانية تمرير قانون الانتخابات الجديد قريبا، بسبب سعي قوى سياسية للبقاء في الواجهة والهيمنة على القرار السياسي.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق