بعد تطبيع الإمارات.. «المصالحة الخليجية» ورقة انتخابية جديدة لترامب

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

عادت "الأزمة الخليجية" مجددًا لتحتل اهتمام الإدارة الأمريكية، والتي طالما عول البعض على قدرتها في حل الأزمة التي ضربت العلاقات بين الدول الخليجية قبل سنوات.

 

"الأزمة الخليجية" مرت بتغيرات دراماتيكية منذ أن اندلعت في الخامس من يونيو 2017، تخللها صدامات وتصريحات حتى وصل الأمر لتهديدات بالحرب بين الدول العربية.

 

فبعد نحو 40 شهرا من الخصام والقطيعة والتلاسن، أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حثّ الرياض في اتصال مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على التفاوض مع دول الخليج الأخرى لحل الخلاف.

 

وأضاف بيان البيت الأبيض أن ترامب رحّب خلال الاتصال بفتح المجال الجوي السعودي أمام الرحلات الجوية بين إسرائيل والإمارات بدءا برحلة الطيران التجارية الأسبوع الماضي من تل أبيب إلى أبو ظبي، والتي وصفها بـ"التاريخية".

 

 

وقال البيت الأبيض إن ترامب سلط الضوء خلال الاتصال على أهمية اتفاقية التطبيع الإسرائيلية الإماراتية، والمعروفة بـ"اتفاق أبراهام"، كما ناقش الطرفان سبل تعزيز الأمن والازدهار الإقليمي.

 

وكان ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى قال قبل أيام، إن حل الأزمة الخليجية يمثل أولوية بالنسبة لإدارة ترامب.

 

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن العاهل السعودي أعرب خلال الاتصال عن تقدير المملكة للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

 

وحرصت الولايات المتحدة الأمريكية مرات عديدة على جمع فرقاء الأزمة الخليجية لكنها لم تستطع تسوية الصراع.

 

 

ومؤخرا كثفت الإدارة الأمريكية جهودها لمحاولة إقناع دول الخليج بعقد مصالحة، واستخدام التصالح كورقة يراهن عليها الرئيس ترامب قبيل الانتخابات الأمريكية، بحسب مراقبين.

 

فالإدارة الأمريكية ترغب في إبقاء الدول العربية تحت سيطرتها، خصوصا الخليجية منها، لما لها من أهمية اقتصادية وتجارية لواشنطن.

 

أيضا، يسعى الخليجيون لاستمرار الرئيس ترامب في ولاية جديدة، كونه أحد أبرز الداعمين للحكام العرب.

 

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والخبير في العلاقات الدولية قال إن الولايات المتحدة الأمريكية لديها القدرة على إنهاء الأزمة الخليجية في الوقت التي تحدده كيفما شاءت.

 

وأوضح خبير العلاقات الدولية في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن الحديث عن تعثر أمريكي في المفاوضات ليس بصحيح بمفهومه الطبيعي، لكن يمكننا الاعتراف بوجود تأخر في المصالحة، مرجعا سبب استمرار الصراع إلى أن أمريكا تستفيد من الجانبين (قطر وخصومها)، لذلك تريد استمرار المكاسب باستمرار النزاع.

 

وتابع: "دولة قطر لها استثمارات ضخمة في أمريكا، ومن خلال تلك الاستثمارات يمكنها تحريك الرأي العام الأمريكي لصالحها وإجبار صانع القرار الأمريكي بالانحياز لها، والأمر مشابه كذلك مع السعودية، لذلك لن يخسر ترامب مليارات الخليج ولن ينحاز لأي طرف منهم.

 

وأنهى السعداوي حديثه: أمريكا هي من صنعت الأزمة بين قطر ودول الخليج، وهي من يمكنها إنهاء الأزمة.

 

 

واندلع منذ أكثر من 3  سنوات، تحديدا من 5 يونيو 2017، توتر كبير في منطقة الخليج على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، إضافة لوقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع الإمارة التي اتهمتها الدول الـ 4 بدعم الإرهاب، ما أدى إلى نشوب أزمة سياسية حادة بالإضافة إلى حرب إعلامية واسعة بين غالبية الدول الخليجية.

 

وحينها قدمت الدول الـ 4 لقطر، قائمة من 12 مطلبا واشترطت تلبيتها لتطبيع العلاقات بين الطرفين، لكن الجانب القطري رفض قطعيا الاستجابة لها، واتهم الرباعية بفرض حصار غير شرعي عليه.

 

شرارة الأزمة الخليجية اندلعت حين نقلت وسائل إعلام سعودية وإماراتية بدايةً ما قالت إنَّها تصريحات لأمير قطر تميم بن حمد، أوردتها وكالة الأنباء القطرية، تحدث فيها عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع إيران ووصف حزب الله بـ"المقاومة" فضلًا عن علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أنَّ الدوحة سرعان ما نفت التصريحات وتحدثت عن اختراقٍ لوكالتها الرسمية، فيما واصلت الأبواق الإعلامية قبل الدبلوماسية حملاتها من الجانبين، حتى بلغت قطع العلاقات بشكل كامل.

 

 

وخلال الفترة الماضية، لم تنجح جهود كويتية وعمانية في رأب الصدع الخليجي، لكن ثمة تقارب أكدته تقارير إعلامية في الآونة الأخيرة.

 

ومؤخرا كثر الحديث الأمريكي عن قرب مصالحة خليجية، قد تكون قبيل الانتخابات الأمريكية، عزاها البعض كورقة انتخابية للرئيس دونالد ترامب تضاف لورقة التطبيع الإماراتي مع "إسرائيل".

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق