بحوار الفرقاء في بوزنيقة.. هل تقود المغرب الأزمة الليبية لبر الأمان؟ (فيديو)

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

فرقاء ليبيا في بوزنيقة.. هل تقودهم المغرب إلى بر الأمان بالحوار؟ (فيديو)
 

مع انتهاء الجلسة الأولى من حوار فرقاء ليبيا في مدينة بوزنيقة المغربية، أشاد كل من المجلس الأعلى للدولة الليبي وبرلمان طبرق، بجهود المغرب وسعيها لإيجاد حل للأزمة الليبية عبر توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي والوصول بليببا إلى بر الأمان ورفع المعاناة عن الشعب الليبي.

 

وثمّن المفاوضون الليبيون "دور المغرب وحرصه الصادق على توفير المناخ الأخوي لإيجاد حل للأزمة الليبية عبر توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الليبي"، معبرين عن "رغبتهم الصادقة في تحقيق توافق لإيصال ليببا إلى بر الأمان".

 

وقال الوفدان، في تصريحات صحفية في ختام اليوم الأول من جلسات الحوار الليبي: "في الوقت الذي نتوجه بالشكر الجزيل للمملكة المغربية، ملكا وشعبا وبرلمانا وحكومة، على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، نثمن سعيها الصادق وحرصها على توفير المناخ الأخوي الملائم الذي يساعد على إيجاد حل للأزمة الليبية بهدف الوصول إلى توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي من شأنه رفع المعاناة على الشعب الليبي والسير في سبيل بناء الدولة العزيزة المستقرة".

 


وبحسب وكالة أنباء المغرب العربي، أبرز الوفدان تعبير وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للحوار الليبي، عن رغبة المملكة المغربية وحرصها على مساعدة الليبيين للوصول إلى توافق يخدم مصلحة الليبيين.

 

كما عبر الوفدان عن شكرهما لدور المملكة المغربية في احتضان الحوار السياسي الليبي، وثمن الوفدان دور الدول الشقيقة والصديقة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومساعيها لتحقيق الاستقرار في البلاد.

 

ويهدف الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق، الذي انطلق اليوم الأحد ببوزنيقة، إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحل الخلافات بين الفرقاء الليبيين.

 

  وينعقد هذا الحوار بعد أسابيع من زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إلى المملكة بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي.

 

كما يأتي بعد أسابيع من زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة، ستيفاني ويليامز، إلى المغرب في إطار المشاورات التي تقودها مع مختلف الأطراف الليبية وكذا مع الشركاء الإقليميين والدوليين بغية إيجاد حل للأزمة الليبية.

 

وفي وقت سابق كشفت مصادر إعلامية مغربية عن قرب استقبال المملكة لاجتماع هو الثاني من نوعه حول ليبيا ابتداء من يوم الأحد، بحضور ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا ومجلس النواب، للاتفاق حول تثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق على المناصب السيادية. 


وبحسب "فرانس 24"، قال فتحي المريمي المستشار الإعلامي لمجلس النواب الليبي إن "ما تناولته الصحف المغربية صحيح جدا، فهناك اجتماع سيعقد الأحد ما بين أعضاء من مجلس النواب وأعضاء من مجلس الدولة، وذلك من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وكذلك العمل على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، بما يضمن توحيد المؤسسات" مشيرا إلى "أنه اجتماع تمهيدي لاجتماعات قادمة في جنيف".

وانطلق اليوم بمدينة بوزنيقة المغربية جنوب العاصمة الرباط حوار ليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة وبرلمان طبرق.


وأوردت وكالة الأنباء المغربية أن هذا الحوار يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مفاوضات لحل الخلافات بين الفرقاء الليبيين، وذلك بعد أسابيع من زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح إلى المملكة المغربية.


وتحدثت وسائل إعلام مغربية عن أن أهم محاور هذا الاجتماع تتلخص في التوافق على حكومة وحدة وطنية ومؤسسات مجلس الرئاسة، وكذلك نقطة مقر مؤسسة النفط هل ستكون مدينة سرت أم تبقى مكانها في العاصمة طرابلس.

 

ونهاية يوليو الماضي، زار كل من المشري وعقيلة صالح الرباط، في نفس اليوم، لكنهما لم يعقدا اجتماعا معا بل اقتصر الأمر على لقاءات منفصلة مع مسؤولين مغاربة.

 

ووقّع طرفا النزاع الليبي، في ديسمبر 2015، اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، لكن الجنرال خليفة حفتر، سعى طيلة سنوات إلى تعطيله وإسقاطه. بحسب تقارير إعلامية.

 

 

الخبير المغربي في العلاقات الدولية سعيد الصديقي، قال إن "أي حل للأزمة الليبية بالحوار الجاد بين الفرقاء مرتبط بالوضع على الميدان".

 

وأضاف الصديقي، في تصريحات صحفية، أن "المغرب حليف موثوق من كل الأطراف ويعد الجهة المؤهلة في المنطقة لقيادة أي مفاوضات جادة بين الأطراف الليبية يمكن أن تثمر اتفاق الصخيرات2 ".

 

وتابع: "المغرب كان وما يزال يعتبر أن حل الأزمة الليبية يجب أن يكون بالطرق السلمية وأن الحل العسكري سيعمق الشرخ بين الطرفين ليس أكثر".

                 

وأوضح أن "نجاح المشاورات وتنزيل مخرجاتها لا يتوقف على الأطراف الليبية وحدها، وإنما أيضا على القوى المؤثرة في الميدان وخاصة تركيا وروسيا".


وتتصاعد تحركات دبلوماسية لاستئناف العملية السياسية في ليبيا، على وقع سلسلة انتصارات حققتها حكومة طرابلس مؤخرا.

 

ومنذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.

 

وتشهد ليبيا انقساما حادا في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجنرال خليفة حفتر، والقسم الغربي من البلاد الذي يديره المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، وهي الحكومة المعترف بها دوليا.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق