«نافالني» يفيق من الغيبوبة.. و«الكرملين»: اتهامنا بتسميمه «عبثية»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

رغم خروج المعارض الروسي أليكسي نافالني من الغيبوبة الطبية إلا أنّ هناك ثمة احتمال بأنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم الآثار المحتملة طويلة المدى لتسممه الشديد بحسب ما أفاد به مستشفى شاريتيه ببرلين.

 

وكشف مستشفى شاريتيه أن نافالني خرج من غيبوبة طبية وفصل عن جهاز التنفس موضحًا أنّ حالته "تحسنت"، ويستجيب حاليا للمحفزات اللفظية وبدأ يستجيب للكلام.

 

وبحسب بيان المستشفى  فإن المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي تقول ألمانيا إنه تعرض للتسميم بغاز الأعصاب من نوع نوفيتشوك "لا يزال من السابق لأوانه تقييم الآثار المحتملة طويلة المدى لتسممه الشديد".



 

 أمام ذلك، ندّد الكرملين  اليوم بما أسماه "محاولات عبثية" لاتهام روسيا بتسميم المعارض، ونفت الحكومة الروسية أي تورط لها في التسميم الذي تسبب في توتر العلاقات بين موسكو وبرلين.

 

ونقلت إذاعة "مونت كارلو" الدولية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله: "كل محاولات ربط روسيا بأي طريقة كانت بما حصل (مع نافالني) غير مقبولة في نظرنا"، واصفًا تلك المحاولات بأنها "عبثية".

 

بدوره، أكد الخبير الروسي ليونيد رينك، الذي شارك بشكل مباشر في تطوير "نوفيتشوك"، أن خروج أليكسي نافالني من الغيبوبة يشير إلى أنه في حال افترضنا تسميمه، لم يتم استخدام نوفيتشوك.

 

وقال ليونيد رينك: "أستبعد تسممه، لأنه لا توجد أعراض. ولكن حتى لو تم استخدام جرعة أقل بـ 400 مرة من الجرعة المميتة ، فإنه سيخرج من غيبوبة، لكن حدقة عينيه ستبقى منقبضة، ولم تكن هناك مثل هذه الأعراض". بحسب "سبوتنيك".


وكانت قد أظهرت اختبارات السموم التي أجريت في معمل تابع للجيش الألماني أن نافالني تم تسميمه بغاز الأعصاب نوفيتشوك الذي تم تطويره في العهد السوفييتي.

 

ويُجرى علاج نافالني في مستشفى شاريتيه ببرلين بعدما تم إجلاؤه من مدينة أومسك الروسية قبل أسبوعين. ومَرِض نافالني (45 عاماً)، وهو ناشط محارب للفساد وأحد أشد معارضي الرئيس الروسي، خلال استقلاله طائرة في سيبيريا الشهر الماضي، وخضع للعلاج في البداية في مستشفى في سيبيريا قبل نقله إلى برلين.

 

وفي 2 سبتمبر الجاري كشفت ألمانيا، أنَّ الفحوص الطبية التي أُجريت للمعارض الروسي أليكسي نافالني في مختبر تابع للجيش الألماني تدلّ على  وجود ما وصفته بالـ "الدليل القاطع" على أنّه كان ضحية تسميم بـ"غاز أعصاب من نوع نوفيتشوك"، مطالبة موسكو بتقديم توضيحات "عاجلة".

وقالت الحكومة الألمانية إنَّ هذه الفحوص أعطت "دليلًا قاطعًا على وجود مادة كيميائية عصبية سامة من نوع نوفيتشوك" لدى نافالني، معتبرة "أنَّه لأمر صادم أن أليكسي نافالني كان ضحية اعتداء بمادة كيميائية عصبية سامة في روسيا".

 

وأوضحت الحكومة، أنَّ "وزارة الخارجية ستُبلغ السفير الروسي بنتائج التحقيق"، موضحة أنَّها ستُبلغ أيضًا "شركاءها في الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي بنتائج التحقيق" مضيفةً أنها "ستناقش ردًا مشتركًا ملائمًا مع شركائها على ضوء الإعلان الروسي".

 

وتعتزم الحكومة الألمانية أيضاً "التواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" التي تمنع استخدام المواد من نوع نوفيتشوك. وختمت الحكومة بالقول "نأمل الشفاء التام لنافالني".

 

من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنَّ المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي يواصل تلقي العلاج في برلين، تعرض لتسميم من أجل إسكات صوته، و"المؤكد أن نافالني كان ضحية لجريمة يراد بها إسكاته، نيابة عن الحكومة الألمانية أدين الحادثة بشدة".

جاء ذلك خلال تصريح صحفي، عقب إعلان الحكومة الألمانية وجود "دليل قاطع" على تعرض نافالني، لغاز أعصاب سام.
 

واستطردت:  "ننتظر التوضيح والرد من موسكو، هناك أسئلة جدية للغاية لا يمكن إلا للحكومة الروسية الإجابة عنها في الوقت الحالي".

 

وأكدت ميركل أن الحادثة لقيت اهتماما من العالم بأسره، والجميع ينتظر الرد، مشيرة إلى أنها ستبلغ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ناتو" بهذه القضية، وسيتم استدعاء السفير الروسي لدى برلين، وإبلاغه بالموضوع.

 


وتدهورت الحالة الصحية للمعارض الروسي عندما كان في رحلة جوية في 20 أغسطس الماضي، ما أجبر الطائرة على الهبوط اضطراريا في مدينة أومسك الروسية.

ووافق الأطباء الروس على السماح بنقل نافالني، المحامي البالغ 44 عامًا والناشط ضد الفساد، من مستشفى في سيبيريا، بناء على طلب أقاربه، إلى برلين لتلقي العلاج. 
 

ونافالني هو المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويتمّ تشارك منشوراته المنددة بفساد النخبة الروسية بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق