ينتظرون الساكن الجديد للبيت الأبيض.. خيارات العرب في انتخابات أمريكا

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

تزامنا مع بدء عمليات الاقتراع بالبريد الإلكتروني في الانتخابات الأمريكية للاختيار بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن في حملة تتزايد عدوانية يوما بعد يوم، يقف العرب في مساحة متفاوتة بين المرشحين.

 

"العرب".. بالرغم من ابتعادهم أيديولوجيا عن مسار الانتخابات الأمريكية، إلا أنهم أحد الأرقام الهامة لكلا المرشحين "بايدن وترامب".

 

وبحسب تقارير إعلامية، يمكننا قراءة المشهد العربي عبر عدة اتجاهات وسيناريوهات ربما ترسم خريطة السياسات الأمريكية عقب نتائج الانتخابات.

 

الانتخابات الأمريكية، بدأت بصراعات أكثر عدوانية، فكلا المرشحين يلعبان بكل الأوراق، بدأها المرشح الديمقراطي جو باين، فمن أزمة جورج فلويد المواطن الأمريكي من أصول أفريقية، الذي قتلته الشرطة، مرورا بضعف إدارة ترامب في مواجهة جائحة كورونا، وصولا إلى الأصوات الأمريكية المسلمة، وكذلك اللعب بورقة العرب ضد إيران.

 

 

الموقف العربي من المرشح الديمقراطي "بايدن" يبدو أكثر غموضا، خصوصا وأن سياسات المرشح الديمقراطي لم تعلن صراحة على مستوى العلاقة بين إدارته حال فوزه بالرئاسة، وبعض الدول العربية والخليجية..

 

وهو ما نراه واضحا في موقف الرئيس الحالي دونالد ترامب، والذي يميل للعلاقات مع البلدان العربية، تحديدا الخليجية، كما الحال مع الإمارات والمملكة العربية السعودية، خصوصا بعد التطبيع الإماراتي "الإسرائيلي" الأخير، وقرب الأمر نفسه مع بعض الدول الأخرى.

                      

موقف الرئيس ترامب، كان واضحا تجاه العرب منذ قدومه للبيت الأبيض، فأقام العلاقات وظل الحامي الأول لدول الخليج من إيران.

 

 

وتشكل الانتخابات الرئاسية الأمريكية حدثًا هامًا بالنسبة للدول العربية الحليفة لواشنطن، إذ ترتكز سياساتها الخارجية والداخلية بشكل كبير على التنسيق مع الولايات المتحدة، مما يجعل من اسم الساكن الجديد للبيت الأبيض محل ترقب ودراسة من جانبها.

 

أما يتعلق بالمصالح العربية من تلك الانتخابات فهي تتوزع حسب تصنيف هذه الدول من منظور الولايات المتحدة الأمريكية، تحديدا في ظل غياب الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة في معظم الأقطار العربية، وبالتالي فالمصلحة الأولى والأخيرة للدول العربية من علاقات مع الولايات المتحدة أو مع غيرها هو المحافظة على الوضع الكائن، وبكلمات أخرى الاستمرارية في الحكم دون النظر لأي مصالح أخرى. لذا فإن المصالح الأمريكية تتمثل بمصالح وطنية عليا بينما المصالح العربية تتمثل في المجمل في المصالح الفردية المرتبطة بأنظمة الحكم السائدة ومدى استفادة كل بلد من الإدارة التي تحكم أمريكا.

 

على الجانب الآخر، تبدو الأجواء أكثر قلقا من ناحية العرب، في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، حيث تشير استطلاعات الرأي لتقدمه على الرئيس الحالي دونالد ترامب، وهو ما يزيد التساؤلات المصحوبة بالقلق لدى الحلفاء العرب لأمريكا، خصوصًا في ظل خلفيته السياسية، مرشحًا للحزب الديمقراطي ونائبًا للرئيس السابق باراك أوباما، بما يعني أنه يحمل رؤى مناقضة لتوجهات ترامب في كثير من القضايا نحو الدول العربية.

 

فخلفية الرجل السياسية، وتصوراته لشكل العلاقة مع الشركاء العرب، والتي سبق أن شارك في صياغتها خلال فترة شغله منصب نائب الرئيس السابق، ستحمل الكثير من السيناريوهات، لعل أبرزها صدام مع بعض الدول.

 

 

ويُعد بناء علاقة جيدة ومنسجمة بين دول الخليج وواشنطن أولوية لكلا الجانبين على مدار العقود الماضية، فدول الخليج بالنسبة لواشنطن هم حلفاؤها الأكبر في المنطقة العربية، وأكبر عملاء لشراء الأسلحة والخدمات العسكرية الأمريكية.

 

الحال ذاته ينطبق على حكام هذه الدول التي ترى في واشنطن، التي تتمركز قواعدها العسكرية في عواصمها، خط الدفاع الأول ضد أي تهديد عسكري محتمل يهدد أمنها القومي.

 

وتحظى طبيعة العلاقات المُحتملة بين واشنطن في عهد بايدن ودول الخليج بأهمية كُبرى وترقب أكبر لما سيفعله الرئيس المُحتمل، في ظل الخلافات الواسعة داخل مجلس التعاون الخليجي، وكثير من القضايا الداخلية لهذه الدول التي غضت عنها الإدارة الأمريكية الحالية البصر.

 

حال صعود بايدن لمنصب الرئيس في البيت الأبيض، يبدو أنه من المؤكد تغير نمط العلاقة المُحتمل بين واشنطن والرياض، خاصة في ظل معارضة الرجل ومساعديه لسياسة ترامب الخارجية مع الرياض خلال ولايته.

 

لا يعني هذا أن التوتر سيخيم على العلاقة بشكل دائم، أو أن بايدن سيدفع لتصعيد عنيف كقطع العلاقات، فالرجل مؤمن بضرورة استمرار العلاقات بالتزامن مع ممارسة واشنطن ضغوط فعلية على الرياض لإنهاء "الحرب المأساوية" في اليمن، على حد تعبيره، وإعادة تقييم العلاقة بشكل عام حتى لا ينتهي الحال بحلفاء واشنطن، في إشارة لقادة السعودية، أشخاصًا "منبوذين"، كما وصفهم في مناظرة مع مرشحي الحزب الديمقراطي السابقين قبل شهرين.

 

 

أحد القضايا الداخلية التي تؤرق بايدن في تعامله مع الرياض هي القضايا الحقوقية، وأبرزها مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتي تستدعي، وفقًا له، ممارسة ضغوط على قادة السعودية لاحقًا من أجل علاقات "صائبة".

 

"لم يعاقب الرئيس ترامب كبار القادة السعوديين بعد تأكد السي آي إيه من صدور أمر من ولي العهد السعودي بمقتله. هل بإمكانك فعل ذلك؟.. سؤال تم توجيهه لبايدن خلال مناظرة مع مرشحي الحزب الديمقراطي السابقين منذ فترة، والذي أجاب عليه قائلًا: نعم؛ سأفعل ذلك.. وسأقوم أيضًا بوقف بيع الأسلحة للسعوديين حال استخدامها في مقتل الأبرياء والأطفال، فضلًا عن محاسبتهم.

 

ويُعزز من هذه السياسة تجاه الرياض ما ذكره أندرو بيتس، المتحدث باسم حملة بايدن، أن الأخير يرغب في إلغاء الشيك الفارغ الذي منحته إدارة ترامب للسعودية لإدارتها تلك الحرب، والعمل مع الكونجرس على إلغاء "الفيتو" الذي أصدره الرئيس الأمريكي الحالي، وهو ما يدفع العرب لدعم ترامب في الانتخابات.

 

أيضا، لخص محللون سياسة بايدن ومستشاريه تجاه حلفاء واشنطن بوصفها سياسة "تقاسم الأعباء"، التي سيُلزم بها حلفائه في الشرق الأوسط، ولن تستمر سياسة التعويل المُطلق على واشنطن لحل قضاياهم، خصوصًا مع نفور الجمهور الأمريكي من الانخراط الدولي، وبالأخص العسكري، في قضايا الشرق الأوسط.

 

وذكر تحليل منشور في مركز بحثي بواشنطن، قبل شهر، أن وصول بايدن للحكم سيعكس سياسة خارجية مختلفة للولايات المتحدة ستكون المفتاح لإقامة علاقة يتم تصويبها مع المملكة العربية السعودية والشركاء الخليجيين الآخرين، ويؤكد في الوقت ذاته أن تهديدات الإرهاب الدولي والهيمنة الإيرانية وغيرها من المخاوف المشتركة توفر أساسًا صلبًا لإعادة إحياء الشراكة، إذا تمت إعادة تقييمها من جديد، في عهد بايدن. وهو ما يعد مؤشرًا مهمًّا على تغير قد يطرأ في علاقة واشنطن مع الشركاء الخليجيين.

 

 

المواطن الأمريكي من أصول مصرية، محمد راشد، قال إن الانتخابات الأمريكية الحالية يعول الجميع عليها، فهي أول انتخابات تجرى في ظل تراجع الاقتصاد الأمريكي بسبب أزمة كورونا.

 

وأوضح راشد لمصر العربية أن بعض قادة البلدان العربية في توتر، بسبب سخونة التصريحات من المرشح الديمقراطي جو بايدن، تحديدا دول الخليج، مشيرا إلى أن خسارة ترامب للانتخابات تعني هزة للعروش في تلك الدول.

 

وتابع: ربما تتغير السياسات داخل البلدان العربية بتغيير الإدارة الأمريكية حال الإطاحة بترامب، وهو ما يضع الأسر الحاكمة لتك الدول في موقف صعب.

 

من هو جو بايدن؟

                                                                    

ولد جو بايدن في سكرانتون التابعة لولاية بنسلفانيا عام 1942، أصبح محامياً في عام 1969، وانتخب لمجلس مقاطعة نيوكاسل عام 1970.

 

في عام 1972 انتخب لأول مرة بمجلس الشيوخ وأصبح حينها أصغر سيناتور في تاريخ الولايات المتحدة.

 

أعيد انتخابه في مجلس الشيوخ 6 مرات، وعندما استقال ليتولى منصب نائب الرئيس كان رابع أكبر عضو في المجلس.

 

وتولى بايدن منصب نائب رئيس الولايات المتحدة للرئيس السابق باراك أوباما بين عام 2009 و2017.

 

كان عضواً قديماً ورئيساً سابقاً للجنة العلاقات الخارجية، وعارض حرب الخليج عام 1991.

 

 

كما دعا إلى تدخل بلاده وحلف شمال الأطلسي في حرب البوسنة بين عامي 1994 و1995.

 

وصوت لصالح القرار الذي أذن بحرب العراق عام 2002، وعارض إرسال المزيد من القوات عام 2007.

 

في عام 2011، عارض تنفيذ المهمة العسكرية التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن.

 

ترشح جو بايدن عن الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1988 لأول مرة، وترشح مرة أخرى في عام 2008، إلا أنه فشل في المرتين، وفي 12 يناير 2017 أعلن ترشيحه لانتخابات 2020.

 

وقبل ساعات، انطلقت الانتخابات الأمريكية اليوم رسميا مع بدء عمليات الاقتراع بالبريد في ولاية كارولاينا الشمالية للاختيار بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن في حملة تتزايد عدوانية يوما بعد يوم.

 

ومن المقرر أن تبدأ كارولاينا الشمالية في إرسال أكثر من 600 ألف بطاقة اقتراع بريدية، لتلبية الطلب الكبير على ذلك.

 

وفي الأسابيع المقبلة سوف تتبعها ولايات أخرى مهمة مثل ويسكونسن، التي زارها كل من المرشحين مؤخرا.

 

وباتت آلية الاقتراع موضوعا ساخنا في مشهد سياسي يثير الانقسامات بشكل متزايد.

 

وقبل شهرين فقط على موعد الانتخابات في 3 نوفمبر، يستغل ترامب المخاوف من احتجاجات عنيفة في مدن أمريكية، ويشكك في نزاهة آلية التصويت بالبريد، فيما كثف منافسه بايدن انتقاداته لرئيس "مؤسف" معتبرا أنه غير مؤهل للمنصب.

 

وينتظر أن تؤدي المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد إلى ارتفاع وتيرة الاقتراع بالبريد، فيما يسعى ملايين الناخبين لتجنب مراكز التصويت.

 

وفي بلد يواجه أزمة صحية وانقساما حول العنصرية، ستكون الأيام الستون المقبلة اختبارا لقدرة أكبر اقتصاد في العالم على تنظيم انتخاباته بعدما غيره الوباء الذي أودى بـ 187 ألف أمريكي.

 

وأظهر استطلاع أجرته مؤخرا صحيفة "يو إس إيه توداي" وجامعة سافولك، أن 56 بالمئة من الناخبين الجمهوريين المستطلعين قالوا إنهم سيتوجهون شخصيا إلى مراكز الاقتراع، مقارنة بـ 26 بالمئة من الناخبين الديموقراطيين يعتزمون القيام بالأمر نفسه.

 

وواحد من بين أربعة ناخبين مؤيدين لبايدن قالوا إنهم في حال خسارة مرشحهم في انتخابات 3 نوفمبر، فإنهم لن يكونوا على استعداد للقبول بفوز ترامب باعتباره "فوز عادل". وعبر واحد من بين خمسة ناخبين لترامب عن رأي مماثل.

 

وخلال حملته التي سعى فيها للفوز بولاية ثانية من أربع سنوات، زرع ترامب بذور الشك في صفوف قاعدته إزاء شرعية انتخابات تتضمن عددا كبيرا من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد.

 

وترامب نفسه، الذي يصوت بالبريد في ولاية فلوريدا المسجل فيها، قال مرارا ومن دون تقديم أدلة إن الاقتراع بالبريد يمكن أن يؤدي إلى تزوير واسع.

 

حتى أنه اقترح على أنصاره أن يحاولوا الاقتراع مرتين ليختبروا الآلية، ما عرّضه للتقريع على وسائل التواصل الاجتماعي ومن ديموقراطيين.

 

ومن المتوقع أن يعلق المرشحان الحملة خلال عطلة عيد العمل التي تستمر ثلاثة أيام.

 

لكن يوم الجمعة المقبل قد يلتقي ترامب وبايدن وجها لوجه، إذ أعلن كل منهما عن المشاركة في مراسم في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، في ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق