جرائم المستوطنين بالضفة الغربية.. إرهاب برخصة من الاحتلال

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

من جرائم لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى جرائم المستوطنين الصهاينة، لا يتوقف الوجع والألم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني المقاوم، والذي يتعرض للإبادة منذ عام 1948.

 

الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين، ازدادت مؤخرا داخل المناطق المحتلة، لعل أبرزها بالضفة الغربية الجريحة.

 

وأصبحت الشوارع الرابطة بين مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، محفوفة بخطر عصابات المستوطنين التي تتصيد المركبات الفلسطينية في محاولة منها لإيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية فيها.

 

ووفق تقارير لوسائل إعلام فلسطينية، وفي غضون ثلاثة أيام، سجلت شوارع الضفة سلسلة اعتداءات قامت بها مجموعات من المستوطنين، طالت أكثر من عشر مركبات، ونتج عنها إصابات بين الركاب بعضها وصفت بالخطيرة.

 

 

وآخر هذه الاعتداءات ما وقع في شارع حوارة الرئيس جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة فجر أمس الأحد، حين استهدفت مجموعة من المستوطنين عدة مركبات مارة أو متوقفة، وحطموا زجاجها.

 

وتشير خارطة الاعتداءات الأخيرة إلى تركزها في المنطقة الواقعة ما بين محافظتي رام الله ونابلس، وتحديدا من بلدة ترمسعيا شمال رام الله إلى حاجز حوارة جنوب نابلس، مرورا بمفترق جيت على شارع حوارة.

 

أيضا، يوم الجمعة الماضي، أصيب أربعة مواطنين بجروح بعد أن رشق مستوطنون مركبتهم بالحجارة بالقرب من ترمسعيا، ووصفت جراح أحدهم بالخطيرة وهي لسيدة حامل في شهرها التاسع.

 

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس لوسائل إعلام فلسطينية، إن هناك اعتداءات يومية تقع بهذا المحور، لكن الكثير منها لا يتم توثيقه أو الإبلاغ عنه.

 

 

ويضيف: "من الواضح أن هناك تصعيدا خطيرا بهذه الاعتداءات تقف وراءه مجموعة جديدة من المستوطنين متخصصة بتحطيم السيارات وإغلاق الطرقات".

 

وبيّن أن المعطيات تؤكد أن ما يجري هو عمل منظم وليس عشوائيا، تقوم به عصابة يتوزع أفرادها على عدة مستوطنات بين رام الله ونابلس.

 

ورغم أن هذه المجموعة لم تترك توقيعا كما جرت العادة مع عصابات "فتية التلال" و"تدفيع الثمن"، إلا أن هدفها واضح، وهو إخلاء شوارع الضفة من المركبات الفلسطينية ليلا لتكون حكرا على المستوطنين، كما يرى دغلس.

 

ويضيف: "شعارهم المرفوع هو فرض الحصار على العرب وإطلاق يد المستوطنين".

 

وتشير الدلائل إلى أن هذه العصابات تحظى بدعم من قوات الاحتلال التي تسهل عملهم وتوفر الغطاء لهم.

 

 

ويقول دغلس: "لو أرادت قوات الاحتلال الوصول للمعتدين فيمكنها ذلك بسهولة من خلال الرجوع لتسجيلات الكاميرات، لكنها تتعمد التغطية عليهم".

 

كما تستفيد هذه العصابات من الغطاء القانوني الذي يوفره لها القضاء الإسرائيلي.

 

ويلفت إلى أن عائشة الرابي استشهدت قبل عامين بحجر ألقاه مستوطنون على مركبتها جنوب نابلس، ومع ذلك تم إخلاء سبيلهم، وكذلك يتم العمل لتبرئة مرتكبي جريمة إحراق عائلة دوابشة.

 

وتتزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين في شوارع الضفة عقب عمليات المقاومة أو بالتزامن مع قيام الاحتلال بإزالة بؤر استيطانية.

 

 

وعلى صعيد أبرز الأحداث الفلسطينية اليوم الاثنين، فقد أصيب الطفل الفلسطيني يوسف سعيد محمد جابر (11 عاما) بجروح ورضوض في مختلف أنحاء جسده جراء دهسه من قبل مستوطن.

 

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن الحادث وقع على الشارع الالتفافي رقم 60 شرق مدينة الخليل.

 

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إن الطفل المصاب نقل لتلقي العلاج داخل أحد المشافي، بعد أن تلقى الإسعافات الأولية.

 

يذكر أن الشوارع الالتفافية المحيطة بمحافظة الخليل شهدت عشرات عمليات الدهس لأطفال فلسطينيين من قبل مستوطنين متطرفين بشكل متعمد.

 

 

والضفة الغربية هي منطقة جيوسياسية تقع في فلسطين، سُمِّيَت بالضفة الغربية لوقوعها غرب نهر الأردن، وتشكل مساحة الضفة الغربية ما يقارب 21% من مساحة فلسطين (من النهر إلى البحر) أي حوالي 5,860 كم². وتشتمل هذه المنطقة جغرافياً على جبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل وغربي غور الأردن.

 

وتشكل مع قطاع غزة الأراضي الفلسطينية المتبقية بعد قيام دولة الاحتلال على بقية فلسطين عام 1948، كما قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتطلق "إسرائيل" على الضفة الغربية اسم يهودا والسامرة.

 

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك الحقوق الفلسطينية وسلب أرضهم منذ 72 عامًا، خلف خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير آلاف المزارع والمنازل الفلسطينية.

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق